وقضاء كل إليه
الشروح عليها
(وَقَضَاءُ كُلٍّ) مِنْ الْجِمَارِ وَلَوْ الْعَقَبَةَ يَنْتَهِي (إلَيْهِ) أَيْ إلَى غُرُوبِ الرَّابِعِ وَلَا قَضَاءَ لِلْيَوْمِ لِفَوَاتِ الرَّمْيِ بِغُرُوبِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَقَضَاءُ كُلٍّ إلَيْهِ وَاللَّيْلُ قَضَاءٌ (ش) أَشَارَ بِهَذَا وَبِمَا قَدَّمَهُ وَبِمَا يَأْتِي مِنْ كَلَامِهِ إلَى أَنَّ الْجِمَارَ لَهَا أَوْقَاتُ ثَلَاثَةٌ: وَقْتُ أَدَاءً، وَوَقْتُ فَوَاتٍ وَوَقْتُ قَضَاءٍ، وَوَقْتُ اسْتِدْرَاكِ الرَّمْيِ لِحُصُولِ التَّرْتِيبِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَأَعَادَ مَا حَضَرَ إلَخْ، فَوَقْتُ الْفَوَاتِ هُوَ الَّذِي لَا يَرْمِي فِيهِ شَيْئًا مِنْ الْجِمَارِ أَشَارَ إلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ: قَبْلَ الْفَوَاتِ بِالْغُرُوبِ مِنْ الرَّابِعِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا غَرَبَتْ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى فَإِنَّ الرَّمْيَ يَفُوتُ بِكُلِّ وَجْهٍ وَوَقْتُ الْقَضَاءِ هُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ،
وَمَنْ رَمَى فِيهِ يَلْزَمُهُ الدَّمُ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ هُنَا وَاللَّيْلُ قَضَاءٌ أَيْ: وَاللَّيْلُ عَقِبَ كُلِّ يَوْمٍ قَضَاءٌ لِذَلِكَ الْيَوْمِ يَجِبُ فِيهِ الدَّمُ عَلَى الْمَشْهُورِ مَعَ الرَّمْيِ إلَى غُرُوبِ الرَّابِعِ، وَوَقْتُ الْأَدَاءِ هُوَ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ التَّأْخِيرُ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِ دَمٌ، فَوَقْتُ أَدَاءِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْهُ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ رَمْيُهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى الزَّوَالِ كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ: وَرَمْيُ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ يَوْمِ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ هَذَا هُوَ الْأَفْضَلُ فِيهَا، وَوَقْتُ أَدَاءِ غَيْرِهَا مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ مِنْ الزَّوَالِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ: وَرَمْيِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ الثَّلَاثِ مِنْ الزَّوَالِ لِلْغُرُوبِ،
فَلَوْ رَمَى فِي وَاحِدٍ قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يُجْزِهِ وَالْأَفْضَلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّمْيُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ مِنًى بَعْدَ الزَّوَالِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ: وَإِلَّا إثْرَ الزَّوَالِ أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ فَلَا يَصِحُّ الرَّمْيُ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ، وَالْأَفْضَلُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَقَضَاءُ كُلٍّ إلَيْهِ أَيْ: قَضَاءُ جَمِيعِ الْجِمَارِ: الْعَقَبَةُ وَغَيْرُهَا يَنْتَهِي إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ،
فَإِنْ غَرَبَتْ مِنْهُ فَلَا قَضَاءَ لِفَوَاتِ الْوَقْتِ فَعَلَى هَذَا لَا قَضَاءَ لِلْيَوْمِ الرَّابِعِ؛ لِأَنَّ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْهُ يَخْرُجُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ لِلْجَمِيعِ مَا لَمْ يَكُنْ أَخْرَجَ أَوَّلًا وَإِلَّا تَكَرَّرَ
(قَوْلُهُ: وَاللَّيْلُ قَضَاءٌ) لِذَلِكَ الْيَوْمِ يَجِبُ بِهِ الدَّمُ لَا يُقَالُ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَقَضَاءُ كُلٍّ إلَيْهِ وَلَا شَكَّ فِي دُخُولِ اللَّيْلِ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمَّا كَانَ النَّهَارُ وَقْتَ أَدَاءً لِلرَّمْيِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إلَّا فِي مِثْلِ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَهُوَ النَّهَارُ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي لَيْلًا قَالَهُ الْبَدْرُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَضَاءُ) رَمْيِ (كُلٍّ) مِنْ الْجَمَرَاتِ مِنْ غُرُوبِ شَمْسِ كُلِّ يَوْمٍ يَنْتَهِي (إلَيْهِ) أَيْ: غُرُوبِ الرَّابِعِ وَلَا قَضَاءَ لِرَمْيِ الرَّابِعِ لِخُرُوجِ وَقْتِ الرَّمْيِ بِغُرُوبِهِ وَوَجَبَ الدَّمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقضاء كل إليه يعني أن قضاء الرمي في كل من الجمرات العقبة وغيرها ينتهي إلى غروب رابع النحر، وبغروب الشمس منه يخرج وقت الرمي، وعليه دم واحد للجميع ما لم يكن أخرج أولا،
فإن كان أخرج أولا تكرر، خلافا لأبي مصعب القائل: أن من تذكر حصاة يرمي في أي وقت كان، وقوله: "وأعاد إن صح" ،
وإذا قضى فإنه يرمي الجمرة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة عن اليوم الأول ثم يرمي عن اليوم الثاني كذلك ثم الثالث كذلك ولا يرمي الجمرة الأولى ثلاث مرات عن الأيام الثلاثة وهو ظاهر. والله أعلم. قاله الحطاب. وقوله: والليل قضاء، معناه أن الليل الكائن عقب كل يوم من أيام الرمي قضاء لما فات من رمي اليوم الذي قبله مع وجوب الدم على المشهور، ونهار كل رمي أداء له، والنهار الذي بعد أيام الأداء وما بعده إلى غروب الرابع قضاء كما تقدم ذلك، ونبه بقوله: "والليل قضاء" ، على أن الليل يُقْضَى فيه خشية أن يتوهم أنه لا يُقضَى إلا في مثل وقت الأداء؛
وهو النهار فكل وقت من ذلك الزمن ليلا أو نهارا، قضاء عما سبقه كان بلصقه أم لا، وتحرير المسألة أن تقول: الرمي لغير المتعجل في أربعة أيام؛ أحدها: يوم النحر الأول وهو وقت أداء لرمي جمرة العقبة ما لم تغرب الشمس منه،
فإذا غربت فما بعد ذلك قضاء لرميها إلى غروب الشمس من اليوم الرابع،
فإذا غربت فلا رمي بعد
ويجب الدم كما يجب إذا لم ترم في وقت أدائها، بل رميت في وقت قضاء رميها. والله سبحانه أعلم. ثانيها: اليوم الذي بعد يوم النحر يليه وهو وقت أداء لرمي الجمار الثلاث العقبة وغيرها ما لم تغرب الشمس منه،
فإذا غربت فما بعدُ قضاءٌ لرمي ذلك اليوم إلى غروب الشمس من الرابع،
فإذا غربت فلا رمي بعد،
ويجب الدم كما يجب إذا لم ترم في وقت أداء رميها: بل رميت في وقت قضاء رميها. والله سبحانه أعلم. ثالثها: اليوم الثالث من أيام النحر وهو وقت أداء لرمي الجمار الثلاث العقبة وغيرها ما لم تغرب الشمس منه،
فإذا غربت فما بعدُ قضاءٌ إلى غروب الرابع ثم لا رمي، فيجب الدم كما يجب إذا لم ترم في وقت أداء رميها بل رميت في وقت قضاء رميها. والله سبحانه أعلم. رابعها: اليوم الرابع بعد أيام النحر الثلاثة يليها وهو آخر الأيام المعدودات أيام منى، وهو وقت لرمي الجمار الثلاث العقبة وغيرها ما لم تغرب الشمس،
فإذا غربت فلا رمي، فعلم من هذا أن للرمي في الأيام الثلاثة الأول وقتين: وقت أداء ووقت قضاء،
وأن لرمي الرابع وقتا واحدا أي وقت أداء لا غير، وانتهاء القضاء في الثلاثة الأول والأداء في الرابع يحصل عند غروب الرابع. وعلم مما مر وجوب الدم في الاستنابة إلا إذا صح المستنيب في وقت أداء، وفعل الرمي في وقت أدائه. وبالله تعالى التوفيق.
وأما المتعجل فالرمي بالنسبة له إنما هو في ثلاثة أيام، ولرميه وقت أداء ووقت قضاء ينتهي بالغروب من الرابع كغير المتعجل، وأجر وجوب الدم فيه على ما مر من غير فرق يا فتى. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.