أو بحارس لم يأذن له فِي تَقْلِيبٍ
الشروح عليها
(أَوْ) دَخَلَ مِنْ بَابِهِ لِلْحُمُومِ وَكَانَ (بِحَارِسٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) الْحَارِسُ (فِي تَقْلِيبِ) الثِّيَابِ فَيُقْطَعُ إنْ خَرَجَ بِهِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ فَلَا قَطْعَ وَالْمُرَادُ بِالْإِذْنِ فِي التَّقْلِيبِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا مَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ تَقْلِيبِ ثِيَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ وَإِذَا جَرَى الْعُرْفُ بِأَنَّ رَبَّ الثِّيَابِ يَأْخُذُ ثِيَابَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْحَارِسِ كَمَا فِي مِصْرَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ فَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي تَقْلِيبِ الثِّيَابِ) أَيْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ بَلْ أَمَرَهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يُنَاوِلَهَا لَهُ فَخَالَفَ وَأَخَذَ غَيْرَ ثِيَابِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ) أَيْ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ فَقَطْ فَسَرَقَ ثِيَابًا آخَرَ فَلَا قَطْعَ وَلَوْ أَوْهَمَ الْحَارِسَ أَنَّهَا ثِيَابُهُ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ،
فَإِنْ نَاوَلَهُ الْحَارِسُ ثِيَابَهُ فَمَدّ يَدَهُ لِغَيْرِهَا بِغَيْرِ عِلْمِ الْحَارِسِ قُطِعَ؛ لِأَنَّهُ آخِذٌ لِلشَّيْءِ بِحَضْرَةِ نَائِبِ صَاحِبِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ) أَيْ إذَا أَذِنَ لَهُ الْحَارِسُ فِي التَّقْلِيبِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي تَقْلِيبٍ وَصُدِّقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ أَوْ حَمَلَ عَبْدًا لَمْ يُمَيِّزْ أَوْ خَدَعَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ سَرَقَ عَبْدًا فَصِيحًا كَبِيرًا لَمْ يُقْطَعْ،
وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا قُطِعَ.
ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَوْ حَمَلَ عَبْدًا غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ خَدَعَهُ فَأَخَذَهُ قُطِعَ بِخِلَافِ الْمُمَيِّزِ.
(أَوْ) دَخَلَ الْحَمَّامَ مِنْ بَابِهِ لِيَتَحَمَّمَ وَهُوَ (بِحَارِسٍ) لِثِيَابِ الدَّاخِلِينَ (لَمْ يَأْذَنْ) الْحَارِسُ لِلسَّارِقِ (فِي تَقْلِيبِ) ثِيَابِ الدَّاخِلِينَ لِمَعْرِفَةِ ثِيَابِهِ فَسَرَقَ ثِيَابَ غَيْرِهِ فَيُقْطَعُ.
وَأَمَّا إنْ أَوْهَمَ الْحَارِسَ أَنَّ لَهُ ثِيَابًا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِهَا فَأَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ فَلَبِسَ ثِيَابَ غَيْرِهِ فَلَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ.
أو بحارس لم يأذن في تقليب ما مر من المسائل الثلاث؛ أعني قوله: "أو حمام إن دخل للسرقة أو نقب أو تسور" فيما إذا لم يكن للحمام حارس وهذه فيما إذا كان له حارس؛ يعني أنه إذا كان للحمام حارس وأخذ شخص ثوبا غير مملوك له، والحال أنه لم يأذن الحارس للآخذ في تقليب الثياب المحروسة أي لم يأذن له في أخذ ثوبه فإن الآخذ يقطع،
فإن أذن له الحارس في أخذ ثوبه لم يقطع لأنه خائن،
وكذا إن جرى العرف بأن رب الثياب يأخذها بلا إذن الحارس لأن ذلك إذن عرفا. قال الشبراخيتي: أو بحارس أي سرق مع وجود حارس لم يأذن له في تقليب لما أخذه من الثياب ومفهومه أنه إن أذن له في التقليب فلا قطع. ولا فرق بين أن يدخل للسرقة أو لا نظرا للإذن. انتهى.
وقال عبد الباقي: لم يأذن له في تقليب، أراد به لم يأذن له في أخذ متاعه كما في اللخمي لا ما يعطيه ظاهر المنصف من تقليب ثياب متعددة،
فإن أذن له في أخذ ثيابه فقط فسرق ثياب آخر فلا قطع،
فإن ناوله الحارس ثيابه فمد يده لغيرها بغير علم الحارس قطع لأنه أخذ الشيء بحضرة نائب صاحبه،
وإذا جرت العادة بأخذ الشخص ثيابه بغير إذن الحارس فهو بمنزلة الإذن في الأخذ، فالإذن العرفي كالشرطي لقاعدة أن العرف كالشرط. انتهى.
وقال التتائي: أو بحارس أي سرق مع وجود حارس لم يأذن له في تقليب لما أخذه من الثياب، قال أبو عمران: وسواء أقام الحارس صاحب الحمام أو صاحب الثياب،
وأما إن أَوْهَمَ الحارس أنَّ له عنده ثيابا فأذن له في التقليب فلا قطع عليه فيما أخذه لأنه خائن،
وإن كان له عندد ثياب فناولها له فمد يده وأخذ غيرها قطع. قاله اللخمي. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.