ومضى
الشروح عليها
(وَمَضَى) حُكْمُهُ إنْ حَكَمَ مَعَهُ وَكَانَ صَوَابًا
وَأَمَّا حُكْمُهُ مَا يُدْهِشُ عَنْ أَصْلِ الْفِكْرِ فَلَا يَجُوزُ قَطْعًا وَلَا يَمْضِي بَلْ يُتَعَقَّبُ
وَمِثْلُهُ الْمُفْتِي وَالْمُدْهِشُ كَالْغَضَبِ وَالْخَوْفِ وَضِيقِ النَّفْسِ وَالْحَصْرِ وَالشَّغْلِ بِأَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْضِي) أَيْ مُطْلَقًا بَلْ إنْ كَانَ صَوَابًا مَضَى وَإِلَّا رُدَّ فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مَا يُدْهِشُ عَنْ أَصْلِ الْفِكْرِ إنَّمَا يُخَالِفُ مَا يُدْهِشُ عَنْ تَمَامِهِ فِي الِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَنْعِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي
وَأَمَّا الْحُكْمُ مَعَ كُلٍّ فَهُوَ مَاضٍ إنْ كَانَ صَوَابًا وَإِلَّا رُدَّ.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الْمُفْتِي) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ مَعَ وُجُودِ مَا يَشْغَلُهُ عَنْ تَمَامِ فِكْرِهِ، أَوْ أَصْلِ فِكْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَضِيقِ النَّفْسِ) أَيْ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِاللَّقَسِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْقَافِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَالْحَصْرِ) أَيْ بِالْبَوْلِ وَمِثْلُهُ الْحَقْنُ بِالرِّيحِ.
(قَوْلُهُ: وَالشَّغْلِ بِأَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ) أَيْ كَجُوعٍ شَدِيدٍ وَعَطَشٍ وَأَكْلٍ فَوْقَ الْكِفَايَةِ وَكَثْرَةِ ازْدِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ سَحْنُونٌ يَحْكُمُ فِي مَوْضِعٍ خَاصٍّ لَا يُدْخِلُ عَلَيْهِ بَوَّابُهُ إلَّا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ وَفِي ذَلِكَ فَائِدَتَانِ: السَّتْرُ عَلَى الْخَصْمَيْنِ وَاسْتِجْمَاعُ الْفِكْرِ اهـ بْن.
(وَمَضَى) الْمُتَيْطِيُّ: إنْ حَكَمَ وَهُوَ غَضْبَانُ جَازَ حُكْمُهُ خِلَافًا لِلدَّاوُدِيِّ، وَفَرَّقَ ابْنُ حَبِيبٍ بَيْنَ الْغَضَبِ الْكَثِيرِ وَالْيَسِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ حَكَمَ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ (مَضَى) حُكْمُهُ. الْمُتَيْطِيُّ فِي كِتَابِ الْقَزْوِينِيِّ إنْ حَكَمَ وَهُوَ غَضْبَانُ جَازَ حُكْمُهُ خِلَافًا لِدَاوُدَ، وَفَرَّقَ ابْنُ حَبِيبٍ بَيْنَ الْغَضَبِ الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.