فَإِنْ كَانَ لِلْمُفْلِسِ حَقٌّ لَهُ بِهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَحْلِفُوا
الشروح عليها
مسألة: (وإن كان للمُفْلِسِ حَقٌّ له به شاهِدٌ، فأبَى أن يَحْلِفَ معه، لم يَكُنْ لغُرَمائِه أن يَحْلِفُوا) المُفْلِسُ في الدَّعْوَى كغَيرِه،
فإذا ادَّعَى حَقًّا له به شاهِدُ عَدْلٍ، وحَلَف مع شاهِدِه، ثَبَت المالُ، وتَعَلَّقَتْ به حُقُوقُ الغُرَماءِ.
وإنِ امْتَنَعَ لم يُجْبَرْ؛ لأنَّنا لا نَعْلَمُ صِدْقَ الشّاهِدِ،
ولو ثَبَت الحَقُّ بشَهادَتِه لم يَحْتَجْ إلى يَمِينٍ معه، فلا نُجْبِرُه على [الحَلِفِ على] ما لا نَعْلَمُ صِدْقَه، كغيرِه.
فإن قال الغُرَماءُ: نحن نَحْلِفُ مع الشّاهِدِ. لم يكُنْ لهم ذلك. وبهذا قال الشافعيُّ في الجَدِيدِ.
وقال في القَدِيمِ: يَحْلِفُون معه؛ لأنَّ حُقوقَهم تَعَلَّقَتْ بالمالِ، فكان لهم أن يَحْلِفُوا، كالوَرَثَةِ يَحْلِفُون على مالِ مَوْرُوثِهِم. ولَنا، أنَّهم يُثْبِتُون مِلْكًا لغيرِهم لتَعَلُّقِ حُقُوقِهم به بعدَ ثُبُوتِه، فلم يَجُزْ لهم ذلك، كالمرأةِ تَحْلِفُ لإِثْباتِ مِلْكِ زَوْجِها، لتَعَلُّقِ نَفَقَتِها به، وكالوَرَثَةِ قبلَ مَوْتِ مَوْرُوثِهم. وفارَقَ ما بعدَ المَوْتِ،
فإنَّ المال انْتَقَلَ إليهم، فهم يُثْبِتُون بأيمانِهم مِلْكًا لأنْفسِهم.
(فَإِنْ كَانَ لِلْمُفْلِسِ حَقٌّ لَهُ بِهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ) لَمْ يُجْبَرْ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ صِدْقَ الشَّاهِدِ (لَمْ يَكُنْ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَحْلِفُوا) ، لِأَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ مِلْكًا لِغَرِيمِهِمْ لِتَتَعَلَّقَ حُقُوقُهُمْ بِهِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، فَلَمْ يَجُزْ كَالْمَرْأَةِ تَحْلِفُ لِإِثْبَاتِ مِلْكِ زَوْجِهَا لِتَتَعَلَّقَ نَفَقَتُهَا بِهِ، وَكَالْوَرَثَةِ قَبْلَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِمْ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمُفْلِسَ إِذَا حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ ثَبَتَ الْمَالُ وَتَعَلَّقَتْ بِهِ حُقُوقُ الْغُرَمَاءِ.
[الرَّابِعُ انْقِطَاعُ الْمُطَالَبَةِ عَنِ الْمُفْلِسِ] فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.