فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) رُخِّصَ نَدْبًا (تَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ) مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْمَرْضَى وَنَحْوِهِمْ. (فِي الرَّدِّ) إلَى مِنًى (لِلْمُزْدَلِفَةِ) اللَّامُ بِمَعْنَى " مِنْ " وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا كَانَ أَوْلَى يَعْنِي يُرَخَّصُ فِي عَدَمِ بَيَاتِهِمْ لَيْلَةَ النَّحْرِ فِي مُزْدَلِفَةَ فَيَذْهَبُونَ لَيْلًا لِلْبَيَاتِ بِمِنًى وَلَيْسَ مُرَادُهُ التَّرْخِيصَ فِي عَدَمِ النُّزُولِ فِي مُزْدَلِفَةَ بِالْكُلِّيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ فَالدَّمُ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَرُخِّصَ نَدْبًا تَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ) مَعْنَى التَّرْخِيصِ لَهُمْ فِي عَدَمِ الْبَيَاتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُمْ ثَوَابُ الْبَيَاتِ بِهَا فَلَا يُعْتَرَضُ. بِأَنَّ الْبَيَاتَ بِهَا لَيْسَ أَمْرًا وَاجِبًا حَتَّى يُقَالَ رُخِّصَ لَهُمْ فِي تَرْكِهِ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِي الرَّدِّ) أَيْ فِي الرُّجُوعِ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إلَى مِنًى إلَى أَنَّ مُتَعَلِّقَ الرَّدِّ مَحْذُوفٌ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّأْوِيلِ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ

٣٬٧٠١

وَأَمَّا حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَلَا يَصِحُّ بِأَنْ يُقَالَ إنَّ الضُّعَفَاءَ يُرَخَّصُ لَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا مِنْ عَرَفَةَ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ الْغُرُوبِ كَمَا هُوَ قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ الرُّكْنَ الْوُقُوفُ نَهَارًا لَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: فَيَذْهَبُونَ لَيْلًا لِلْبَيَاتِ بِمِنًى) أَيْ بَعْدَ نُزُولِهِمْ لِمُزْدَلِفَةَ بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ فَالدَّمُ) أَيْ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الضُّعَفَاءِ وَغَيْرِهِمْ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ فِي الرَّدِّ لِلْمُزْدَلِفَةِ) ش أَيْ: تَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ إلَى مِنًى فِي الرَّدِّ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ أَوْ اللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ كَقَوْلِهِمْ: سَمِعْتُ لَهُ صُرَاخًا أَيْ: مِنْهُ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي فِي الْأَشْعَارِ مِنْ الرَّأْسِ لِلرَّقَبَةِ أَيْ: مِنْ الرَّقَبَةِ أَيْ: مِنْ جِهَةِ الرَّقَبَةِ

١٤٬٢٩٣

قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: أَمَّا دَفْعُهُ مِنْ الْمَشْعَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَسُنَّةٌ، وَلَا بَأْسَ بِتَقْدِيمِ الضَّعَفَةِ لَيْلًا كَنَفْرِهِمْ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَبْلَ الْإِمَامِ انْتَهَى.

١٤٬٢٩٤

وَقَالَ غَيْرُهُ (تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّلْقِينِ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُقَدِّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ إلَى مِنًى بِشَرْطِ الدَّمِ،

١٤٬٢٩٥

وَقِيلَ: إنَّهَا رُخْصَةٌ لَهُ خُصُوصًا انْتَهَى.

، وَهُوَ مُشْكِلٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ فِي الرَّدِّ لِلْمُزْدَلِفَةِ) فِيهَا: اسْتَحَبَّ مَالِكٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِدَفْعِ الْإِمَامِ وَلَا يَتَعَجَّلُ قَبْلَهُ. قَالَ: وَوَاسِعٌ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ أَنْ يَتَقَدَّمُوا أَوْ يَتَأَخَّرُوا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدَّمَ ضَعَفَةَ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ وَلَمْ يُقَدِّمْهُمْ مِنْ عَرَفَةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا فَرْضٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ فِي الرَّدِّ لِلْمُزْدَلِفَةِ (ش) مُتَعَلِّقُ الرَّدِّ مَحْذُوفٌ وَاللَّامُ مِنْ لِلْمُزْدَلِفَةِ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ: وَرُخِّصَ تَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ كَالْمَرْضَى وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الرَّدِّ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ لِمِنًى وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ،

٣٬٢٣١

وَإِنْ وَرَدَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَكَمَا يُرَخَّصُ لَهُمْ فِي التَّقْدِيمِ يُرَخَّصُ لَهُمْ فِي التَّأْخِيرِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُؤَلِّفُ الْكَلَامَ بِالتَّقْدِيمِ قَصْدًا لِمَوْضُوعِ النَّصِّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَتَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ، أَوْ تَأْخِيرُهُمْ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ لِمِنًى لَكَانَ أَحْسَنَ لِإِفَادَتِهِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَتَأْدِيَةِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الرُّخْصَةَ فِي التَّقْدِيمِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ لَا بُدَّ أَنْ تُقَيَّدَ بِأَنْ تَكُونَ بَعْدَ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ النُّزُولِ بِهَا يَكُونُ وُقُوفُهُمْ بِالْمَشْعَرِ لَيْلًا،

٣٬٢٣٢

وَمَنْ أَتَى مِنًى قَبْلَ الْفَجْرِ أَخَّرَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ إلَى الْفَجْرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ) مِنْ أَنَّ الضَّعَفَةَ يَرِدُونَ مِنْ عَرَفَةَ لِلْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْعَاشِرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَأْخِيرُهُمْ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ) أَيْ: فَلَا يَرْتَحِلُونَ بَعْدَ الصُّبْحِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ عَقِبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَا يَقِفُونَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدُ، وَلَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَدَّ التَّأْخِيرِ وَلَعَلَّهُ إلَى وَقْتٍ يَسْهُلُ عَلَيْهِمْ السَّيْرُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ الرُّخْصَةَ إلَخْ) أَيْ: فَالرُّخْصَةُ لَهُمْ إنَّمَا هِيَ فِي تَرْكِ مَا زَادَ عَلَى النُّزُولِ الْوَاجِبِ وَهِيَ هُنَا مُسْتَحَبَّةٌ فَلَا يُقَالُ: إنَّهُمْ تَرَكُوا مُسْتَحَبًّا وَهُوَ الْمَبِيتُ، بَلْ فَعَلُوا مُسْتَحَبًّا فِي حَقِّهِمْ، قَالَ عج: وَانْظُرْ هَلْ يَحْصُلُ لَهُمْ ثَوَابُ الْمَبِيتِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْجَمْعِ الصُّورِيِّ لِلْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ مِنْ حُصُولِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ لَهُ دُونَ الصَّحِيحِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ: مِنْ ثَوَابِ الْمَبِيتِ أَيْ: زِيَادَةً عَلَى ثَوَابِ الرُّخْصَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(تَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ) أَيْ النِّسَاءِ وَالْمَرْضَى وَالصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ بِالْبَيَاتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالسَّيْرِ مَعَ النَّاسِ غُدْوَةَ يَوْمِ الْعِيدِ إلَى مِنًى فَيُرَخِّصُ لَهُمْ بَعْدَ النُّزُولِ بِمُزْدَلِفَةَ وَجَمْعِ الْعِشَاءَيْنِ بِهَا وَإِقَامَتِهِمْ بَعْضَ اللَّيْلِ (فِي الرَّدِّ) أَيْ: الرُّجُوعِ (لِلْمُزْدَلِفَةِ) اللَّامِ بِمَعْنَى مِنْ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ: إلَى مِنًى لَيْلًا وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَيُرَخَّصُ لَهُمْ فِي التَّأَخُّرِ بِمُزْدَلِفَةَ إنْ بَاتُوا بِهَا إلَى ذَهَابِ زَحْمَةِ النَّاسِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَتَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ أَوْ تَأْخِيرُهُمْ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ لِمِنًى لَكَانَ أَحْسَنَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

الضعفة في الرد للمزدلفة؛ يعني أنه إذا رجع الناس من عرفة ونزلوا بالمزدلفة فإنه يرخص للضعفاء من الناس كالنساء والصبيان والمرضى ومن تلحقه مشقة حطمة الناس أي زحمتهم أن يتقدموا عن الناس في رجوعهم من المزدافة إلى منى، فيذهبوا من المزدافة ليلا ويبيتون بمنى، وهذه الرخصة مندوبة كما مر. وعلم مما قررت أن اللام في قوله "للمزدلفة" بمعنى: من، نحو: سمعت له صراخا، ومنه قول جرير: لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم … ونحن لكم يوم القيامة أفضل أي منكم، ومتعلق الرد محذوف أي: ورخص تقديم الضعفة في الرد من المزدلفة لمنى.

قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي عند قوله "للمزدلفة" : اللام بمعنى: من، متعلقة بالرد، ومتعلق تقديم محذوف وهو إلى منى؛ أي من ردَّ أي رجع من عرفة بعد غروب ليلة النحر إلى المزدافة يرخص له تقديمه منها إلى منى، يبيت بها إن كان ضعيفا، ونحوه كنساء وصبيان ومن تلحقه مشقة عظيمة في بياته بمزدلفة، فالمُرَادُ بالتقديم بمعنى المتقدم عدم البيات بالمزدلفة لضرورة تلحقه فيها، لا التقديم الذي هو عدم النزول بالكلية،

٢٠٬٨٨٨

لما تقدم من قوله: "وإن لم ينزل فالدم" ، فالرخصة لهم إنما هي في ترك ما زاد على النزول الواجب، وهي هنا مستحبة في حقهم كما علمت، فلا يقال: إنهم تركوا مستحبا وهو المبيت؛ بل فعلوا مستحبا في حقهم وهو تقديمهم لمني، قال علي الأجهوري: وانظر هل يحصل لهم ثواب المبيت كما ذكروه في الجمع الصوري للمريض ونحوه من حصول فضيلة أول الوقت له دون الصحيح أو لا؟ انتهى.

٢٠٬٨٨٩

قلت: قوله: ثواب المبيت؛ أي زيادة على ثواب الرخصة. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: انظر هذا التنظير،

٢٠٬٨٩٠

فإن الضَّعَفَة فعلوا ما هو مشروع في حقهم وهو الأفضل لهم، فكيف يكون لهم ثواب ما هو مرجوح في حقهم؟

٢٠٬٨٩١

وإن كان مراده ثواب المبيت الحاصل لغيرهم. والله سبحانه أعلم. وكما رخص للضعفة في التقديم، رخص لهم في تأخرهم عن الإمام أيضا كما مر،

تعليق

فلو قال المصنف: وتقديم الضعفة أو تأخرهم من المزدافة لكان أحسن وأشمل. انتهى. وقد مر أن من أتى منى بالليل يؤخر رميه للفجر، وقوله: "في الرد" ، سماه ردا لمروره الأول يوم التاسع بالمزدلفة،

٢٠٬٨٩٢

ولا يصح حمل كلام المصنف على ظاهره من أن الرخصة في المتقدم من عرفة للمزدلفة، ولئن سلم على ظاهره فلا بد من تقييده بإدراك جزء من الليل، فقد ورد ذلك أيضا إلا أنه غير معروف عند أهل المذهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.