وهو حر
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ (حُرٌّ) لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي النَّاسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ حُرٌّ) أَيْ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ شَرْعًا
فَلَوْ أَقَرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّيَّتِهِ لِأَحَدٍ أُلْغِيَ إقْرَارُهُ؛ إذْ لَا يَثْبُتُ رِقُّ الشَّخْصِ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ وَسَوَاءٌ الْتَقَطَهُ حُرٌّ، أَوْ عَبْدٌ، أَوْ كَافِرٌ فَهُوَ حُرٌّ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا الْأَصْلُ) أَيْ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ الْأَصْلُ فِي النَّاسِ أَيْ الَّذِينَ لَمْ يَتَقَرَّرْ عَلَيْهِمْ مِلْكٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: اللَّقِيطُ حُرٌّ.
قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَهُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّ اللَّقِيطَ حُرٌّ بِحُكْمِ الشَّرْعِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي النَّاسِ فِيمَنْ لَمْ يَتَقَرَّرْ عَلَيْهِ مِلْكٌ وَلَوْ الْتَقَطَهُ عَبْدٌ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ لَا لِمُلْتَقِطِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْوَلَاءِ الْمِيرَاثُ أَيْ فَيَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ،
وَأَمَّا الْوَلَاءُ الْعُرْفِيُّ الَّذِي هُوَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عَنْ عِتْقٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْأَصْلُ) وَلَوْ أَقَرَّ بِالرَّقَبَةِ لِأَحَدٍ أُلْغِيَ إذْ يَثْبُتُ رِقُّ الشَّخْصِ بِإِقْرَارِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ) أَيْ مَا لَمْ يَخُصَّ الْإِمَامُ أَحَدًا بِمَا لَهُ وَإِلَّا كَانَ لَهُ فَقَطْ وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ إلَّا إذَا كَانَ مُسْلِمًا؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(حُرٌّ) لَا رِقَّ لِمُلْتَقِطِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهو حر، يعني أن اللقيط حر وليس عبدا للتقطه، قال المواق: من المدونة: اللقيط حر، قال عمر رضي الله عنه: وولاؤه للمسلمين، وعقله على بيت المال،
وقال التتائي: وهو حر لا عبد لملتقطه وولاؤه للمسلمين لا لملتقطه خلافا لمن خالف فيهما، ومعنى ولاؤه للمسلمين أي ميراثه لا الولاء العرفي الذي هو لحمة كلحمة النسب، لأن هذا إنما يكون عن عتق.
وقال الشبراخيتي: وهو حر أي محكوم [له ] بالحرية حتى يثبت رقه،
وظاهره سواء التقطه حر أو عبد وهو كذلك،
وظاهره ولو أقر على نفسه بالرق وهو واضح، إذ لا يثبت رق الشخص بإقراره، وولاؤه للمسلمين لا لملتقطه، وكلام المصنف مقيد بما إذا لم يجعله الإمام للملتقط،
فإن جعله له كان له لأن الولاء من الأمور التي ينظر فيها الإمام، وقد ورد عن عمر أنه قال لملتقطٍ طفلا: اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته، فقوله: ولك ولاؤه إنشاء لا إخبار. انتهى. ومعنى ولاؤه للمسلمين، إرثه لا الولاء العرفي الذي هو لحمة كلحمة النسب. انتهى المراد منه.
وقال الحطاب: وولاؤه للمسلمين، قال في الجواهر: ولا يختص به الملتقط إلا بتخصيص الإمام. انتهى.
وقال فيها أيضا: وأرش خطائه على بيت المال،
وإن جني عليه فالأرش له. انتهى.
وقال عبد الباقي: وهو أي اللقيط حر أي محكوم بحريته لأنها الأصل في الناس الذين لم يتقرر عليهم ملك،
ولو أقر بالرقية لأحد ألغي عند ظهور الحرية فيه، وسواء التقطه حر أو عبد أو كافر، وولاؤه أي إرثه للمسلمين أي يرثونه ويعقلون عنه، وبهذا التفسير سقط ما يقال: إن قوله: حر، يناقض قوله: وولاؤه للمسلمين، لمنافاة الحرية لـ (ـلولاء لمن أعتق (١) )، ولا يكون ميراثه للتقطه إلا بتخصيص من الإمام، فيرثه حينئذ، لأن ذلك من الأمور العامة التي النظر فيها للإمام، قال الشيخ يوسف الفيشي: وتوقف الشيخ سالم في هذا القيد بأن من أعتق عبدا عن المسلمين فولاؤه لهم وليس للإمام أن يخص به أحدا.
انتهى. وقوله: توقف الشيخ سالم في هذا القيد لخ، قال بناني: لا وجه للتوقف، وقد
قال في الجواهر ما نصه: ولا يختص به ملتقطه إلا بتخصيص الإمام. انتهى. والظاهر أن المعتق عن المسلمين مثله إذ لا فرق بينهما، وما فرق به الزرقاني بينهما لا معنى له، لأنه حيث فسر الولاء بالمال ففي كل منهما النظر للإمام، نعم الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب لا يتأتى فيه ذلك لكن ليس الكلام فيه. تأمله. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.