فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَلَوْ مَكِّيًّا، أَوْ قَدِمَ إلَيْهَا بِتِجَارَةٍ (طَوَافُ الْوَدَاعِ إنْ خَرَجَ) أَيْ أَرَادَ الْخُرُوجَ (لِكَالْجُحْفَةِ) وَنَحْوِهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْمَوَاقِيتِ أَرَادَ الْعَوْدَ أَمْ لَا إلَّا الْمُتَرَدِّدَ لِمَكَّةَ لِحَطَبٍ وَنَحْوِهِ فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ قَدِمَ إلَيْهَا بِتِجَارَةٍ) أَيْ هَذَا إذَا قَدِمَ إلَيْهَا بِنُسُكٍ بَلْ وَلَوْ قَدِمَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَطَوَافُ الْوَدَاعِ إلَخْ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ مَكَّةَ إذَا قَصَدَ التَّرَدُّدَ لَهَا فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَصَلَ لِلْمِيقَاتِ أَمْ لَا،

٣٬٧١٥

وَإِنْ قَصَدَ مَسْكَنَهُ، أَوْ الْإِقَامَةَ طَوِيلًا فَعَلَيْهِ الْوَدَاعُ مُطْلَقًا،

٣٬٧١٦

وَإِنْ خَرَجَ لِاقْتِضَاءِ دَيْنٍ، أَوْ زِيَارَةِ أَهْلٍ نَظَرَ فَإِنْ خَرَجَ لِنَحْوِ أَحَدِ الْمَوَاقِيتِ وَدَّعَ،

٣٬٧١٧

وَإِنْ خَرَجَ لِدُونِهَا كَالتَّنْعِيمِ فَلَا وَدَاعَ هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ ح.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَطَوَافُ الْوَدَاعِ إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ لَا كَالتَّنْعِيمِ) ش قَالَ ابْنُ مُعَلَّى قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: أَفْعَالُ الْحَجِّ كُلُّهَا الْمَكِّيُّ وَالْآفَاقِيُّ فِيهَا سَوَاءٌ إلَّا فِي شَيْئَيْنِ: طَوَافِ الْقُدُومِ، وَطَوَافِ الْوَدَاعِ انْتَهَى.

١٤٬٣٥٣

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: فَإِذَا دَخَلْت مَكَّةَ، وَقَدْ كُنْتَ طُفْت طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَأَنْتَ تُرِيدُ الرَّحِيلَ فَطُفْ لِلْوَدَاعِ،

١٤٬٣٥٤

وَإِنْ كُنْتُ تُرِيدُ الْإِقَامَةَ فَأَنْتَ فِي الطَّوَافِ بِالْخِيَارِ اهـ.

وَقَوْلُهُ: إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ لَا كَالتَّنْعِيمِ يَعْنِي أَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ مَشْرُوعٌ لِكُلِّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مَكِّيٌّ أَوْ غَيْرُهُ قَدِمَ لِنُسُكٍ أَوْ لِتِجَارَةٍ إنْ خَرَجَ لِمَكَانٍ بَعِيدٍ سَوَاءٌ كَانَ بِنِيَّةِ الْعَوْدَةِ أَمْ لَا، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ: إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ،

١٤٬٣٥٥

أَمَّا إنْ خَرَجَ لِمَكَانٍ قَرِيبٍ،

١٤٬٣٥٦

فَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْعَوْدَةَ فَلَا طَوَافَ عَلَيْهِ كَمَنْ خَرَجَ لِيَعْتَمِرَ مِنْ التَّنْعِيمِ قَالَ سَنَدٌ: وَمَنْ خَرَجَ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَنَازِلِ الْقَرِيبَةِ لِاقْتِضَاءِ دَيْنٍ أَوْ زِيَارَةِ أَهْلٍ وَشِبْهِ ذَلِكَ انْتَهَى.

١٤٬٣٥٧

، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى مَنْ خَرَجَ لِلْجِعْرَانَةِ أَوْ التَّنْعِيمِ التُّونُسِيُّ: وَلَوْ خَرَجَ لِيُقِيمَ يَعْنِي بِهِمَا وَدَّعَ انْتَهَى.

وَانْظُرْ لَوْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِذِي طُوًى وَنَحْوِهِ، هَلْ عَلَيْهِ طَوَافٌ أَمْ لَا، وَالظَّاهِرُ: أَنَّ عَلَيْهِ الطَّوَافَ

١٤٬٣٥٨

(فَرْعٌ) : قَالَ سَنَدٌ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَتَكَرَّرُ مِنْهُمْ الدُّخُولُ مِثْلُ الْحَطَّابِينَ، وَأَهْلِ الْبُقُولِ وَالْفَوَاكِهِ وَدَاعٌ، كَمَا لَا يَعْتَمِرُونَ إذَا قَدِمُوا وَتَرْكُ الْعُمْرَةِ أَشَدُّ مِنْ تَرْكِ الْوَدَاعِ وَإِسْقَاطُ الْوَدَاعِ عَمَّنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ قَرِيبَةٍ ثُمَّ يَعُودُ بَيِّنٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِدَادِ الْمُفَارِقِ وَالتَّارِكِ لِلْبَيْتِ

١٤٬٣٥٩

بِخِلَافِ مَنْ خَرَجَ لِيُقِيمَ بِأَهْلِهِ فِي مَنْزِلِهِ انْتَهَى.

١٤٬٣٦٠

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَطَوَافُ الْوَدَاعِ هُوَ طَوَافُ الصَّدْرِ مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ خَارِجٍ مِنْ مَكَّةَ لِبُعْدٍ مِنْهَا أَوْ مَسْكَنِهِ،

١٤٬٣٦١

وَلَوْ قَرُبَ مُطْلَقًا انْتَهَى.

فَكَلَامُ سَنَدٍ الْأَخِيرُ مَعَ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ يَشْهَدُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ عَلَى أَهْلِ ذِي طُوًى إذَا خَرَجُوا لِيُقِيمُوا بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٤٬٣٦٢

(تَنْبِيهٌ:) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ: وَطَوَافُ الْوَدَاعِ يُسَمَّى طَوَافَ الصَّدْرِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَكَرِهَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنْ يُقَالَ: طَوَافُ الْوَدَاعِ قَالَ: وَلْيَقُلْ: الطَّوَافُ انْتَهَى.

١٤٬٣٦٣

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَسُمِّيَ صَدْرًا

١٤٬٣٦٤

إمَّا لِكَوْنِهِ يُصْدَرُ بَعْدَهُ لِلسَّفَرِ،

١٤٬٣٦٥

وَإِمَّا لِكَوْنِهِ يَعْقُبُ الصَّدَرَ مِنْ مِنًى قَالَ عِيَاضٌ: وَالصَّدَرُ بِفَتْحِ الصَّادِ الرُّجُوعُ انْتَهَى.

١٤٬٣٦٦

وَقَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالدَّالِ، وَيُطْلَقُ الصَّدْرُ عَلَى طَوَافِ الْإِفَاضَةِ قَالَ ابْنُ السَّيِّدِ وَيُقَالُ: وَدَاعٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا، وَكَأَنَّ الْوَدَاعَ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ وَادَعْت وَبِالْفَتْحِ الِاسْمُ انْتَهَى.

وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ: طَوَافُ الْوَدَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ الْمُفَارِقِ فَكُرِهَ لَهُ اسْمُ الْمُفَارَقَةِ عَنْ ذَلِكَ الْمَحِلِّ الشَّرِيفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٤٬٣٦٧

(فَرْعٌ) : قَالَ سَنَدٌ: يُسْتَحَبُّ إذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِ وَدَاعِهِ أَنْ يَقِفَ بِالْمُلْتَزَمِ لِلدُّعَاءِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَطَوَافُ الْوَدَاعِ) الْكَافِي: لَا يَنْصَرِفُ أَحَدٌ إلَى بَلَدِهِ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ سَبْعًا فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ وَنُسُكٌ، وَلَا يَسْقُطُ إلَّا عَنْ الْحَائِضِ وَحْدَهَا، وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ مُسْتَحَبٌّ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَدَاعُهُ الْبَيْتَ مُتَّصِلًا بِنُهُوضِهِ بَعْدَ كُلِّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ،

٣٬١٠٣

فَإِنْ اشْتَغَلَ بَعْدَ الْوَدَاعِ فَبَاعَ وَاشْتَرَى أَوْ عَادَ مَرِيضًا وَنَحْوَ ذَلِكَ عَادَ لِلْوَدَاعِ حَتَّى يَكُونَ صَدْرُهُ وَنُهُوضُهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ لِطَوَافِ الْوَدَاعِ مُتَّصِلًا بِهِ،

٣٬١٠٤

وَيُسْتَحَبُّ إذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْ طَوَافِهِ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَيَحْمَدَ اللَّهَ وَيَشْكُرَهُ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِ وَيَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى أَنَّهُ مَوْضِعُ رَغْبَةٍ وَلْيَقُلْ إنْ شَاءَ: اللَّهُمَّ إنَّك حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْت بِنِعْمَتِك لِعِبَادِك وَمَا كَانُوا لَهُ مُقْرِنِينَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي لِبَيْتِك الْحَرَامِ،

٣٬١٠٥

فَإِنْ كُنْت يَا رَبِّ قَبِلْت وَرَضِيت فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا وَإِلَّا الْآنَ قَبْلَ أَنْ أَبْعُدَ عَنْ بَيْتِك غَيْرَ مُبَدِّلٍ بِك وَلَا رَاغِبٍ عَنْك، اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي وَكُلَّ مَا يُنْقِصُ أَجْرِي أَوْ يُحْبِطُ عَمَلِي وَاجْمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. (إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ لَا كَالتَّنْعِيمِ)

٣٬١٠٦

فِيهَا: وَمَنْ فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ فَخَرَجَ لِيَعْتَمِرَ مِنْ الْجِعْرَانَةُ أَوْ التَّنْعِيمِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ،

٣٬١٠٧

وَأَمَّا إنْ خَرَجَ لِيَعْتَمِرَ مِنْ مِيقَاتٍ كَالْجُحْفَةِ وَغَيْرِهَا فَلْيُوَدِّعْ قَالَ: وَإِذَا سَافَرَ مَكِّيٌّ فَلْيُوَدِّعْ،

٣٬١٠٨

وَمَنْ حَجَّ مِنْ عَرَفَةَ فَلْيُوَدِّعْ إذَا خَرَجَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَطَوَافُ الْوَدَاعِ إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ لَا كَالتَّنْعِيمِ، وَإِنْ صَغِيرًا (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ يُنْدَبُ لِكُلِّ خَارِجٍ مِنْ مَكَّةَ لِمَوْضِعٍ بَعِيدٍ كَالْجُحْفَةِ وَبَقِيَّةِ الْمَوَاقِيتِ مَكِّيًّا، أَوْ غَيْرَهُ قَدِمَ بِنُسُكٍ أَوْ تِجَارَةٍ،

٣٬٢٥٩

وَإِنْ صَغِيرًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ امْرَأَةً كَانَتْ نِيَّتُهُ الْعَوْدَ أَمْ

٣٬٢٦٠

لَا أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ قَبْلَ خُرُوجِهِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ إلَى مَكَان بَعِيدٍ فِي الْحِلِّ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ» وَلِهَذَا كَانَ طَوَافُ الْوَدَاعِ هُوَ آخِرُ نُسُكٍ يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ، وَسَوَاءٌ خَرَجَ لِحَاجَةٍ، أَوْ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَمَحَلُّ كَوْنِ مَنْ خَرَجَ لِلتَّنْعِيمِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ، أَوْ الْجِعْرَانَةِ لَا يُطْلَبُ بِوَدَاعٍ حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ لِيُقِيمَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ لِمَسْكَنِهِ وَإِلَّا طُلِبَ مِنْهُ،

٣٬٢٦١

وَلَوْ قَرُبَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ الْمُتَرَدِّدُ لِمَكَّةَ بِالْحَطَبِ وَنَحْوِهِ فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِمْ،

٣٬٢٦٢

وَلَوْ خَرَجُوا لِمَكَانٍ بَعِيدٍ، وَكَذَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمُتَعَجِّلُ،

٣٬٢٦٣

وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَإِنْ صَغِيرًا، وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَيَفْعَلُهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ ابْنُ فَرْحُونٍ لِطَوَافِ الْوَدَاعِ رَكْعَتَانِ إنْ تَرَكَهُمَا حَتَّى تَبَاعَدَ، أَوْ بَلَغَ بَلَدَهُ رَكَعَهُمَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

٣٬٢٦٤

وَإِنْ قَرُبَ، وَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ رَجَعَ لَهُمَا،

٣٬٢٦٥

وَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ وَرَكَعَهُمَا،

٣٬٢٦٦

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكَعَهُمَا إذَا حَلَّتْ النَّافِلَةُ فِي الْحَرَمِ أَوْ خَارِجَهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهُ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ كَمَا قَالُوهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ لِلسَّعْيِ، وَهُوَ حَسَنٌ انْتَهَى.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الْوِدَاعِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ مَصْدَرُ وَادَعَ وَبِفَتْحِهَا اسْمُ مَصْدَرٍ

(قَوْلُهُ: قَدِمَ بِنُسُكٍ، أَوْ تِجَارَةٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ النُّسُكَ،

٤٬٧٤٤

إمَّا الْحَجُّ، أَوْ الْعُمْرَةُ، وَالْقَادِمُ بِتِجَارَةٍ لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إلَّا مُحْرِمًا وَأَقَلُّهَا عُمْرَةٌ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ لَهُ ابْتِدَاءً،

٤٬٧٤٥

إمَّا النُّسُكُ، أَوْ التِّجَارَةُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا قَصَدَ التِّجَارَةَ لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إلَّا مُحْرِمًا بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ) آخِرُ

٤٬٧٤٦

إمَّا اسْمُهَا مَرْفُوعٌ وَالطَّوَافُ خَبَرُهَا مَنْصُوبٌ، أَوْ بِالْعَكْسِ

(قَوْلُهُ آخِرَ نُسُكٍ يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ) أَيْ: آخِرَ عِبَادَةٍ يَفْعَلُهَا الْحَاجُّ

(قَوْلُهُ أَوْ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ آفَاقِيًّا وَعَلَيْهِ نَفَسٌ مِنْ الْوَقْتِ فَأَرَادَ أَنَّهُ يَذْهَبُ إلَى مِيقَاتِهِ يُحْرِمُ مِنْهُ فَيُطَالَبُ حِينَئِذٍ - حِينَ يَتَوَجَّهُ لِلْخُرُوجِ - أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ فَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا فِي الْحَجِّ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي عُمْرَةٍ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ فَيَخْرُجُ

٤٬٧٤٧

إمَّا لِلْجِعْرَانَةِ، أَوْ التَّنْعِيمِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمَوَّاقُ أَنَّ الْعُرْفِيَّ إذَا أَحْرَمَ مِنْ عَرَفَةَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِطَوَافِ الْوَدَاعِ إذَا رَجَعَ لَهَا مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُ رَجَعَ لِمَسْكَنِهِ فَيُطْلَبُ،

٤٬٧٤٨

وَلَوْ قَرُبَ، وَأَمَّا الْمَكِّيُّ إذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ لِعَرَفَةَ فَهَلْ يُطْلَبُ بِهِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَعِيدٍ،

٤٬٧٤٩

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِ وَدَاعٍ أَنْ يَقِفَ بِالْمُلْتَزَمِ لِلدُّعَاءِ

(قَوْلُهُ: رَجَعَ لَهُمَا) أَيْ: وَفِعْلُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ

(قَوْلُهُ: فِي الْحَرَمِ، أَوْ خَارِجِهِ) اُنْظُرْ هَذَا لِمَ لَمْ يُؤْمَرْ بِالرُّكُوعِ فِي الْحَرَمِ فَيُوَافِقَ قَوْلَهُ: رَجَعَ لَهُمَا؟ .

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَرَمِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ حَسَنٌ) الْمُفَادُ مِنْ تت أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى عَدَمِ التَّقْبِيلِ فَمَا فِي عب غَيْرُ مُنَاسِبٍ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْحُسْنِ أَنَّ التَّقْبِيلَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ السَّعْيِ وَلَا سَعْيَ هُنَا

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ مَكِّيًّا أَوْ آفَاقِيًّا قَدِمَ بِنُسُكٍ أَوْ تِجَارَةٍ وَطَوَافُ الْوَدَاعِ إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ.

لَا كَالتَّنْعِيمِ، وَإِنْ صَغِيرًا، وَتَأَدَّى بِالْإِفَاضَةِ وَالْعُمْرَةِ.

وَلَا يَرْجِعُ الْقَهْقَرَى.

[منح الجليل] طَوَافُ الْوَدَاعِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا (إنْ خَرَجَ) أَيْ: أَرَادَ الْخُرُوجَ (لِ) مِيقَاتٍ (كَالْجُحْفَةِ) أَرَادَ الْعَوْدَ أَمْ لَا إلَّا لِقَصْدِهِ التَّرَدُّدَ لَهَا بِنَحْوِ حَطَبٍ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ الْوَدَاعُ،

٣٬٢٣٣

وَلَوْ خَرَجَ لِمَكَانٍ بَعِيدٍ وَكَذَا الْمُتَعَجِّلُ اهـ عب. الْبُنَانِيُّ نَحْوُهُ وَقَوْلُ الْخَرَشِيِّ،

٣٬٢٣٤

وَكَذَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمُتَعَجِّلُ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِمَا، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ إذْ لَا تَعَلُّقَ لِطَوَافِ الْوَدَاعِ بِالْحَجِّ وَلَا هُوَ مِنْ مَنَاسِكِهِ حَتَّى يُفَرِّقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَعَجِّلِ وَغَيْرِهِ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ قَصَدَ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ لَا يُؤْمَرُ بِهِ.

٣٬٢٣٥

وَفِي التَّوْضِيحِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْآمِرِ بِهِ كَوْنُهُ مَعَ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ، بَلْ يُؤْمَرُ بِهِ كُلُّ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا مِنْ مَكَّةَ مَكِّيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَفِي الصَّحِيحِ «لَا يَنْفِرُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ» .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لاقتضاء دين أو زيارة أهل،

٢٠٬٩٨٤

وأما إن كانت نيته الإقامة طويلا أو ذهب لمسكنه فإنه يندب له طواف الوداع، قال الشبراخيتي: ويستثنى ممن خرج لمكان بعيد المتردد لمكة بالحطب ونحوه فلا وداع عليه ولو خرج لمكان بعيد،

٢٠٬٩٨٥

وكذا يستثنى منه المتعجل. انتهى. ونحوه للخرشي. وعبد الباقي. وهو غير صحيح بالنسبة للمتعجل كما ذكره بناني، فإنه قال: حاصل ما ذكروه مع كلام المصنف أن الخارج من مكة إن قصد التردد لها فلا وداع مطلقا،

٢٠٬٩٨٦

وإن خرج لاقتضاء دين، فإن خرج لنحو أحد المواقيت وَدَّعَ ولدونها كالتنعيم لا وداع، وسواء في ذلك المتعجل وغيره؛ إذ لا تعلق لطواف الوداع بالحج، ولا هو من المناسك حتى يفرق فيه بين المتعجل وغيره لاتفاقهم على أن من قصد مكة لا يؤمر به،

٢٠٬٩٨٧

وفي التوضيح: وليس من شرط الأمر به أن يكون مع أحد النسكين، بل يؤمر به كل من أراد سفرا مكيا كان أو غيره،

٢٠٬٩٨٨

وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم، قال: (لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت (١) ). انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.