ولو شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ الْمُشْتَهِرُ بِهَا: ثَبَتَتْ وَإِنْ لم يعايناها
الشروح عليها
(وَلَوْ) (شَهِدَ اثْنَانِ) عَدْلَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى رَجُلٍ اُشْتُهِرَ بِالْحِرَابَةِ (أَنَّهُ) أَيْ هَذَا الشَّخْصُ هُوَ (الْمُشْتَهَرُ بِهَا) أَيْ بِالْحِرَابَةِ عِنْدَ النَّاسِ (ثَبَتَتْ) الْحِرَابَةُ بِشَهَادَتِهِمَا (وَإِنْ لَمْ يُعَايِنَاهَا) مِنْهُ فَلِلْإِمَامِ قَتْلُهُ بِشَهَادَتِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى رَجُلٍ اُشْتُهِرَ بِالْحِرَابَةِ) أَيْ ثُمَّ رَفَعَ لِلْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ عِنْدَ النَّاسِ) أَيْ لِمَعْرِفَتِهِمَا لَهُ بِعَيْنِهِ
(قَوْلُهُ: ثَبَتَتْ) أَيْ كَمَا تَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ بِهَا وَبِشَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ عَلَى مُعَايَنَةِ صُدُورِهَا مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ بِهَا ثَبَتَتْ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنَاهَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَتَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَإِنْ مِنْ الرُّفْقَةِ لَا لِأَنْفُسِهِمَا،
وَلَوْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْحِرَابَةِ فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ فُلَانٌ الْمَشْهُورُ ثَبَتَتْ الْحِرَابَةُ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنُوهَا.
(ص) وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ لِمُشْتَهِرٍ بِهَا ثَبَتَتْ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنَاهَا. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا اشْتَهَرَ بِالْحِرَابَةِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ اثْنَانِ يَعْرِفَانِهِ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ فُلَانٌ الْمُشْتَهِرُ بِهَا،
فَإِنَّ الْإِمَامَ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّهُمَا بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ، وَيَقْتُلُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا بِمُعَايَنَةِ الْقَتْلِ، أَوْ السَّلْبِ، أَوْ قَطْعِ الطَّرِيقِ، فَقَوْلُهُ: ثَبَتَتْ أَيْ: الْحِرَابَةُ أَيْ: حُكْمُهَا .
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ فُلَانًا اُشْتُهِرَ بِالْحِرَابَةِ وَهُوَ مُعَيَّنٌ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَحِرْفَتِهِ مَثَلًا ثُمَّ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ هُوَ هَذَا وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ مُشْتَهِرٌ بِالْحِرَابَةِ وَلَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِشَهَادَتِهِمْ.
(قَوْلُهُ: أَيْ حُكْمُهَا إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ثُمَّ أَقُولُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَتَى ثَبَتَتْ الْحِرَابَةُ يَعْمَلُ الْحَاكِمُ بِمُقْتَضَاهُ مِنْ قَطْعٍ أَوْ غَيْرِهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) اشْتَهَرَتْ الْحِرَابَةُ عَنْ شَخْصٍ مَعْرُوفٍ بِاسْمِهِ وَرُفِعَ لِلْإِمَامِ شَخْصٌ وَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ فُلَانٌ الْمُحَارِبُ وَ (شَهِدَ اثْنَانِ) عَدْلَانِ يَعْرِفَانِ عَيْنَهُ (أَنَّهُ) أَيْ ذَلِكَ الشَّخْصَ (فُلَانٌ وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ فُلَانٌ الْمُشْتَهِرُ بِهَا: ثَبَتَتْ،
وَإِنْ لَمْ يُعَايِنَاهَا.
وَسَقَطَ حَدُّهَا: بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا، أَوْ تَرْكِ مَا هُوَ عَلَيْهِ. .
[منح الجليل] الْمُشْتَهِرُ بِهَا) أَيْ الْحِرَابَةِ (ثَبَتَتْ) الْحِرَابَةُ عَلَيْهِ إنْ عَايَنَاهَا مِنْهُ، بَلْ (وَإِنْ لَمْ يُعَايِنَاهَا) أَيْ الِاثْنَانِ الْحِرَابَةَ مِنْهُ فَيُقِيمُ الْإِمَامُ حَدَّهَا عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ سَحْنُونٌ إنْ تَوَاتَرَتْ شُهْرَةُ الْمُحَارِبِ بِاسْمِهِ فَأَتَى مَنْ يَشْهَدُ أَنَّ هَذَا فُلَانٌ وَقَالُوا لَمْ نَشْهَدْ قَطْعَهُ عَلَى النَّاسِ مَا شُهِرَ بِهِ مِنْ الْقَتْلِ وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ قُتِلَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ، وَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَلَى الْعِيَانِ أَرَأَيْت أَيَحْتَاجُ لِمَنْ يَشْهَدُ أَنَّهُ عَايَنَهُ يُقْطَعُ وَيُقْتَلُ. قُلْت تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي الْمَشْهُورِ بِالْعَدَالَةِ بِاسْمِهِ وَشَهِدَ عِنْدَ مَنْ يُجْهَلُ عَيْنُهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى عَيْنِهِ تُوجِبُ قَبُولَ قَوْلِهِ.
ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْحِرَابَةِ فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ فُلَانٌ الْمَشْهُورُ ثَبَتَتْ الْحِرَابَةُ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنَاهَا.
وقال التتائي: أو بشهادة رجلين من الرفقة على من حاربهم بقتل أو أخذ مال أو غيره إن كانا عدلين إذ لا سبيل إلى غير ذلك، فيشهد بعضهم لبعض ما لم يشهد الشخص لابنه، قال المنصف: وهذه الشهادة خارجة عن الأصل إذ فيها العداوة. انتهى المراد منه.
وقال التتائي أيضا: لا إن شهد الاثنان لأنفسهما فلا تقبل كما في المدونة؛ لأنهما يتهمان،
أما لو قالوا كلهم عند الحاكم: قتل منا كذا
وكذا رجلا وسلب منا كذا
وكذا ثوبا وكذا وكذا حملا
وكذا وكذا جارية، والأحمال لفلان والثياب لفلان والجواري لفلان فذلك جائز
ويجب به حد الحرابة. قاله مالك وابن القاسم وأشهب. انتهى.
وقال التتائي: وعورضت - يعني هذه المسألة يعني قوله: "أو بشهادة رجلين من الرفقة" - بشهادة المحمولين إذ لم يميزوا فيها إلا كعشرين، وفرق ابن سهل بأن شهادة المحمولين ليس فيها حق للَّه تعالى. انتهى. وقوله: "أو بشهادة رجلين" الخ، قال البناني: اشترط في المدونة عدالتهما كما في المواق وغيره،
وقول التحفة: ومن عليه وسم خير قد ظهر … زُكَيَ إلا في ضرورة السفر يقتضي أن العمل على الاكتفاء بالتوسم، وانظر ما مر في باب الشهادات، وقوله: "لا لأنفسهما" في الجنان إلا أن يكون ما لهم يسيرا فتجوز لهم ولغيرهم ولعله قياس على الوصية. انتهى.
ولو شهد اثنان أنه المشتهر بها ثبتت يعني أنه إذا اشتهر شخص بالحرابة ثم رفع للحاكم فشهد رجلان عدلان بأنه أي هذا الشخص الذي رفع إلى الحاكم هو المشتهر عند الناس بالحرابة، فإنه تثبت حرابته فيجري فيه الإمام حكم الحرابة، وهذا حيث عاين الشاهدان حرابته بأن عايناه يقتل أو يسلب أو يقطع الطريق على الوجه المقرر، بل وإن لم يعايناها أي الحرابة وإنما شهدا بأنه الشخص المشتهر بها عند الناس فقط،
وكذا تثبت الحرابة إن شهد عدلان بأن هذا فلان بن فلان ولم يَعْرِفَا شُهرته بالحرابة وعرفها الناس،
قال الشبراخيتي: ولو شهد اثنان على شخص يعرفانه بعينه أنه فلان المشتهر بها أي بالحرابة ثبتت الحرابة عليه،
وإن لم يعايناها أي الحرابة في القتل والسلب وقطع الطريق، ومثل ذلك لو شهد اثنان أنه هو هذا ولم يشهدوا أنه مشتهر بالحرابة ولا عرفوا ذلك فإنه يعمل بشهادتهما. انتهى. ونحوه لعبد الباقي.
وقال التتائي: ولو شهد اثنان على شخص يعرفانه بعينه أنه فلان المشتهر بالحرابة أقام عليه الإمام حدها،
وإن لم يشهدا عليه بمعاينة القتل والسلب وقطع الطريق. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.