فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصِحَّتُهُ لِمُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَغَيْرِ مُمَيِّزٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَصِحَّتُهُ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ لِمُسْلِمٍ خَبَرٌ أَوَّلٌ وَقَوْلُهُ بِمُطْلَقِ صَوْمٍ خَبَرٌ ثَانٍ أَيْ صِحَّتُهُ كَائِنَةٌ لِمُسْلِمٍ وَصِحَّتُهُ بِمُطْلَقِ صَوْمٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الصَّوْمَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ لُبَابَةَ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ صَوْمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصِحَّتُهُ بِمُطْلَقِ صَوْمٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَوْ مَنَعَ مَرَضٌ صَوْمَهُ فَقَطْ فَفِي بَقَائِهِ بِمُعْتَكَفِهِ وَخُرُوجِهِ حَتَّى يَصِحَّ قَوْلَا الْقَاضِي مَعَ تَخْرِيجِ اللَّخْمِيِّ عَلَى قَوْلِهَا إنْ صَحَّ أَوْ طَهُرَتْ، وَرِوَايَةُ الْمَجْمُوعَةِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ لِطُرُوِّ حَيْضٍ أَوْ مَرَضٍ يَمْنَعُهُ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ، انْتَهَى.

قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَيُخْتَلَفُ فِي اعْتِكَافِ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ كَالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الْبِنْيَةِ وَالْمُسْتَعْطِشِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ قِيَاسًا عَلَى الْمُعْتَكِفِ فِي الْمَرَضِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاعْتِكَافِ سِوَى الصَّوْمِ أَوْ يَمْرَضُ مَرَضًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْمَقَامِ فَيَخْرُجُ ثُمَّ يَصِحُّ فِي بَعْضِ يَوْمٍ

١١٬١٩٣

وَكَذَا الْحَائِضُ تَطْهُرُ فِي بَعْضِ يَوْمٍ هَلْ يَرْجِعَانِ حِينَئِذٍ وَمَنْ مَضَى لَهُ يَوْمُ الْفِطْرِ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ اعْتِكَافِهِ فَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ فِي مُعْتَكَفِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ أَوْ لَا يَعُودُ وَلَا يَكُونُ فِي مُعْتَكَفِهِ حَتَّى يَصِحَّ مِنْهُ الصَّوْمُ فَقَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: إذَا مَرِضَ فَأَقَامَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى اعْتِكَافِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ مِنْ الضَّعْفِ فَيُفْطِرُ فَقَالَ: يَعْتَكِفُ وَهُوَ مُفْطِرٌ لَيْسَ هَذَا اعْتِكَافًا وَلَكِنْ يَخْرُجُ ثُمَّ يَقْضِي وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ: لَا يَخْرُجُ إلَّا لِمَرَضٍ لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهُ الْمَقَامَ وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا صَحَّ الْمَرِيضُ أَوْ طَهُرَتْ الْحَائِضُ فِي بَعْضِ يَوْمٍ رَجَعَا حِينَئِذٍ.

فَاخْتُلِفَ فِيهِ قَوْلُهُ فَقَالَ فِيمَنْ أَتَى عَلَيْهِ يَوْمُ الْفِطْرِ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ اعْتِكَافِهِ بَقِيَّةٌ هَلْ يَخْرُجُ لِأَجْلِ أَنَّهُ مُفْطِرٌ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فِي مُعْتَكَفِهِ عَلَى اعْتِكَافِهِ؟

وَهَذَا كُلُّهُ أَصْلٌ وَاحِدٌ فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يَعُودُ الْمَرِيضُ وَلَا الْحَائِضُ إذَا طَهُرَتْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَيَكُونُ الْآخَرُ يَوْمَ الْعِيدِ فِي بَيْتِهِ وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَرِيضِ وَالْحَائِضِ يَعُودَانِ فِي بَعْضٍ وَيَكُونَانِ عَلَى اعْتِكَافِهِمَا وَهُمَا مُفْطِرَانِ لَا يَخْرُجُ الْمَرِيضُ إذَا غَلَبَ عَلَى الصَّوْمِ وَلَا يَخْرُجُ الْآخَرُ يَوْمَ الْعِيدِ وَهَذَا أَصْوَبُهُمَا لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَخْرُجُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ إذَا أَصْبَحَ» ، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاعْتِكَافِ بِغَيْرِ صَوْمٍ وَلِقَوْلِ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ بِغَيْرِ صَوْمٍ؛

لِأَنَّ اللَّيْلَةَ الْأَخِيرَةَ يَعْتَكِفُهَا وَلَا يَصُومُ صَبِيحَتَهَا وَلِقَوْلِ سَحْنُونٍ فِي الْحَائِضِ إذَا خَرَجَتْ لَا تَتَصَرَّفُ وَهِيَ عَلَى الِاعْتِكَافِ

١١٬١٩٤

وَكَذَا أَرَى أَنْ لَا يُمْنَعَ مَنْ كَانَ صَحِيحًا عَاجِزًا عَنْ الصَّوْمِ، انْتَهَى. وَمَا قَالَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ: إنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى ذَلِكَ اعْتَمَدَ فِي الْمُخْتَصَرِ حَيْثُ قَالَ: كَأَنْ مُنِعَ مِنْ الصَّوْمِ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ عِيدٍ.

التاج والإكليلالمواق

(وَصِحَّتُهُ لِمُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ) . ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الثَّانِي الْمُعْتَكِفُ وَهُوَ كُلُّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ فَيَصِحُّ اعْتِكَافُ الصَّبِيِّ وَالرَّقِيقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصِحَّتُهُ لِمُسْلِمٍ مُمَيَّزٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ صِحَّةَ الِاعْتِكَافِ ثَابِتَةٌ لِمُسْلِمٍ فَالْكَافِرُ لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ وَإِنْ خُوطِبَ بِهَا؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ كُلِّ عِبَادَةٍ

٢٬٦٥٧

وَكَذَا لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مِنْ مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ

٢٬٦٥٨

وَيَصِحُّ اعْتِكَافُ الرَّقِيقِ وَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، وَهُوَ الَّذِي يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيَرُدُّ الْجَوَابَ وَلَا يَنْضَبِطُ بِسِنٍّ، بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَفْهَامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِفَهْمِ الْخِطَابِ وَبِرَدِّ الْجَوَابِ أَنَّهُ إذَا كُلِّمَ بِشَيْءٍ مِنْ مَقَاصِدِ الْعُقَلَاءِ فَهِمَهُ وَأَحْسَنَ الْجَوَابَ عَنْهُ لَا أَنَّهُ إذَا دُعِيَ أَجَابَ، وَقَوْلُهُ: لِمُسْلِمٍ ظَرْفٌ لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِصِحَّةٍ وَبِمُطْلَقِ صَوْمٍ خَبَرٌ أَيْ وَصِحَّتُهُ كَائِنَةٌ، أَوْ حَاصِلَةٌ بِمُطْلَقِ صَوْمٍ وَإِعْرَابُ الشَّارِحِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ عَنْ الْمَوْصُولِ قَبْلَ كَمَالِ صِلَتِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: شَرْطٌ فِي صِحَّةِ كُلِّ عِبَادَةٍ) مُفَادُ كَلَامِهِ أَنَّ الْقُرْبَةَ وَالْعِبَادَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ، وَبَعْضٌ ذَكَرَ أَنَّ الْقُرْبَةَ أَعَمُّ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْعِبَادَةِ النِّيَّةُ وَمَعْرِفَةُ الْمَعْبُودِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْقُرْبَةِ إلَّا مَعْرِفَةَ الْمُتَقَرَّبِ إلَيْهِ،

٤٬٢٤٥

وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ النِّيَّةَ كَالْعِتْقِ

(قَوْلُهُ: الْمُمَيِّزِ) رَاجِعٌ لِلرَّقِيقِ وَالصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: لَا أَنَّهُ إذَا دُعِيَ أَجَابَ) ؛ لِأَنَّهُ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ

(قَوْلُهُ: وَإِعْرَابُ الشَّارِحِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي أَوَّلِ الْحَلِّ يَعْنِي: أَنَّ صِحَّةَ الِاعْتِكَافِ يُشِيرُ إلَى حَلِّ الشَّارِحِ وَهُوَ أَنَّ صِحَّةَ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ: لِمُسْلِمٍ خَبَرٌ

(قَوْلُهُ: الْإِخْبَارُ عَنْ الْمَوْصُولِ) أَيْ: الْمَوْصُولِ الْحُرِّ فِي؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَصِحَّتُهُ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ أَنْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَعْمَلُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ إلَّا إذَا كَانَ مُؤَوَّلًا بِأَنْ وَالْفِعْلِ

منح الجليلعليش

(وَصِحَّتُهُ) أَيْ: الِاعْتِكَافِ مَشْرُوطَةٌ بِكَوْنِهِ (لِمُسْلِمٍ) أَيْ: وَاقِعًا مِنْهُ (مُمَيِّزٍ) يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيُحْسِنُ رَدَّ الْجَوَابِ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَلَا مِنْ غَيْرِ مُمَيِّزٍ وَصِحَّتُهُ مَشْرُوطَةٌ أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصحته لمسلم؛ يعني أن الاعتكاف إنما يصح من مسلم، فلا يصح من كافر لعدم صحة القُرَبِ منه وإن خوطب بها؛ لأن الإيمان شرط في صحة كل عبادة، وقد قدمت أن الذي يعمل بلا إيمان كالذي يبني في الهواء -نعوذ بالله تعالى- مميز؛ يعني أن الاعتكاف إنما يصح من المسلم -كما مر- الميز، لا من صبي غير مميز، ولا من مختبل، ولا مجنون ونحوهم،

١٨٬٠٢٣

ويصح اعتكاف الصبي الميزت والرقيق، والمرأة. والمميز: هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب؛ أي أنه إذا كلم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه، لا أنه إذا دعي أجاب ولا ينضبط بسن، بل يختلف باختلاف الأفهام، قوله: "وصحته" ، مبتدأ، وقوله: "لمسلم" ، ظرف لغو يتعلق بالمبتدأ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.