فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: وَقَفْتُ دارِي سَنَةً) أو إلى يَوْمِ يَقْدَمُ الحاجُّ (لم يَصِحَّ) في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّ مُقْتَضَى الوَقفِ التَّأبِيدُ، وهذا يُنافِيه. والوَجْهُ الآخَرُ، يَصِحُّ؛ لأنَّه مُنْقَطِعُ الانْتِهاءِ، فهو ما لو وَقف على مُنْقَطِعِ الانْتِهاءِ.

٢٠٬٤٩٦

فإن قلنا: يَصِحُّ. فهو كمُنْقَطِعِ الانْتِهاءِ، يُصْرَفُ إلى مَصْرِفِ الوَقْفِ المُنْقَطِعِ الانْتِهاءِ.

فصل: فإن قال: هذا وَقْف على وَلَدي سَنَةً، ثم على المَساكِينِ. صَحَّ.

٢٠٬٤٩٧

وكذلك إن قال: وَقْفٌ على وَلَدِي مدَّةَ حَياتِي، ثم هو بعدَ مَوْتِي للمَساكِينِ. صَحَّ؛ لأنَّه وَقْف مُتَّصِلُ الابتداءِ والانْتِهاءِ.

٢٠٬٤٩٨

وإن قال: وَقفٌ على المَساكِينِ، ثم على أوْلادِي. صَحَّ، ويَكونُ وَقْفًا على المَساكِينِ، ويَلْغُو قَوْلُه: على أولادِي. لأنَّ المَساكِينَ لا انْقِراضَ لهم. ٢٥٧٠ - مسألة: (ولا يُشْتَرَطُ إخْراجُ الوَقْفِ عن يَدِه، في إحْدَى الرِّوايَتَين) ظاهِرُ المَذْهَبِ أنَّ الوَقْفَ يَزُولُ به مِلْكُ الواقِفِ،

٢٠٬٤٩٩

ويَلْزَمُ بمُجَرَّدِ اللَّفْظِ؛ لأنَّ الوَقْفَ يَحْصُلُ به. وعن أحمدَ، أنَّه لا يَلْزَمُ إلَّا بالقَبْضِ وإخْراجِ الوَقْفِ عن يَدِه؛ فإنَّه قال: الوَقْفُ المَعْرُوفُ أن يُخْرِجَه مِن يَدِه إلى غيرِه، يُوَكِّلَ فيه مَن يَقُومُ به. اخْتارَه ابنُ أبي موسى، وهو قولُ محمدِ بنِ الحَسَنِ؛ لأنَّه تَبَرُّع بمالٍ لم يُخرِجْه عن المالِيَّةِ، فلم يَلْزَمْ بمُجَرَّدِه، كالهِبَةِ، والوَصِيَّةِ. ولَنا، ما رَوَيناه مِن حَدِيثِ عُمَرَ، ولأنه تَبَرُّع يَمْنَعُ البَيعَ والهِبَةَ والمِيراثَ، فيَلْزَمُ بمُجَرَّدِه، كالعِتْقِ، ويُفارِقُ الهِبَةَ؛

فإنَّها تَمْلِيك مُطْلَق، والوَقْفُ تَحْبِيسُ الأصْلِ وتَسْبِيلُ المَنْفَعَةِ، فهو بالعِتْقِ أشْبَهُ، وإلْحاقُه به أوْلَى. فصل: قال،

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا قَالَ: وَقَفْتُ دَارِي سَنَةً لَمْ يَصِحَّ) ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى الْوَقْفِ التَّأْبِيدَ، وَهَذَا يُنَافِيهِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُ هَذَا عَلَى وَلَدِي سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ صَحَّ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ) ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الِانْتِهَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَّا صِحَّتَهُ (وَ) حِينَئِذٍ (يُصْرَفُ بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ السَّنَةِ (مَصْرِفَ الْمُنْقَطِعِ) أَيْ مُنْقَطِعِ الِانْتِهَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال: وقفتُه سنة لم يصح. ويحتمل أن يصح. ويصرف بعدها مصرف المنقطع) .

٩٬٢٢٢

أما كون وقف ما ذكر لا يصح على المذهب؛ فلأن ذلك ينافي التأبيد.

٩٬٢٢٣

وأما كونه يحتمل أن يصح؛ فلأن غاية ما يُقَدَّر في ذلك أنه منقطع الانتهاء، وقد بيّنا صحته.

٩٬٢٢٤

وأما كونه يُصرف بعد السنة مصرف المنقطع؛ فلأنه منقطع الانتهاء. فكان مصرفُه مصرفَه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.