فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَجْزَأَ) حَجُّ الْأَجِيرِ (إنْ) شُرِطَ عَلَيْهِ عَامٌ مُعَيَّنٌ وَ (قَدَّمَ) الْحَجَّ (عَلَى عَامِ الشَّرْطِ) لِأَنَّهُ كَدَيْنٍ قُدِّمَ قَبْلَ أَجَلِهِ يُجْبَرُ رَبُّهُ عَلَى قَبُولِهِ

٩٦٧

وَظَاهِرُهُ لَوْ كَانَ الْعَامُ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ كَكَوْنِ وَقْفَتِهِ بِالْجُمْلَةِ

٩٦٨

وَأَمَّا إنْ أَخَّرَهُ عَنْ عَامِ الشَّرْطِ فَلَا يُجْزِئُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ وَفُسِخَتْ إنْ عَيَّنَ الْعَامَ، أَوْ عُدِمَ وَمَعْنَى الْإِجْزَاءِ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْأَجِيرِ لَا سُقُوطُ الْفَرْضِ عَنْ الْمُوصِي.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ كَدَيْنٍ قُدِّمَ قَبْلَ أَجَلِهِ) كَذَا عَلَّلَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ كَمَا فِي ح وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُوصِي، أَوْ مِنْ الْوَصِيِّ وَيَكُونُ قَوْلُهُ: الْآتِي وَفُسِخَتْ إنْ عَيَّنَ الْعَامَ وَعُدِمَ مُقَيَّدًا بِمَا إذَا لَمْ يُقَدِّمْهُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ عَاشِرٍ قَالَهُ بْن وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا جَوَازُ التَّقْدِيمِ عَلَى عَامِ الشَّرْطِ ابْتِدَاءً وَلَكِنَّ الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ الْكَرَاهَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَجْزَأَ.

(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى الْإِجْزَاءِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: لَا شَكَّ أَنَّ الْفَرْضَ. لَا يَسْقُطُ عَمَّنْ حَجَّ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَمَا مَعْنَى إجْزَاءِ حَجِّ الْأَجِيرِ وَقَوْلُهُ: بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْأَجِيرِ أَيْ مِمَّا أَلْزَمَهُ لِيَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَجْزَأَ إنْ قَدَّمَ عَلَى عَامِ الشَّرْطِ) ش هَذَا الْفَرْعُ نَقَلَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ فَعَزْوُهُ لِابْنِ رَاشِدٍ قُصُورٌ وَنَصُّ الْمُتَيْطِيَّةِ:

١٢٬١٣٦

وَإِذَا أَتَى بِالْحَجَّةِ فِي مَوْسِمٍ قَبْلَهُ وَلَمْ يَفْسَخْ لَهُ الْوَصِيُّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّهُ يُجْزَ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ تَعْجِيلِ دَيْنٍ يُجْبَرُ رَبُّهُ عَلَى اقْتِضَائِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا

١٢٬١٣٧

فَائِدَةَ فِي تَعْيِينِ الْمَوْسِمِ إلَّا إرَادَةَ التَّوْسِعَةِ عَلَيْهِ انْتَهَى. ثُمَّ

١٢٬١٣٨

قَالَ فِي عَقْدِ الْوَثِيقَةِ: اسْتَأْجَرَ فُلَانٌ إلَى أَنْ

١٢٬١٣٩

قَالَ: فِي مَوْسِمِ كَذَا ثُمَّ قَالَ: وَفَسَخَ لَهُ النَّاظِرُ فِي أَنْ يَكُونَ يُوَفِّي الْحَجَّ الْمَذْكُورَ فِي مَوْسِمٍ قَبْلَ الْمَوْسِمِ الَّذِي وَقَّتَهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ: وَقَوْلُنَا يَأْتِي بِالْحَجَّةِ فِي مَوْسِمِ سَنَةِ كَذَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مُفْتَرِقَةٌ إلَى أَجَلِهِ

١٢٬١٤٠

بِخِلَافِ الْجُعْلِ وَقَوْلُنَا بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّ الْوَصِيَّ فَسَخَ لَهُ فِي أَنَّهُ إنْ قَضَى الْحَجَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ وَفَاءٌ لَهُ حَسَنٌ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ لَهُ قَضَاءَ الْحَجَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَقَالَهُ الْقَاضِي ابْنُ زَرْبٍ وَابْنُ الْهِنْدِيِّ وَابْنُ الْعَطَّارِ وَغَيْرُهُمْ وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَعَقَدَ بِذَلِكَ عَقْدًا وَقَالَ: أَدْرَكْت أَكْثَرَ شُيُوخِنَا بِالْأَنْدَلُسِ يُجِيزُونَ ذَلِكَ وَحَكَاهُ ابْنُ حَارِثٍ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ فَضْلٍ وَأَنَّهُ عَقَدَ بِهِ عَقْدًا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَجْزَأَ إنْ قُدِّمَ عَلَى عَامِ الشَّوْطِ)

٢٬٨٥٤

مِنْ مَنَاسِكِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَلَوْ قُدِّمَ الْحَجُّ عَلَى الْعَامِ الْمُشْتَرَطِ فَقَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ: يُجْزِئُهُ كَمَا لَوْ قَدَّمَ دَيْنًا قَبْلَ مَحِلِّهِ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٧٧ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٧٧ قبلها

منح الجليلعليش

(وَأَجْزَأَ) حَجُّ الْأَجِيرِ (إنْ قُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْحَجُّ (عَلَى عَدَمِ الشَّرْطِ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْمُوصِي أَوْ الْوَصِيِّ؛ لِأَنَّهُ كَدَيْنٍ قُدِّمَ قَضَاؤُهُ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ فَيُجْبَرُ رَبُّهُ عَلَى قَبُولِهِ، مَعَ أَنَّهُ لَا

٢٬٨٤١

فَائِدَةَ فِي تَعْيِينِ الْعَامِ إلَّا التَّوْسِعَةُ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ فِعْلِ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ فَتَأْخِيرُهُ حَقٌّ لَهُ، وَهَذَا يَقْتَضِي جَوَازَ التَّقْدِيمِ عَلَى عَامِ الشَّرْطِ.

٢٬٨٤٢

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُكْرَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَأَجْزَأَ، وَمَفْهُومُ قُدِّمَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ إنْ أَخَّرَ عَنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَسَيَأْتِي. وَفُسِخَتْ إنْ عَيَّنَ الْعَامَ وَعُدِمَ

٢٬٨٤٣

وَظَاهِرُهُ الْإِجْزَاءُ وَلَوْ كَانَ فِي عَامِ الشَّرْطِ غَرَضٌ كَكَوْنِ وَقْفَتِهِ بِالْجُمُعَةِ وَمَعْنَى الْإِجْزَاءِ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْأَجِيرِ مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ، فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَا يَسْقُطُ فَرْضُ مَنْ حَجَّ عَنْهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ذمة الأجير مما التزمه ليستحق الأجرة، وقوله: "وأجزأ إن قدم" الخ؛ أي لأنه كدين قدم قبل محله، فيجبر ربه على اقتضائه مع أنه لا

١٩٬١٨٧

فائدة في تعيين الموسم إلا إرادة التوسعة عليه في زمن فعل ما استؤجر عليه، فتأخيره حق له، وهذا يقتضي أنه يجوز التقديم على عام الشرط ابتداء، وقرره بعض الشيوخ على الكراهة ابتداء بحثا أخذه من قوله: "وأجزأ" ، ويؤخذ من التعليل المتقدم أنه لا فرق بين أن يكون الشرط من الموصي أو من الوصى، ويكون قوله الآتي: "وفسخت إن عين العام" مقيدا بما إذا لم يقدمه عليه خلافا لابن عاشر.

قاله محمد بن الحسن. وظاهر المصنف الإجزاء ولو كان في عام الشرط غرض للموصي: ككون وقفته بالجمعة، ومفهوم قوله: "إن قدم" ، عدم الإجزاء إن أخر عن عام الشرط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.