وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِمَا إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْحَظِّ لَهُمَا
الشروح عليها
مسألة: (وليس لوَلِيِّهما التَّصَرُّفُ في مالِهما، إلَّا على وَجْهِ الحَظِّ لهما) [وما لا حَظَّ فيه]، ليس له التَّصَرُّفُ به؛ كالعِتْقِ، والهِبَةِ، والتَّبَرُّعاتِ، والمُحاباةِ؛ لقولِ اللهِ سبحانه وتعالى:{وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}. وقَوْلِه عليه الصلاةُ والسَّلامُ: «لَا ضَرَرَ وَلَا إضْرَارَ ». رَواه الإِمامُ أحمدُ . وهذا فيه إضْرارٌ.
فإن فَعَل شيئًا مِن ذلك، أو زاد علِى النَّفَقَةِ عليهما، أو على مَن تَلْزَمُهما مُؤْنَتُه بالمَعْرُوفِ، ضَمِن؛ لأنَّه مُفرِّطٌ، فضَمِنَ، كتَصَرُّفِه في مالِ غيرِهما .
١٩٤٥ -
(وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِمَا إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْحَظِّ لَهُمَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، وَالْمَجْنُونُ فِي مَعْنَاهُ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا ضَرَرَ، وَلَا إِضْرَارَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يجوزُ لوَلِيِّهما أنْ يتَصَرَّفَ في مالِهما، إلَّا على وَجْهِ الحَظِّ لهما -بلا نِزاعٍ- فإن تبَرَّعَ، أو حابَى، أو زادَ على النَّفَقَةِ عليهما، أو على مَن يَلْزَمُهما مُؤْنَتُه وَلَا يَجُوزُ أن يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِهِمَا شَيئًا لِنَفْسِهِ، ولا يَبِيعَهُمَا، إلا الْأَبُ.
بالمَعْرُوفِ، ضَمِنَ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به الأكْثَرُ.
وقال في «الرِّعايتَين»: ضَمِنَ في الأصحِّ.
وقيل: لا يَضْمَنُ. قلتُ: وهذا ضعيفٌ جِدًّا.
قال: (ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجهٍ الحظ لهما. فإن تبرع أو حابا أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤونته بالمعروف ضمن) .
أما كون ولي الصبي والمجنون لا يجوز لهما التصرف في مالهما إلا على وجهٍ الحظ: أما ولي الصبي؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن}.
وأما ولي المجنون؛ فلأنه في معناه.
وأما كون وليهما يضمن ما تبرع به من مالهما أو حابا أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف؛ فلأنه منسوب في ذلك إلى التفريط والتقصير.
ولأنه لم يقْرَبْ مال موليه بالتي هي أحسن فيكون عاصياً لارتكابه النهي فيجب عليه الضمان كالغاصب لذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.