فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْوَلِيِّ مَنْعُ سَفِيهٍ) مِنْ حَجٍّ، وَلَوْ فَرْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْوَلِيِّ مَنْعُ سَفِيهٍ وَزَوْجٍ فِي تَطَوُّعٍ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَلَهُ التَّحْلِيلُ، وَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ) ش

١٥٬٤٢٤

وَقِيلَ لَا قَضَاءَ عَلَى الْمَرْأَةِ،

١٥٬٤٢٥

وَصَحَّحَهُ شَارِحُ الْعُمْدَةِ وَنَصُّهُ: فَإِنْ أَحْرَمَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا، فَلَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهَا الْتَزَمَتْ شَيْئًا بِعَيْنِهِ، فَمُنِعَتْ مِنْ إتْمَامِهِ إجْبَارًا كَالْمُحْصَرِ انْتَهَى.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ السَّفِيهَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ فِي آخِرِ مَوَانِعِ الْحَجِّ نَاقِلًا لَهُ عَنْ سَنَدٍ،

١٥٬٤٢٦

وَكَذَلِكَ التَّادَلِيُّ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ بَهْرَامُ، وَنَصُّ مَا فِي التَّوْضِيحِ

١٥٬٤٢٧

(فَرْعٌ) : مِنْ الْمَوَانِعِ السَّفَهُ قَالَ سَنَدٌ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحُجُّ السَّفِيهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ إنْ رَأَى وَلِيُّهُ ذَلِكَ نَظَرًا أَذِنَ وَإِلَّا فَلَا،

١٥٬٤٢٨

وَإِذَا حَلَّلَهُ وَلِيُّهُ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ انْتَهَى.

وَنَحْوُهُ لِابْنِ فَرْحُونٍ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ، وَنَصُّهُ: فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُلَبِّي بِالْحَجِّ، وَهُوَ مُولًى عَلَيْهِ، وَالْمَرْأَةِ عِنْدَ أَبِيهَا أَوْ عِنْدَ زَوْجِهَا إنْ ذَلِكَ مِنْ السَّفَهِ،

١٥٬٤٢٩

وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَلَا يَمْضِي لِمَنْ فَعَلَهُ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَقْضِيَهُ إذَا هَلَكَ زَوْجُهَا أَوْ أَبُوهَا ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ أَحْرَمُوا مِنْ بُيُوتِهِمْ قَبْلَ الْمِيقَاتِ، وَقَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلِذَلِكَ كَانَ لِلْأَبِ وَالزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ أَنْ لَا يُمْضُوا فِعْلَهُمْ وَأَنْ يُحِلُّوهُمْ مِنْ إحْرَامِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ مِنْهُمْ وَتَعَدٍّ، وَقَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَقْضِيَ إذَا هَلَكَ أَبُوهَا أَوْ زَوْجُهَا مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ أَحْرَمُوا بِحَجَّةِ الْفَرِيضَةِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إذَا قَضَوْا حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ لِلْإِحْرَامِ الَّذِي حَلَّلَهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ،

١٥٬٤٣٠

وَلَوْ كَانُوا إنَّمَا أَحْرَمُوا بِحَجِّ تَطَوُّعٍ، وَتَرَكُوا الْفَرِيضَةَ لَوَجَبَ عَلَيْهِمْ قَضَاءُ الْحَجَّةِ الَّتِي حُلِّلُوا مِنْهَا بَعْدَ قَضَاءِ حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ خِلَافُ قَوْلِ أَشْهَبَ فِي الْعَبْدِ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، فَحَلَّلَهُ مِنْ إحْرَامِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَّلَهُ فِي حَجَّةٍ بِعَيْنِهَا كَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، فَمَنَعَهُ مِنْ صِيَامِهِ عُذْرٌ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنَّ الْمُولَى عَلَيْهِ وَالْمَرْأَةَ عِنْدَ أَبِيهَا لَا يَلْزَمُهُمْ قَضَاءُ الْإِحْرَامِ الَّذِي حُلِّلُوا مِنْهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُمْ الْعِتْقُ إذَا وُلُّوا أَنْفُسَهُمْ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَشْهَبَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ انْتَهَى.

وَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ هُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ نَقَلَ كَلَامَهُ بِالْمَعْنَى.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) : قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ: اتَّفَقَ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ كَغَيْرِهِ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْفَعُ إلَيْهِ الْمَالُ بَلْ يَصْحَبُهُ الْوَلِيُّ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُنْفِقَ فِيمَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ انْتَهَى كَلَامُهُ.

(الثَّانِي) : إنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: فِي تَطَوُّعٍ وَلَمْ يَقُلْ فِي حَجِّ تَطَوُّعٍ لِيَشْمَلَ الْإِحْرَامَ بِحَجِّ التَّطَوُّعِ وَالْعُمْرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) : قَالَ فِي الْبَيَانِ فِي ثَالِثِ مَسْأَلَةٍ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ: إنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ حَجِّ الْفَرِيضَةِ، وَإِنَّهُ إذَا أَعْطَتْهُ مَهْرَهَا عَلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا، وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا، فَالْمَهْرُ لَازِمٌ لَهُ،

١٥٬٤٣١

وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ أَنَّهَا إذَا أَعْطَتْهُ مَهْرَهَا عَلَى أَنْ يُحِجَّهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

١٥٬٤٣٢

وَفِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ فِي رَسْمِ إنْ خَرَجَتْ مَا يُعَارِضُهُ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ مَعْنَى مَا فِي الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ إذَا أَعْطَتْهُ مَهْرَهَا عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا، فَكَانَ مَا بَذَلَتْ لَهُ عَلَى دَفْعِ الْحَرَجِ لِخُرُوجِهِ مَعَهَا لِئَلَّا تَمْضِيَ مُفْرَدَةً دُونَهُ لَا عَلَى أَنْ يُحْمِلَهَا مِنْ مَالِهِ وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ سِوَى النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، فَرَاجِعْ ذَلِكَ إنْ أَرَدْتَهُ وَانْظُرْ التَّوْضِيحَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْوَلِيِّ مَنْعُ سَفِيهٍ) الْقَرَافِيُّ: الْمَانِعُ الثَّامِنُ السَّفَهُ.

قَالَ سَنَدٌ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحُجُّ السَّفِيهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ إنْ رَأَى ذَلِكَ نَظَرًا أَذِنَ وَإِلَّا فَلَا،

٣٬٢٨٩

وَإِذَا حَلَّلَهُ الْوَلِيُّ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْوَلِيِّ مَنْعُ سَفِيهٍ (ش) السَّفِيهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَلِوَلِيِّهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ السَّفَرِ إلَى الْحَجِّ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ فِي السَّفَرِ إلَى الْحَجِّ وَكَانَ نَظَرًا وَمَصْلَحَةً فِي حَقِّ السَّفِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ،

٣٬٥٥١

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَخَالَفَ وَأَحْرَمَ فَلِوَلِيِّهِ أَنْ يُحَلِّلَهُ مِنْ إحْرَامِهِ وَلَيْسَ عَلَى السَّفِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَضَاءُ مَا حَلَّلَهُ مِنْهُ وَلِيُّهُ،

٣٬٥٥٢

وَإِذَا أَذِنَ لَهُ فَلَا يَدْفَعُ لَهُ الْمَالَ بَلْ يَصْحَبُهُ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْعَوْدِ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يَنْصِبُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ قَالَهُ ابْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ فِي مَنْسَكِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلِوَلِيِّهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ السَّفَرِ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ قَالَهُ ابْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ) أَيْ وَقَوَاعِدُ مَذْهَبِنَا لَا تَأْبَاهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلِلْوَلِيِّ) أَيْ: الْأَبِ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ مُقَدَّمِ الْقَاضِي أَوْ نَفْسِ الْقَاضِي (مَنْعُ) شَخْصٍ (سَفِيهٍ) أَيْ: بَالِغٍ عَاقِلٍ غَيْرِ مُحْسِنٍ لِلتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ مِنْ حَجٍّ وَلَوْ فَرْضًا. وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

منع سفيه؛ يعني أن السفيه محجور عليه، فلوليه أن يمنعه من السفر إلى الحج،

٢٢٬٧١٠

فإن أذن له في السفر إلى الحج وكان نظرا ومصلحة في حق السفيه فإن ذلك جائز،

٢٢٬٧١١

وإن أحرم حينئذ فليس له تحليله، وقوله: "سفيه" ؛ أي شخص سفيه، فيشمل السفيه ولو زوجة؛ وقوله: "وللولي منع سفيه" ، لم يذكر هذا الفرع ابن الحاجب، وذكره في التوضيح ناقلا له عن سند، ونصه: قال مالك: ولا يحج السفيه إلا بإذن وليه فينظر له؛

٢٢٬٧١٢

فإن رأى ذلك نظرا أذن له وإلا فلا. ابن عاشر: وهو مشكل إذ لم يذكروا من شروط وجوبه الرشد، وكيف يصح منع الولي إذا توفرت الشروط والأسباب وانتفت الموانع، قال الحطاب ناقلا عن ابن جماعة الشافعي: اتفق الأئمة الأربعة على أن المحجور عليه لسفه كغيره في وجوب الحج عليه، لكنه لا يدفع المال إليه انظره. انتهى. نقله بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.