فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَدْعُو) الْقَاضِي (لِصُلْحٍ) بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ (إنْ ظَهَرَ وَجْهٌ) أَيْ وَجْهُ الْحَقِّ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ الْمُعْتَبَرَيْنِ شَرْعًا إلَّا أَنْ يَرَى لِذَلِكَ وَجْهًا كَذَوِي الْفَضْلِ وَالرَّحِمِ، أَوْ خَشْيَةَ تَفَاقُمِ الْأَمْرِ كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَدْعُو لِصُلْحٍ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ غَالِبًا مِنْ حَطِيطَةٍ فَالْأَمْرُ بِهِ فِيهِ تَضْيِيعٌ لِبَعْضِ الْحَقِّ.

(قَوْلُهُ: إنْ ظَهَرَ وَجْهُ الْحَقِّ) أَيْ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ ظَهَرَ وَجْهُ الْحَقِّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ الْحَقِّ بِأَنْ أَشْكَلَ وَجْهُ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ يَدْعُو لَهُ، وَإِشْكَالُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ عَدَمُ وِجْدَانِ أَصْلٍ لِلنَّازِلَةِ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، الثَّانِي أَنْ يَشُكَّ هَلْ هِيَ مِنْ أَصْلِ كَذَا أَمْ لَا، الثَّالِثُ أَنْ يَجِدَ فِي النَّازِلَةِ قَوْلَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ دُونَ تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهِمَا اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَرَى لِذَلِكَ) أَيْ لِلصُّلْحِ وَجْهًا كَكَوْنِهِ بَيْنَ ذَوِي الْفَضْلِ وَالرَّحِمِ، أَوْ خَشْيَةَ تَفَاقُمِ الْأَمْرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يَدْعُو لِصُلْحٍ إنْ ظَهَرَ وَجْهُهُ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَأَمَرَ بِالصُّلْحِ ذَوِي الْفَضْلِ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَدْعُو لِصُلْحٍ إنْ ظَهَرَ وَجْهُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا ظَهَرَ لَهُ وَجْهُ الْحَقِّ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَدْعُوَ إلَى الصُّلْحِ فِيمَا عَدَا مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَأَمَرَ بِالصُّلْحِ ذَوِي الْفَضْلِ وَالرَّحِمِ كَأَنْ خَشِيَ تَفَاقُمَ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِالظُّهُورِ ثُبُوتُهُ بِالْإِقْرَارِ الْمُعْتَبَرِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ وَالتَّعْلِيلِ لِعَدَمِ الدَّعْوَى إلَى الصُّلْحِ بِأَنَّ الصُّلْحَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ حَطِيطَةٍ فِي الْغَالِبِ فَالْأَمْرُ بِهِ هَضْمٌ لِبَعْضِ الْحَقِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ ذَوِي الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ بِهِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَمْرِهِمْ بِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ عَارَضَهَا عِلَّةٌ أُخْرَى أَقْوَى مِنْهَا وَقَدْ أَشَارَ لَهَا الْمَوَّاقُ فِي قَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَدِّدُوا الْحُكْمَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ حَتَّى يَصْطَلِحَا فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُورِثُ الضَّغَائِنَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِيمَا عَدَا إلَخْ) وَكَذَا يَدْعُو الْحَاكِمُ لِلصُّلْحِ فِيمَا إذَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ.

(قَوْلُهُ: عِلَّةٌ أُخْرَى أَقْوَى مِنْهَا) أَيْ وَهِيَ خَوْفُ الْعَدَاوَةِ.

(قَوْلُهُ: رَدَّدُوا الْحُكْمَ) أَيْ لَا تُعَجِّلُوا بِالْحُكْمِ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنْ قِيلَ الدَّلِيلُ خَاصٌّ وَالدَّعْوَى عَامَّةٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ ذَا الْفَضْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ رَحِمٌ فَكَأَنَّهُمْ لِعِظَمِ الْعُلْقَةِ بَيْنَهُمْ كَأَنَّهُمْ ذُو رَحِمٍ.

(قَوْلُهُ: يُورِثُ الضَّغَائِنَ) جَمْعُ ضَغِينَةٍ أَيْ الْحِقْدُ وَهُوَ إخْفَاءُ الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ لِمَحَلِّ الْقُدْرَةِ عَلَى الِانْتِقَامِ . .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا يَدْعُو) الْقَاضِي الْخَصْمَيْنِ (لِصُلْحٍ إنْ) كَانَ (ظَهَرَ لَهُ) أَيْ الْقَاضِي بِنَظَرِهِ فِي خُصُومَتِهِمَا (وَجْهُهُ) أَيْ الْحَقِّ لِأَحَدِهِمَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِ خَصْمِهِ لِأَنَّ الصُّلْحَ يَشْتَمِلُ غَالِبًا عَلَى إسْقَاطِ بَعْضِ الْحَقِّ، فَفِي الدُّعَاءِ لَهُ هَضْمٌ لِبَعْضِ الْحَقِّ مَا لَمْ يَخْشَ تَفَاقُمَ الْأَمْرِ أَوْ يَكُونَا مِنْ ذَوِي الْفَضْلِ أَوْ الرَّحِمِ كَمَا تَقَدَّمَ. اللَّخْمِيُّ لَا يَدْعُو إلَى الصُّلْحِ إذَا تَبَيَّنَ الْحَقُّ لِأَحَدِهِمَا إلَّا أَنْ يَرَى لِذَلِكَ وَجْهًا، وَأَنَّهُ مَتَى حَكَمَ تَفَاقَمَ الْأَمْرُ بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَخُشِيَتْ الْفِتْنَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يدعو لِصلحٍ إن ظهر وجهه، يعني أن القاضي لا يدعو للصلح بين الخصمين إن ظهر له وجه الحق لأحدهما على الآخر ببينة شرعية أو إقرار معتبر، أي لا يجوز له ذلك، لأن الصلح لا بد فيه غالبا من حطيطة، فالأمر به هضم لبعض الحق، ويستثنى مما هنا "وأمر بالصلح ذوي الفضل والرحم كأن خشي تفاقم الأمر" لأنه خلفه عِلَّةٌ أخرى أقوى من التعليل هنا وهي خوف العداوة لقول عمر رضي الله عنه: رددوا الحكم بين ذوي الأرحام حتى يصطلحوا،

٦٢٬٣٣٥

فإن فصل القضاء يورث الضغائن. وذوو الفضل وإن لم يكن بينهم رحم فهم إخوة، وتفاقم الأمر يورث الضغائن أيضا. قاله عبد الباقي.

٦٢٬٣٣٦

وقال الشبراخيتي: ومما يدعو فيه الحاكم للصلح ما إذا أشكل عليه الحكم، والمراد بظهور وجهه ثبوته بالإقرار المعتبر أو البينة التي يثبت بها.

٦٢٬٣٣٧

وقال بناني: لو قال المص فيما تقدم بعد قوله: كأن خشي تفاقم الأمر: أو أشكل وجه الحكم، لم يحتج إلى ما هنا. ابن عرفة: ويتقرر الإشكال من ثلاثة أوجه، الأول: عدم وجدان أصل النازلة في كتاب ولا سنة.

٦٢٬٣٣٨

والثاني: إن شك هل هي من أصل كذا أم لا؟ الثالث: أن يجد لها أصلين بالسوية دون ترجيح. ويختلف في هذا القسم هل حكمه الموقف أو التخيير في الحكم بأيهما شاء قياسا على تعارض الحديثين دون تاريخ؟ قال: والوقف أحسن، ومثل ذلك تعادل الأمارتين؛ والأمارة كل ما أنتج الظن، والضمير في قوله: وجهه، للحق أو للحكم. ولابن عاصم: والصلح يَسْتَدعِي له إن أشكلا … حكمٌ وإن تعيّن الحق فلا ما لم يخف بنافذ الأحكام … فتنة أو شحنا ذوِي الأرحام يعني أن القاضي إذا أشكل عليه الحكم فإنه يدعو الخصمين إلى الصلح، يعني إذا كان الإشكال لتعارض البينات ونحوه،

٦٢٬٣٣٩

لا إن جهله القاضي مع كونه ظاهرًا في نفسه،

٦٢٬٣٤٠

وأما إن ظهر له وجه الحكم فلا يدعو إلى الصلح، بل ينفذ الحكم من غير مبالاة بعذل عاذل، إلا إذا خاف من تنفيذ الحكم عن صميم الشرع حصول فتنة أو وقوع شحناء بين أولي الأرحام وذوي الفضل، فإنه يأمرهم بالصلح ويحضهم عليه، وعلى القناعة ببعض الحق،

٦٢٬٣٤١

وإن ظهر وجه الحكم، وكأنه ارتكاب لأخف الضررين، ومعنى يستدعي يدعو له ويأمر به، وفاعله ضمير القاضي، وفاعل يخف ضمير القاضي أيضا، وقوله: إن أشكلا، قال الشيخ أبو علي: نقلنا أن كثيرا قالوا: القاضي يدعو إلى الصلح وإن لم يكن إشكال أصلا،

٦٢٬٣٤٢

ولذلك قال ابن يونس ما نصه: وقال كثير من أصحاب ملك: لا بأس أن يأمرهما بالصلح متى رآه قبل النظر وبعدد أشكل أمرهما أو لم يشكل،

٦٢٬٣٤٣

وفيه أيضا: وقال غيره من أصحابه أي من أصحاب ملك: على القاضي أن يشير على الخصمين في أول خصامهما بالصلح.

٦٢٬٣٤٤

فإن أبيا منه لم يجبرهما عليه،

٦٢٬٣٤٥

وفي الوثائق: وليس للحاكم أن يجبر الناس على الصلح وإنما عليه أن يشير في أول الخصام،

٦٢٬٣٤٦

فإن أبيا منه حملهما على الحق،

٦٢٬٣٤٧

وفي المقرب: واحرص على الصلح ما لم يتبين لك القضاء، وهذا كلام يدل على أن الأمر بالصلح جائز أو مطلوب قبل الإشكال من جهة التصور أو الحكم. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.