فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَشَرْطُهُ) أَيْ الْقَطْعِ الْمَفْهُومِ مِنْ تُقْطَعُ الْيُمْنَى (التَّكْلِيفُ) فَلَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَلَا مَجْنُونٌ وَلَا مُكْرَهٌ وَلَا سَكْرَانَ بِحَلَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا مَجْنُونٌ) أَيْ مُطْبَقٌ أَوْ يُفِيقُ أَحْيَانًا وَسَرَقَ فِي حَالِ جُنُونِهِ،

١٤٬٤٢٣

فَإِنْ سَرَقَ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ فَجُنَّ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ، إلَّا أَنَّهُ تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ،

١٤٬٤٢٤

فَإِنْ قُطِعَ قَبْلَ إفَاقَتِهِ اُكْتُفِيَ بِذَلِكَ،

١٤٬٤٢٥

فَإِنْ شُكَّ فِي سَرِقَةِ مَجْنُونٍ يُفِيقُ أَحْيَانًا هَلْ سَرَقَ حَالَ جُنُونِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ فَالظَّاهِرُ كَمَا فِي عبق حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ لِدَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا مُكْرَهٌ) أَيْ عَلَى السَّرِقَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَطْعَ يَسْقُطُ بِالْإِكْرَاهِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ بِضَرْبٍ أَوْ سَجْنٍ لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ

١٤٬٤٢٦

وَأَمَّا الْإِقْدَامُ عَلَى السَّرِقَةِ أَوْ عَلَى الْغَصْبِ فَلَا يَنْفَعُ فِيهِ الْإِكْرَاهُ وَلَوْ بِخَوْفِ الْقَتْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَحَكَى عَلَيْهِ الْإِجْمَاعَ

١٤٬٤٢٧

وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنْ ح فِي بَابِ الطَّلَاقِ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق هُنَا مِنْ جَوَازِ الْقُدُومِ عَلَيْهَا إذَا كَانَ الْإِكْرَاهُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ اُنْظُرْ بْن -

١٤٬٤٢٨

وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ عَلَى أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ سَرَقَ فَيَكُونُ بِالْقَتْلِ وَالضَّرْبِ وَالسِّجْنِ وَالْقَيْدِ فَإِذَا خُوِّفَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَقَرَّ بِهَا فَلَا تَلْزَمُهُ السَّرِقَةُ عَلَى مَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا سَكْرَانُ بِحَلَالٍ) أَيْ لِأَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ

١٤٬٤٢٩

وَأَمَّا السَّكْرَانُ بِحَرَامٍ إذَا سَرَقَ حَالَ سُكْرِهِ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ لَكِنْ يُنْتَظَرُ صَحْوُهُ،

١٤٬٤٣٠

فَإِنْ قُطِعَ قَبْلَ صَحْوِهِ اُكْتُفِيَ بِذَلِكَ وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ بِحَرَامٍ حَيْثُ شَكَّ؛ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَالَتُهُ ظَاهِرَةً فِي خِلَافِ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَى الْأَوَّلِ لِدَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ) ابْنُ عَرَفَةَ: نُصُوصُ الْمَذْهَبِ وَاضِحَةٌ بِأَنَّ شَرْطَ قَطْعِ السَّارِقِ تَكْلِيفُهُ حِينَ سَرِقَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ. (ش) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلسَّارِقِ الَّذِي يُقْطَعُ، أَوْ لِلْقَطْعِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: تُقْطَعُ الْيُمْنَى أَيْ: وَشَرْطُ قَطْعِ السَّارِقِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا، مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا، وَالْمُرَادُ بِالتَّكْلِيفِ الْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ فَلَا قَطْعَ عَلَى غَيْرِ بَالِغٍ، وَلَا عَلَى مَجْنُونٍ مُطْبِقٍ،

١١٬١٤٤

وَكَذَا إذَا كَانَ يُفِيقُ أَحْيَانَا، وَسَرَقَ فِي حَالِ جُنُونِهِ، وَإِلَّا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ إذَا أَفَاقَ كَمَا أَنَّ السَّكْرَانَ بِحَرَامٍ يُقْطَعُ بَعْدَ صَحْوِهِ،

١١٬١٤٥

وَإِنْ كَانَ سُكْرُهُ بِغَيْرِ حَرَامٍ، فَكَالْمَجْنُونِ، وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ بِحَرَامٍ حَيْثُ شَكَّ؛ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَالَتُهُ ظَاهِرَةً فِي خِلَافِ ذَلِكَ، وَانْظُرْ إذَا شَكَّ فِي سَرِقَةِ الْمَجْنُونِ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَانَا هَلْ سَرَقَ فِي حَالِ جُنُونِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ؟ . وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ لِحَدِيثِ:«ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» وَأَخْرَجَ بِالْمُكَلَّفِ أَيْضًا الْمُكْرَهَ، وَيَكُونُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّ أَخْذَ مَالِ الْمُسْلِمِ كَقَذْفِهِ الَّذِي لَا يَجُوزُ إلَّا لِلْقَتْلِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَالَ الذِّمِّيِّ كَمَالِ الْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ،

١١٬١٤٦

وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَةِ فَيَكُونُ بِالْقَتْلِ وَبِغَيْرِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلسَّارِقِ الَّذِي يُقْطَعُ) أَيْ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلسَّارِقِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْقَطْعُ فَيَرْجِعُ لِلِاحْتِمَالِ الثَّانِي الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ لِلْقَطْعِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّ السَّكْرَانَ بِحَرَامٍ يُقْطَعُ بَعْدَ صَحْوِهِ) أَيْ فَإِنْ قُطِعَ قَبْلَ صَحْوِهِ اُكْتُفِيَ بِهِ وَكَذَا الْمَجْنُونُ بِالْأَوْلَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَشَرْطُهُ) أَيْ قَطْعُ السَّارِقِ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ تُقْطَعُ الْيُمْنَى أَوْ حَدُّ السَّارِقِ الْمَعْلُومِ مِنْ السِّيَاقِ (التَّكْلِيفُ) أَيْ بُلُوغُهُ وَعَقْلُهُ وَطَوْعُهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، حُرًّا أَوْ رِقًّا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، ذِمِّيًّا أَوْ مُعَاهَدًا، فَلَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَلَوْ رَاهَقَ وَلَا مَجْنُونٌ مُطْبِقٌ أَوْ يُفِيقُ وَسَرَقَ حَالَ جُنُونِهِ،

٢١٬٧٣٦

فَإِنْ سَرَقَ حَالَ إفَاقَتِهِ ثُمَّ جُنَّ فَإِذَا أَفَاقَ فَيُقْطَعُ وَلَا يُقْطَعُ مُكْرَهٌ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ

٢١٬٧٣٧

وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ خَرَجَ بِهِ الْمُكْرَهُ، وَتَقْيِيدُ ز بِالْقَتْلِ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْقَطْعُ يَسْقُطُ بِالْإِكْرَاهِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ بِضَرْبٍ أَوْ سَجْنٍ لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ، أَوْ

٢١٬٧٣٨

أَمَّا الْإِقْدَامُ عَلَى السَّرِقَةِ أَوْ الْغَصْبِ فَلَا يُبِيحُهُ الْإِكْرَاهُ وَلَوْ بِخَوْفِ الْقَتْلِ، صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ، وَحَكَى عَلَيْهِ الْإِجْمَاعَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُعِينِ وَنَقَلَهُ الْحَطّ فِي الطَّلَاقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

شب الْإِكْرَاهُ هُنَا بِالْوَعِيدِ بِالسِّجْنِ وَالضَّرْبِ، وَالْقَيْدِ وَالْقَتْلِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ نُصُوصُ الْمَذْهَبِ وَاضِحَةٌ بِأَنَّ شَرْطَ قَطْعِ السَّارِقِ تَكْلِيفُهُ حِينَ سَرِقَتِهِ. وَفِيهَا إنْ دَخَلَ الْحَرْبِيُّ بِأَمَانٍ فَسَرَقَ فَقُطِعَ. اللَّخْمِيُّ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُقْطَعُ إنْ سَرَقَ وَلَا مَنْ سُرِقَ مِنْهُ وَأَنْ لَا يُقْطَعَ أَبْيَنُ إلَّا أَنْ يَبِينَ لَهُ حِينَ تَأْمِينِهِ وَالْقَطْعُ إنْ سُرِقَ مِنْهُ أَحْسَنُ، وَفِيهَا لَا يُقْطَعُ الصَّبِيُّ إنْ سَرَقَ وَلَا الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ، وَاَلَّذِي يَجُنُّ وَيُفِيقُ إنْ سَرَقَ حَالَ إفَاقَتِهِ قُطِعَ،

٢١٬٧٣٩

وَإِنْ أَخَذَ حَالَ جُنُونِهِ اُسْتُؤْنِيَ بِهِ حَتَّى يُفِيقَ ثُمَّ يُقْطَعَ،

٢١٬٧٤٠

وَإِنْ سَرَقَ حَالَ جُنُونِهِ فَلَا يُقْطَعُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وشرطه التكليف الضمير يرجع في شرطه للقطع؛ يعني أنه يشترط في قطع السارق أن يكون مكلفا وهو العاقل البالغ الطائع فلا يقطع صبي ولا مجنون مطبق أو يُفيق أحيانا وسرق حال جنونه،

٧١٬٢٩٤

فإن سرق حال إفاقته فَجُنَّ انتظر كسكران بحرام فينتظر في قطعه صحوه سرق حال سكره أو قبله؛

٧١٬٢٩٥

فإن قطع قبل صحوه اكتفي به،

٧١٬٢٩٦

وكذا المجنون بالأولى فإن سكر بحلال فكالمجنون [والظاهر أنه بحرام] حيث شك لأنه الأغلب إلا أن تكون حالته ظاهرة في خلاف ذلك، والظاهر أيضا أنه إذا شك في سرقة مجنون يفيق أحيانا هل سرق حال جنونه أو حال إفاقته فإنه يحمل على الأول أي على أنه سرق حال جنونه لدرء الحد بالشبهة، وخرج بالتكليف أيضا المكره على نفس السرقة والإكراه هنا بخوف مؤلم من ضرب أو سجن لخ؛ لأنه شبهة تدرء الحد،

٧١٬٢٩٧

وأما الإقدام على السرقة والغصب فلا ينفع فيه الإكراه ولو بخوف القتل كما صرح به ابن رشد وحكى عليه الإجماع،

٧١٬٢٩٨

وكذا صرح به في المعين، ونقل ذلك الحطاب في باب الطلاق. انتهى ملخصا من شرح عبد الباقي وحاشية البناني.

٧١٬٢٩٩

وقال الشبراخيتي: وشرطه أي القطع المفهوم من قوله: "تقطع اليمنى" أي وشرط قطع السارق التكليف أي البلوغ والعقل والطواعية فلا يقطع صبي ولو مراهقا ولا مجنون مطبق ولا من يفيق أحيانا إذا سرق في حال جنونه،

٧١٬٣٠٠

وفي حال إفاقته يقطع إذا كان مفيقا، ولا يقطع مكره والإكراه هنا بالوعيد والسجن والقيد والضرب كما في المدونة لا يقال الحصر غير صحيح لأنه بقي من الشروط سرقة طفل أو ربع دينار الخ؛ لأنه أجيب بأن ما تقدم شروط في المسروق وهذا شرط في القطع فالحصر صحيح. انتهى. وتأمله فللنظر فيه مجال. واللَّه تعالى أعلم.

٧١٬٣٠١

وقال المواق: ابن عرفة: نصوص المذهب واضحة بأن شرط قطع السارق تكليفه حين سرقته. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.