فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: وإن غَصَب ثَوْبَ رجل وصِبْغَ آخَرَ، فصبَغَه به،

١٨٬٤٧١

فإن كانتِ القِيمَتان بحالِهما فهما شَرِيكانِ بقَدْرِ ماليهِما،

١٨٬٤٧٢

وإن زادَتْ، فالزِّيادَةُ لهما، وإن نَقَصَتْ بالصِّبْغَ، فالضَّمانُ على الغاصِبِ، ويكونُ النَّقْصُ مِن صاحِبِ الصِّبْغِ؛ لأنَّه تَبَدَّدَ في الثَّوْب، ويَرْجِعُ بها على الغاصِبِ،

١٨٬٤٧٣

وإن نقَص لنَقْصِ سِعْرِ الثِّيابَ أو الصِّبْغِ، أَو لنَقْصِ سِعْرِهما، لم يَضْمَنْه الغاصِبُ، وكان نَقْصُ كلِّ واحِدٍ منهما مِن صاحِبِه.

١٨٬٤٧٤

وإن أَرادَ صاحِبُ الصِّبْغِ قَلْعَه، أو أَرادَ ذلك صاحِبُ الثَّوْبِ، فالحُكْمُ فيه كما لو صَبَغَه الغاصِبُ بصِبْغ مِن عِنْدِه، على ما مَرَّ بَيانُه. والحُكْمُ فيما إذا غَصَب سَويقًا فلتَّه بزَيتٍ، أو عَسَلًا ونَشَاءً، فعَقَدَه حَلْوَاءَ، حُكْمُ ما لو غَصب ثَوْبًا فصَبَغَه، على ما ذُكِرَ فيه.

فصل: قال الشَّيخُ، رَضِيَ الله عَنْهُ: (وإن وَطِئ الجارِيَةَ، فعليه الحَدُّ والمَهْرُ وأرشُ البَكَارَةِ وإن كانت مُطاوعَةً) إذا غَصَب جارِيَةً فوَطِئها فهو زَانٍ؛ لأنَّها ليست زَوْجَةً ولا مِلْكَ يَمِينٍ، وعليه حَدُّ الزِّنَى إن كان عالِمًا بالتَّحْرِيمِ؛ [لأنَّه لا مِلْكَ له عليها ولا شُبْهَةَ مِلْكٍ]. وعليه مَهْرُ مِثْلِها، مُكْرَهَةً كانت أو مُطاوعَةً.

١٨٬٤٧٥

وقال الشافعيُّ: لا مَهْرَ للمُطاوعَةِ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن مَهْرِ البَغِيِّ. [مُتَّفَق عليه]. ولَنا، أنَّ المَهْرَ حَق للسَّيِّدِ، فلم يَسْقُطْ بمُطَاوَعَتِها، كما لو أَذنَتْ في قَطعِ يَدِها, ولأنَّه حَقّ للسَّيِّدِ يَجِبُ مع الإكْراهِ، فيَجِبُ مع المُطاوَعَةِ، كأجْرِ مَنافِعِها، والخَبَرُ مَحْمُولٌ على الحُرَّةِ.

١٨٬٤٧٦

ويَجبُ أرْشُ بَكَارَتِها, لأنَّه بَدَلُ جُزْءٍ منها. ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ؛ لأنَّه يدخلُ في مَهْرِ البِكْرِ، ولهذا يَزِيدُ على مَهْرِ الثيبِ عادَةً؛ لأجْلِ ما يَتَضَمَّنُه مِن تَفْويتِ البَكَارَةِ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يُضْمَنُ مُنْفَرِدًا، بدَلِيلِ أنَّه لو وَطِئها ثيِّبًا وَجَب مَهْرُها،

١٨٬٤٧٧

وإذا افْتَضَّها بإصْبَعِه، وَجَب أرْشُ بَكارَتِها، فكذلك وَجَب أن يَضْمَنَهُما إذا اجْتَمَعَا

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلُ وَطْئَ الْجَارِيَةِ بَعْدَ غَصْبِهَا] فَصْلٌ (وَإِنْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ) بَعْدَ غَصْبِهَا فَهُوَ زَانٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً، وَلَا مِلْكَ يَمِينٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [إذا وطئ الجارية المغصو بة] قال المصنف رحمه الله: (وإن وطئ الجارية فعليه الحد والمهر وإن كانت مطاوعة، وأرش البكارة. وعنه: لا يلزمه مهر الثيب. وإن ولدت فالولد رقيق للسيد. ويضمن نقص الولادة) .

٨٬٤٣١

أما كون الواطئ عليه الحد؛ فلأنه زانٍ فيدخل تحت الأدلة الموجبة للحد.

٨٬٤٣٢

وأما كونه عليه المهر إذا كانت الموطوءة بكراً؛ فلأن المهر يجب بالوطء في غير زوجته وأمته. دليله وجوبه في وطء الحرة.

٨٬٤٣٣

وأما كونه عليه ذلك إذا كانت ثيباً على المذهب؛ فلما ذكر.

٨٬٤٣٤

وأما كونه لا يلزمه ذلك على روايةٍ؛ فلأنه لم يُنقِص منها جزءاً ولم يُتْلِف بعضها. أشبه ما لو لم يطأها.

والأول أصح؛ لما ذكر.

ولأنه لا فرق بين الثيب والبكر في استحقاق المهر بسبب العقد. فكذا في استحقاقه بسبب الوطء.

٨٬٤٣٥

وأما كون الحكم كذلك وإن كانت الجارية مطاوعة؛ فلأن المهر هنا للسيد. فلا يسقط بمطاوعتها؛ كما لو أذنت في قطع يدها.

ولأنه حقٌّ يجب للسيد مع إكراهها. فوجب مع مطاوعتها؛ كأجرة منافعها. وبهذا فارقت الحرة المطاوعة إذ الحَقُّ لها فسقط بما يدل على إسقاطه؛ لأن رضاها اقترن بالسبب الموجب.

٨٬٤٣٦

وأما كونه عليه أرش البكارة؛ فلأنه إذهاب جزء. أشبه قطع يدها.

٨٬٤٣٧

فإن قيل: لم جمعتم بين المهر وأرش البكارة؟

قيل: لأن كل واحد يُضمن منفرداً. بدليل: أنه لو وطئها ثيباً وجب مهرها،

٨٬٤٣٨

ولو افتضها بأصبعه وجب أرش بكارتها.

٨٬٤٣٩

وإذا وجب ضمانهما منفردين وجب ضمانهما مجتمعين.

٨٬٤٤٠

وأما كون الولد رقيقاً للسيد؛ فلأن ولد الأمة يتبع أمه في الرق في النكاح الحلال، ففي الحرام بطريق الأولى، لأن حال الجاني يقتضي التحامل عليه؛ لما فيه من الزجر.

٨٬٤٤١

وأما كونه يَضمن نقص الولادة؛ فلأنه نقص حصل بفعله. أشبه ما لو نقصت بقطع يدها ونحوه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.