فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (وُقُوفُهُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يُكَبِّرُ) اللَّهَ (وَيَدْعُو) لِنَفْسِهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَيْ لِلتَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ (لِلْإِسْفَارِ وَ) نُدِبَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ وُقُوفُهُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) أَيْ فَإِذَا وَصَلَ لِلْمَشْعَرِ الْحَرَامِ نُدِبَ وُقُوفُهُ بِهِ إلَخْ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ

٣٬٦٦٢

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْوُقُوفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ سُنَّةٌ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَشَهَّرَهُ الْقَلْشَانِيُّ بَلْ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إنَّ الْوُقُوفَ بِهِ فَرِيضَةٌ وَلِذَا جَعَلَ الْبِسَاطِيُّ النَّدْبَ مُنْصَبًّا عَلَى الْقَيْدِ اُنْظُرْ طفى قَالَ عج وَهَلْ النَّدْبُ يَحْصُلُ بِالْوُقُوفِ،

٣٬٦٦٣

وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ وَيَدْعُ فَهُمَا مُسْتَحَبٌّ آخَرُ، أَوْ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْوُقُوفِ مَعَهُمَا، أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا وَالثَّانِي ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ النَّدْبُ عَلَى التَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ مَعًا بَلْ يَكْفِي مُقَارَنَتُهُ لِأَحَدِهِمَا وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ هُوَ الْبِنَاءُ الْمَعْلُومُ وَهُوَ الْمَسْجِدُ الَّذِي عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ لِمِنًى الَّذِي بَيْنَ جَبَلِ الْمُزْدَلِفَةِ وَالْجَبَلِ الْمُسَمَّى بِقُزَحَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَشْعَرًا لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّعَائِرِ أَيْ الطَّاعَاتِ وَمَعَالِمِ الدِّينِ وَمَعْنَى الْحَرَامِ أَيْ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الصَّيْدُ وَغَيْرُهُ كَقَطْعِ الْأَشْجَارِ؛

لِأَنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ وَإِذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُهُ: بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ أَيْ عِنْدَهُ أَوْ أَنَّ الْمَشْعَرَ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْبِنَاءِ يُطْلَقُ عَلَى مَا قَرُبَ مِنْهُ مِنْ الْفَضَاءِ.

(قَوْلُهُ: لِلْإِسْفَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِوُقُوفِهِ.

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ اسْتِقْبَالُهُ أَيْ الْوَاقِفِ بِهِ) أَيْ نُدِبَ اسْتِقْبَالُ الْوَاقِفِ عِنْدَهُ لِلْقِبْلَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَوُقُوفُهُ بِالْمَشْعَرِ) ش الْمَشْعَرُ اسْمُ الْبِنَاءِ الَّذِي بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيُطْلَقُ عَلَى جَمِيعِهَا،

١٤٬١٥٧

وَقَالَ فِي الزَّاهِي، فَإِذَا أَصْبَحَ وَصَلَّى وَقَفَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ الَّذِي بَنَاهُ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِيَهْتَدِيَ بِهِ الْحَاجُّ الْمُقْبِلُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ انْتَهَى.

وَالْوُقُوفُ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ يُجْزِي، وَعِنْدَ الْبِنَاءِ أَفْضَلُ وَيَجْعَلُ الْبِنَاءَ عَلَى يَسَارِهِ

١٤٬١٥٨

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ لِابْنِ عَسْكَرٍ: وَلْيَقِفْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَهُوَ الْمَسْجِدُ الَّذِي بِالْمُزْدَلِفَةِ انْتَهَى. ص (يُكَبِّرُ وَيَدْعُو لِلْإِسْفَارِ) ش نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ

١٤٬١٥٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ جَوَازُ التَّمَادِي بِالْوُقُوفِ إلَى الْأَسْفَارِ وَنَحْوُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمُخْتَصَرِ،

١٤٬١٦٠

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَقِفُ أَحَدٌ بِالْمَشْعَرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الْإِسْفَارِ، وَلَكِنْ يَرْكَعُونَ قَبْلَ ذَلِكَ انْتَهَى.

١٤٬١٦١

(فَرْعٌ) : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا أَسْفَرَ، وَلَمْ يَدْفَعْ الْإِمَامُ دَفَعَ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ قَالَ سَنَدٌ: إذَا أَخَّرَ الْإِمَامُ الدَّفْعَ،

١٤٬١٦٢

فَإِنْ لَمْ يُسْفِرْ لَمْ يَدْفَعْ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَى اجْتِهَادِهِ وَالْوَقْتُ يَحْتَمِلُ الِاجْتِهَادَ،

١٤٬١٦٣

وَإِنْ أَسْفَرَ، وَلَمْ يَدْفَعْ دَفَعُوا وَتَرَكُوهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ الْأَسْفَارِ وَقْتٌ لِلْوُقُوفِ فَيَتْبَعُوهُ فِيهِ وَالْخَطَأُ لَا يُتْبَعُ فِيهِ، وَلَا خِلَافَ فِي كَرَاهَةِ التَّأْخِيرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ،

١٤٬١٦٤

وَمَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَسَاءَ، وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَوُقُوفُهُ بِالْمَشْعَرِ يُكَبِّرُ وَيَدْعُو لِلْإِسْفَارِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْكَافِي: وَوَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَوُقُوفُهُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يُكَبِّرُ وَيَدْعُو لِلْإِسْفَارِ، وَاسْتِقْبَالُهُ بِهِ (ش) أَيْ: يَرْتَحِلُ قَبْلَ الْوُضُوءِ لِيَأْتِيَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، وَهُوَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَيَسْتَمِرُّ وَاقِفًا بِهِ مُسْتَقْبِلًا بِالدُّعَاءِ وَبِالتَّهْلِيلِ وَبِالتَّحْمِيدِ وَبِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالتَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي عَرَفَةَ إلَى الْإِسْفَارِ الْأَعْلَى، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمَشْعَرُ عَنْ يَسَارِهِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالدُّعَاءِ رَفْعًا خَفِيفًا وَالْمَشْعَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا، وَهُوَ مَا بَيْنَ جَبَلَيْ الْمُزْدَلِفَةِ وَقُزَحٍ بِقَافٍ مَضْمُومَةٍ فَزَايٍ مَفْتُوحَةٍ فَمُهْمَلَةٍ سُمِّيَ مَشْعَرًا لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّعَائِرِ وَهِيَ مَعَالِمُ الدِّينِ وَالطَّاعَةِ وَمَعْنَى الْحَرَامِ الْمُحَرَّمُ أَيْ: الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الصَّيْدُ وَغَيْرُهُ فَإِنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَوُقُوفُهُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ سُنَّةٌ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت قَالَ الْأُجْهُورِيُّ وَهَلْ النَّدْبُ يَحْصُلُ بِالْوُقُوفِ،

٤٬٧٠٢

وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ وَيَدْعُ فَهُمَا مُسْتَحَبٌّ آخَرُ، أَوْ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْوُقُوفِ مَعَهُمَا، أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا؟

٤٬٧٠٣

وَالثَّانِي ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ النَّدْبُ عَلَى التَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ بَلْ يَكْفِي مُقَارَنَتُهُ لِأَحَدِهِمَا انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: لِلْإِسْفَارِ) بِإِخْرَاجِ الْغَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَشْعَرُ عَنْ يَسَارِهِ) يُنَافِي التَّعْبِيرَ بِقَوْلِهِ: أَوْ لَا وَاقِفًا بِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَاقِفًا بِقُرْبِهِ وَقَوْلُهُ: وَقُزَحُ هُوَ جَبَلٌ

(قَوْلُهُ مَعَالِمُ الدِّينِ وَالطَّاعَةِ) أَيْ: مَحَلُّ عِلْمِ الدِّينِ أَيْ: مَا يَتَدَيَّنُ بِهِ وَهُوَ الطَّاعَةُ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِ ذَلِكَ أَيْ: مَحَلُّ الدِّينِ الْمَعْلُومِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الصَّيْدُ) فَهُوَ يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَنِسْبَةُ التَّحْرِيمِ لَهُ مَجَازٌ، أَوْ يُقْرَأُ بِالْفَتْحِ أَيْ: الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الصَّيْدُ

منح الجليلعليش

(وُقُوفُهُ بِالْمَشْعَرِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا شِينٌ سَاكِنَةٌ أَيْ: مَحَلِّ الْعَشَائِرِ وَمَعَالِمِ الدِّينِ وَالطَّاعَةِ (الْحَرَامِ) الَّذِي يَحْرُمُ الصَّيْدُ وَقَطْعُ النَّابِتِ بِنَفْسِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ وَهُوَ مَا بَيْنَ جَبَلِ الْمُزْدَلِفَةِ. وَقُزَحٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الزَّايِ آخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ اسْمُ جَبَلٍ مِنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إلَى مِنًى وَمَا أَحَاطَ بِهِ مِنْ الْفَضَاءِ وَالنَّدْبُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وُقُوفُ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَسُنَّتِهِ.

٣٬١٥٧

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ فَرَائِضِهِ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ وَأَقَرَّهُ وَقَالَ الْقَلْشَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْوُقُوفَ بِهِ سُنَّةٌ،

٣٬١٥٨

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَرِيضَةٌ اهـ.

وَالسُّنِّيَّةُ هِيَ الَّتِي تُفْهَمُ مِنْ قَوَاعِدِ عِيَاضٍ، وَلِذَا جَعَلَ الْبِسَاطِيُّ الِاسْتِحْبَابَ مُتَعَلِّقًا بِالْقَيْدِ حَالَ كَوْنِهِ (يُكَبِّرُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا وَيُهَلِّلُ (وَيَدْعُو) فِي حَالِ وُقُوفِهِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَصِلَةُ وُقُوفِهِ (لِلْإِسْفَارِ) أَيْ: الضَّوْءِ الْأَعْلَى بِإِخْرَاجِ الْغَايَةِ قَالَهُ أَحْمَدُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

يكبر ويدعو للإسفار؛ يعني أنه يقف بالمشعر الحرام يكبر في وقوفه ويدعو الله تعالى ويهلل ويحمد، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بتذلل وخضوع وسكينة وخشوع مثل ما فعل بعرفة، ولا يزال واقفا مستمرا على تلك الحالة إلى الإسفار، والغاية خارجة، والمجرور تعلق "بوقوفه" ، وقوله: "يكبر ويدعو" ، هو مصب الندب؛ لأن وقوفه بالمشعر الحرام ليس لذاته، قال الشبراخيتي: وظاهر المصنف أن الندب لا يحصل إلا بالوقوف معهما أو مع أحدهما.

انتهى. وظاهر كلام المصنف جواز التمادي بالوقوف إلى الإسفار، ونحوه في الموازية والمختصر،

٢٠٬٦٥٣

وفي المدونة: لا يقف أحد بالمشعر إلى طلوع الشمس والإسفار، ولكن يدفعون قبل ذلك،

٢٠٬٦٥٤

وفيها: وإذا أسفر ولم يدفع الإمام دفع الناس وتركوه؛ لأنه ليس بعد الإسفار وقت للوقوف، فيتبعوه فيه والخطأ لا يتبع فيه، ولا خلاف في كراهة التأخير حتى تطلع الشمس،

٢٠٬٦٥٥

ومن فعله فقد أساء ولا هدي عليه، وقوله: "ووقوفه" الخ، قد مر أنه مندوب، والذي لابن رشد وشهره القلشاني أنه سنة،

٢٠٬٦٥٦

وقال ابن الماجشون: فريضة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.