أَوْ قال مولى لغيره: أنا خير
الشروح عليها
(أَوْ قَالَ مَوْلًى) أَيْ مُعْتَقٌ بِالْفَتْحِ (لِغَيْرِهِ أَنَا خَيْرٌ) مِنْك فَلَا حَدَّ لِأَنَّ وُجُوهَ الْخَيْرِ كَثِيرَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْكَلَامِ دَلَالَةٌ عَلَى خَيْرِيَّةِ النَّسَبِ فَيُحَدُّ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ: أَنَا خَيْرٌ مِنْك نَسَبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ مَوْلَى إلَخْ) ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ قَالَ مَوْلًى لِعَرَبِيٍّ أَنَا خَيْرٌ مِنْك فَقَوْلَانِ اهـ التَّوْضِيحُ لَوْ قَالَ ابْنُ عَمٍّ لِابْنِ عَمِّهِ أَنَا خَيْرٌ مِنْك أَوْ قَالَ ذَلِكَ مَوْلًى لِعَرَبِيٍّ فَقَوْلَانِ، وَقَدْ ذَكَرَهُمَا ابْنُ شَعْبَانَ وَاخْتَارَ وُجُوبَ الْحَدِّ فِيهِمَا وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ قَدْ تَكُونُ فِي الدِّينِ أَوْ فِي الْخَلْقِ أَوْ الْخُلُقِ أَوْ فِي الْمَجْمُوعِ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يَدُلَّ الْبِسَاطُ عَلَى إرَادَةِ النَّسَبِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ وُجُوهَ الْخَيْرِ كَثِيرَةٌ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَيْرِيَّةَ تَصْدُقُ بِالْخَيْرِيَّةِ فِي الدِّينِ أَوْ الْخَلْقِ أَوْ الْخُلُقِ أَوْ الْمَجْمُوعِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَيُحَدُّ) أَيْ لِأَنَّهُ قَذَفَ الْمُخَاطَبَ بِأَنَّ نَسَبَهُ لَا خَيْرَ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ ابْنَ زِنًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَالَ مَوْلًى لِغَيْرِهِ: أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ) ابْنُ شَعْبَانَ: إنْ قَالَ مَوْلًى لِغَيْرِهِ: أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ حُدَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ قَالَ مَوْلًى) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ بَيْنَهُمَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ، أَيْ عَتِيقٌ (لِغَيْرِهِ) أَيْ حُرٍّ أَصْلِيٍّ (أَنَا خَيْرٌ مِنْك) فَلَا يُحَدُّ لِأَنَّ وُجُوهَ الْخَيْرِيَّةِ كَثِيرَةٌ مِنْ الدِّينِ وَالْخُلُقِ وَالْخَلْقِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي زَاهِي ابْنِ شَعْبَانَ لَوْ قَالَ مَوْلًى لِعَرَبِيٍّ أَنَا خَيْرٌ مِنْك حُدَّ وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ،
وَكَذَا لَوْ كَانَا ابْنَيْ عَمٍّ قَالَهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ،
وَفِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ اخْتِلَافٌ، وَبِهَذَا أَقُولُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْأَقْرَبُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْخَيْرِيَّةَ تَكُونُ فِي الدِّينِ أَوْ الْخُلُقِ أَوْ الْمَجْمُوعِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَدُلَّ الْبِسَاطُ عَلَى إرَادَةِ النَّسَبِ.
أو قال مولى لغيره: أنا خير منك يعني أنه إذا قال مولى أي معتق لغيره حر الأصل: أنا خير منك، فإنه لا حد عليه لأن وجوه الخيرية قد تكون في الدين وفي الخلق والخلق، وهذا هو الأصح.
وقيل يحد ولو دل بساط على إرادة النسب لحد، ولا خلاف أنه يحد إذا قال أنا خير منك نسبا. قال عبد الباقي: أو قال مولى أي معتق بالفتح أنا خير منك فلا حد عليه؛ إذ ليس فيه قذف ولا تعريض لأن الخيرية تصدق بالخيرية في الدين أو الخلق أو بالمجموع أو نحو ذلك، إلا أن يكون في الكلام دلالة على أن الخيرية في النسب فيحد، كما إذا قال أنا خير منك نسبا.
انتهى. وقال البناني: أو قال مولى لغيره أنا خير منك.
ابن عرفة: وكذا لو [كانا] ابني عم. قاله أحدهما لصاحبه. انتهى.
ابن الحاجب: ولو قال ابن عم أو مولى لعربي أنا خير منك فقولان. انتهى. التوضيح: أي لو قال ابن عم [لعمه] أنا خير منك أو قال ذلك مولى لعربي فقولان ذكرهما ابن شعبان، واختار الوجوب فيهما والأقرب خلافه؛ لأن الأفضلية قد تكون في الدين أو الخلق أو المجموع إلى غير ذلك إلا أن يدل البساط على إرادة النسب. انتهى. وقولي: حر الأصل قلته تبعا لعبد الباقي. الرهوني: ظاهره كان عربيا أم لا وقول عبد الباقي: إلا أن يكون في الكلام دلالة على الخيرية في النسب الخ، ظاهره سواء كان الحر بالأصالة عربيا أم لا مع أنه في التوضيح إنما قاله فيما إذا كان عربيا،
فإنه قال عند قول ابن الحاجب: ولو قال ابن عم أو مولى لعربي أنا خير منك فقولان ما نصه: أي لو قال ابن عم لابن عمه: أنا خير منك، أو قال ذلك مولى لعربي فقولان ذكرهما ابن شعبان، واختار الوجوب فيهما والأقْرَبُ خلافه لأن الأفضلية قد تكون في الدين أو في الخلق أو المجموع إلى غير ذلك إلا أن يدل البساط على إرادة النسب. انتهى. ونحوه للشارح،
إلا أنه قال: والأظهر خلافه بدل قول التوضيح: والأقرب خلافه، ففي تفسير الزرقاني الغير بالحر من غير تقييد بأنه عربي مع تقييده بما ذكر، مخالفة لكلام الناس.
وقد قال جسوس بعد نقله كلام التوضيح والشارح ما نصه: وإن كان مراده بالغير من ليس من العرب ولكنه حر بالأصالة فلم أر من أجرى فيه القولين، وإنما فيه الأدب فتطلب النص في ذلك انتهى منه بلفظه. وهو واضح. واللَّه أعلم.
تنبيه: قال الرهوني: شَرَحَ المواق كلام المصنف بقوله. ابن شعبان: لو قال مولى لغيره أنا خير منك حد. انتهى. ولم يزد على هذا شيئا، وفيه ثلاثة أمور: أحدها أنه فهم كلام المصنف على أنه أراد أن ذلك مما يجب فيه الحد، وهذا وإن جَوَّزَهُ الشارح احتمالا ياباه صنيع المصنف، بدليل ما قبله وما بعده فما جزم به الزرقاني تبعا للتتائي والأجهوري وغيرهما هو الصواب. ثانيها: أنه يفيد أن ابن شعبان قال ذلك بلفظ مولى لغيره وليس كذلك كما ستراه.
ثالثها: أنه يوهم أن ابن شعبان جزم بذلك ولم يحك فيه خلافا وهو خلاف ما تقدم في التوضيح والشارح عَنْهُ، وخلاف ما في ابن عرفة أيضا،
ونصه: وفي زاهي ابن شعبان: إن قال مولى لعربي أنا خير منك حد. وقاله الزهري.
وكذا لو كانا ابْنَيْ عم قاله أحدهما لصاحبه.
وفي هاتين المسألتين اختلاف، وبهذا أقول. انتهى. أو مالك
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.