وذكي المزلق إن حيي مثله
الشروح عليها
(وَذُكِّيَ) الْجَنِينُ (الْمُزْلِقُ) ، وَهُوَ مَا أَلْقَتْهُ أُمُّهُ فِي حَيَاتِهَا لِعَارِضٍ (إنْ حَيِيَ مِثْلُهُ) أَيْ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يَعِيشُ بِأَنْ كَانَ تَامَّ الْخِلْقَةِ مَعَ نَبَاتِ شَعْرٍ، وَكَانَتْ حَيَاتُهُ مُحَقَّقَةً أَوْ مَظْنُونَةً لَا مَشْكُوكَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ حَيِيَ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَحْيَا أَوْ شُكَّ فِي أَمْرِهِ هَلْ تَسْتَمِرُّ حَيَاتُهُ أَمْ لَا لَمْ يُؤْكَلْ،
وَلَوْ ذُكِّيَ؛ لِأَنَّ مَوْتَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْإِزْلَاقِ، وَقَوْلُهُ، وَكَانَتْ حَيَاتُهُ مُحَقَّقَةً أَوْ مَظْنُونَةً لَا مَشْكُوكَةً يَعْنِي أَنَّهُ تَحَقَّقَ اسْتِمْرَارُ حَيَاتِهِ أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ
لَا إنْ شَكَّ فِي اسْتِمْرَارِهَا، وَعَدَمِهِ، وَأَوْلَى إذَا تَوَهَّمَ اسْتِمْرَارَهَا فَلَا يُؤْكَلُ، وَلَوْ ذُكِّيَ
ص (وَذُكِّيَ الْمَزْلَقُ) ش: مَزْلَقٌ كَمُكْرَمٍ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَزْلَقَ
قَالَ فِي الصِّحَاحِ: أَزْلَقَتْ النَّاقَةُ أَسْقَطَتْ انْتَهَى. يَعْنِي أَنَّ الْمُزْلَقَ إذَا كَانَ فِيهِ مِنْ الرُّوحِ مَا يُرَى أَنَّ مِثْلَهُ يَعِيشُ، فَإِنَّهُ يُذَكَّى وَيُؤْكَلُ،
فَإِنْ لَمْ يُذَكَّ لَمْ يُؤْكَلْ،
وَإِنْ شُكَّ هَلْ يَعِيشُ أَمْ لَا لَمْ يُؤْكَلْ لَا بِذَكَاةٍ، وَلَا بِغَيْرِهَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: اتِّفَاقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَذُكِّيَ الْمُزْلَقُ إنْ حَيِيَ مِثْلُهُ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي بَقَرَةٍ أَزْلَقَتْ وَلَدَهَا: فَإِنَّهُ يَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ يَحْيَا وَيَعِيشُ لَمْ يَكُنْ بِأَكْلِهِ بَأْسٌ إذَا ذُكِّيَ،
وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَعِيشُ لَمْ يُؤْكَلْ وَإِنْ ذُكِّيَ. ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ فِي هَذَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُزْلَقِ وَبَيْنَ الْمَرِيضَةِ فِي جَوَازِ تَذْكِيَتِهَا وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَعِيشُ، أَنَّ الْمَرِيضَةَ عُلِمَتْ حَيَاتُهَا إلَى أَنْ ذُبِحَتْ، وَالْجَنِينُ لَمْ تَتَحَقَّقْ حَيَاتُهُ لِأَنَّ حَيَاتَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يُعْتَبَرُ بِهَا لَكِنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا بِدَلِيلِ كَوْنِ ذَكَاتِهِ فِي ذَكَاتِهَا.
(ص) وَذُكِّيَ الْمَزْلَقَ إنْ حَيِيَ مِثْلَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَزْلَقَ وَهُوَ السِّقْطُ الَّذِي يُزَايِلُ أُمَّهُ قَبْلَ ذَبْحِهَا وَقَبْلَ تَمَامِ حَمْلِهِ بِأَنْ تَطْرَحَهُ مَثَلًا وَكَثِيرًا مَا يَكُونُ ذَلِكَ إذَا شَرِبَتْ كَثِيرًا أَوْ عَطِشَتْ كَثِيرًا فَإِنَّك تَنْظُرُ أَمْرَهُ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يَحْيَا بِأَنْ تَحَقَّقَتْ حَيَاتُهُ فَإِنَّهُ يُذَكَّى وَيُؤْكَلُ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَحْيَا أَوْ شُكَّ فِي أَمْرِهِ هَلْ مِثْلُهُ يَحْيَا أَمْ لَا فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَلَوْ ذَكَّى لِأَنَّ مَوْتَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْإِزْلَاقِ.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ الثَّلَاثَةِ ذَكَرَ الرَّابِعَ وَهُوَ فِعْلُ مَا بِهِ الْمَوْتُ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ تَحَقَّقَتْ حَيَاتُهُ) أَيْ أَوْ ظُنَّتْ أَيْ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَحْيَا)
قَالَ فِي ك وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُزْلَقِ وَالْمَرِيضِ فِي جَوَازِ تَذْكِيَتِهِ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَنَّ الْمَرِيضَ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ إلَى أَنْ ذُبِحَتْ وَالْجَنِينُ لِمُتَحَقِّقٍ حَيَاتُهُ لِأَنَّ حَيَاتَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا تُعْتَبَرُ لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا بِدَلِيلِ كَوْنِ ذَكَاتِهِ فِي ذَكَاتِهَا.
(وَذُكِّيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الْجَنِينُ (الْمُزْلَقُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَفَتْحِ اللَّامِ آخِرُهُ قَافٌ أَيْ الَّذِي أَلْقَتْهُ أُمُّهُ فِي حَيَاتِهَا قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ حَمْلِهِ لِعَارِضٍ كَعَطَشٍ مِنْ ثَمَّ كَثْرَةُ شُرْبٍ (إنْ حَيِيَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ الْأُولَى أَيْ عَاشَ (مِثْلُهُ) أَيْ: الْمُزْلَقُ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا لَا شَكًّا أَوْ وَهْمًا وَتَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ، وَاحْتَرَزَ بِحَيٍّ مِثْلُهُ مِمَّا لَا يَحْيَا مِثْلُهُ فَلَا يُؤْكَلُ وَلَوْ ذُكِّيَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ مِنْ الْإِزْلَاقِ. ابْنُ رُشْدٍ لَيْسَ الْمُزْلَقُ الَّذِي لَمْ تَتَحَقَّقْ حَيَاتُهُ كَمَرِيضٍ أُيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ لِتَقَدُّمِ تَقَرُّرِ حَيَاتِهِ دُونَ الْمُزْلَقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.