فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(على وَلَدِ ولَدِى لصُلْبِي) أو - المُنْتَسِبين إليَّ. لم يَدْخُلْ وَلَدُ البَناتِ. والخِلافُ إنَّما هو إذا لم يُوجَدْ ما يَدُلُّ على تَعْيِينِ أحَدِ الأمْرَين،

٢٠٬٦١٦

فأمّا إن وُجِد ما يَصْرِفُ اللَّفْظَ إلى أحَدِهما انْصَرفَ إليه.

تعليق

فلو قال: على أوْلادِي، وأوْلادِ أوْلادِي، على أنَّ لوَلَدِ البَناتِ سَهْمًا، ولوَلَدِ البَنِين سَهْمَين.

٢٠٬٦١٧

أو قال: فإذا خَلَتِ الأرْضُ ممَّن يَرْجِع نَسَبُه إليَّ. مِن قِبَلِ أبٍ أو أُمٍّ، كان للمَساكِينِ. أو كان البَطْنُ الأوّلُ مِن أوْلادِه المَوْقوفِ عليهم كلُّهم بَناتٌ، ونحوُ هذا ممّا يَدُلُّ على إرادَةِ وَلَدِ البَناتِ بالوَقْفِ، دَخَلُوا في الوَقْفِ.

٢٠٬٦١٨

وإن قال: على أوْلادِي، وأوْلادِ أوْلادِي المُنْتَسِبِين إليَّ -أو- غيرِ ذَوي الأرْحام. أو نحو ذلك. لم يَدْخُلْ فيه وَلَدُ البَناتِ.

٢٠٬٦١٩

وإن قال: على وَلَدِي فُلانٍ وفُلانةَ وفُلانةَ، وأوْلادِهم. دَخَل فيه وَلَدُ البَناتِ.

٢٠٬٦٢٠

وكذلك إن قال: علَى أنَّ مَن مات منهم عن وَلَدٍ فنَصِيبُه لوَلَدِه.

٢٠٬٦٢١

وإن قال الهاشِمِيُّ: وَقَفْت على أوْلادِي، وأوْلادِ أوْلادِي الهاشِمِيِّين, لم يَدْخُلْ في الوَقْفِ مِن أوْلادَ بَناتِه مَن كان غيرَ هاشِمِيٍّ.

٢٠٬٦٢٢

فأمّا مَن كان هاشِمِيًّا مِن غيرِ أوْلادِ بَنِيه، فهل يَدْخُلُون؟ على وَجْهَين؛ أَوْلاهما ، أنَّهم يَدْخُلُون؛ لأنَّه اجْتَمَعَ فيهم الصِّفَتان جميعًا، كَوْنُهم مِن أوْلادِ أوْلادِه, وكَوْنُهم هاشِمِيِّين.

٢٠٬٦٢٣

والثاني، لا يَدْخُلُون؛ لأنَّهم لم يَدْخُلُوا في مُطْلَقِ أوْلادِ أوْلادِه، فأشْبَهَ ما لو لم يَقُل: الهاشِمِيِّين.

٢٠٬٦٢٤

وإن قال: على أوْلادِي، وأوْلادِ أوْلادِي، ممَّن يُنْسَبُ إلى قَبِيلَتِي. فكذلك. فصل: والمُسْتَحَبُّ أن يَقْسِمَ الوَقْفَ على أوْلادِه على حَسَبِ قِسْمَةِ اللهِ تعالى المِيراثَ بينَهم، للذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيين.

٢٠٬٦٢٥

وقال القاضي: المُسْتَحَبُّ التَّسْويَةُ بينَ الذَّكَرِ والأُنْثَى؛ لأنَّ القَصْدَ القُرْبَة على وَجْهِ الدَّوامِ، وقد اسْتَوَوْا في القَرابَةِ. ولَنا، أنَّه إيصالٌ للمالِ إليهم، فيَنْبَغِي أن يكونَ بينَهم على حَسَب المِيراثِ، كالعَطِيَّةِ، ولأنَّ الذَّكَرَ في مَظِنَّةِ الحاجَةِ أكْثَرَ مِن الأُنْثَى؛ لأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما في العادَةِ يتَزوَّجُ، ويكونُ له الوَلَدُ، فالذَّكَرُ تَجِبُ عليه نَفَقةُ امْرَأتِه وأوْلادِه، والمرأةُ يُنْفِقُ عليها زَوْجُها، ولا تَلْزَمُها نَفَقةُ أوْلادِها، وقد فَضَّلَ الله تعالى الذَّكَرَ على الأُنْثَى في المِيراثِ على وَفْقِ هذا المَعْنَى، فيَصِحُّ تَعْلِيلُه به، ويتَعَدَّى إلى الوَقْفِ والعَطايا والصِّلاتِ.

وما ذَكَرَه القاضي لا أصْلَ له، وهو مُلْغًى بالمِيراثِ والعَطِيَّةِ.

٢٠٬٦٢٦

وإن خالفَ فسَوَّى بينَ الذَّكَرِ والأُنْثَى، أو فَضَّلَها عليه، أو فَضَّلَ بعضَ البَنِين أو بعضَ البَناتِ على بعضٍ، أو خَصَّ بعضَهم بالوَقْفِ دُونَ بعض، فقال أحمدُ، في رِوايةِ محمدِ بنِ الحَكَمِ: إن كان على طَرِيقِ الأثَرَةِ، فأكْرَهُه،

٢٠٬٦٢٧

وإن كان على أنَّ بعضَهم له عِيالٌ وبه حاجَةٌ. يَعْنِي فلا بَأْسَ به. ووَجْهُ ذلك أنَّ الزُّبَيرَ خَصَّ المَرْدُودَةَ مِن بَناتِه دُونَ المُسْتَغْنِيةِ مِنْهُنَّ بصَدَقَتِه . وعلى قياسِ قولِ أحمدَ، لو خصَّ المُشْتَغِلين بالعِلْمِ مِن أوْلادِه بوَقْفِه، تَحْرِيضًا لهم على [طَلَبِ العِلْمِ]، أو ذا الدِّينِ دُونَ الفُسّاقِ، أو المريضَ، أو مَن له فَضِيلَةٌ مِن أجْلِ فَضِيلَتِه، فلا بَأْسَ. وقد دَلَّ على ذلك أنَّ أبا بكرٍ، رَضِيَ الله عنه، نَحَل عائِشةَ جِذاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا دُونَ سائِرِ وَلَدِه .

وحَدِيثُ عُمَرَ، أنَّه كَتَب: بسمِ اللهِ الرَّحَمن الرَّحِيم، هذا ما أوْصَى به عبدُ اللهِ عُمَرُ أمِيرُ المُؤمِنِين، إن حَدَث به حَدَثٌ، أنَّ ثَمْغًا و [صِرْمَةَ بنَ الأَكْوَعِ] و العَبْدَ الَّذي فيه، والمائةَ سَهْم التي بخَيبَرَ، ورَقِيقَه الَّذي فيه، الَّذي أطْعَمَه محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - بالوادِ، تَلِيه حَفْصَةُ ما عاشَتْ، ثم تَلِيه ذُو الرَّأْي مِن أهْلِها، أن لا يُباعَ ولا يُشْتَرَى، يُنْفِقُه حيثُ رَأى مِن السائِلِ والمَحْرُومِ وذَوي القُرْبَى، لا حَرَجَ على مَن وَلِيَه إن أكَلَ أو آكَلَ أو اشْتَرَى رَقِيقًا منه.

رَواه أبو دَاوُدَ . فيه دَلِيلٌ على تَخْصِيصِ حَفصَةَ دُونَ إخوَتِها وأخَواتِها. ٢٥٨٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَنُقِلَ عَنْهُ فِي الْوَصِيَّةِ: يَدْخُلُونَ فِيهِ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَهَذَا مِثْلُهُ) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ وَاحِدٌ، وَالْقَوْلُ بِدُخُولِهِمْ هُوَ رِوَايَةٌ ثَابِتَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، قَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ "، وَاخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي " الْهِدَايَةِ "؛ لِأَنَّ الْبَنَاتَ أَوْلَادُهُ، فَأَوْلَادُهُنَّ أَوْلَادُ أَوْلَادِهِ حَقِيقَةً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ} وَإِلَى قَوْلِهِ: {وَعِيسَى} ، وَهُوَ وَلَدُ بِنْتِهِ،

١٣٬٩٧٣

وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ:«إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ، يَعْنِي الْحَسَنَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

١٣٬٩٧٤

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَالْقَوْلُ بِدُخُولِهِمْ أَصَحُّ وَأَقْوَى دَلِيلًا.

١٣٬٩٧٥

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ: يَدْخُلُونَ فِيهِ) ، هَذَا رِوَايَةٌ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْبِنْتِ يَدْخُلُ فِي التَّحْرِيمِ الدَّالِّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (إِلَّا أَنْ يَقُولَ: عَلَى وَلَدِ وَلَدِي لِصُلْبِي، فَلَا يَدْخُلُونَ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صُلْبِهِ،

١٣٬٩٧٦

وَفِي الرِّوَايَتَيْنِ لِلْقَاضِي وَتَبِعَهُ فِي " الْمُغْنِي " أَنَّهُمَا اخْتَارَا الدُّخُولَ مُطْلَقًا،

١٣٬٩٧٧

وَفِي " الْخِصَالِ " لِابْنِ الْبَنَّا أَنَّ ابْنَ حَامِدٍ اخْتَارَ الدُّخُولَ وَأَبَا بَكْرٍ مَا ذَكَرَهُ هُنَا، وَهُوَ فِي " الْمُغْنِي "، الْقَدِيمُ.

١٣٬٩٧٨

وَقِيلَ: إِنْ قَالَ: وَلَدُ وَلَدِي لِصُلْبِي، شَمِلَ وَلَدَ بَنِيهِ لِصُلْبِهِ،

١٣٬٩٧٩

وَفِي " التَّبْصِرَةِ ": يَشْمَلُ فِي الذُّرِّيَّةِ،

١٣٬٩٨٠

وَإِنَّ الْخِلَافَ فِي وَلَدِ وَلَدِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَعَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ،

١٣٬٩٨١

أَمَّا مَعَ الْقَرِينَةِ فَالْعَمَلُ بِهَا؛ وَلِهَذَا قِيلَ فِي عِيسَى وَالْحَسَنِ: إِنَّهُمَا إِنَّمَا دَخَلَا مَعَ الذِّكْرِ وَالْكَلَامِ مَعَ الْإِطْلَاقِ، وَأَجَابَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " عَنْ قَضِيَّةِ عِيسَى بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ، فَنُسِبَ إِلَى أُمِّهِ، وَالْحَسَنِ بِأَنَّهُ مَجَازٌ اتِّفَاقًا؛ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} .

مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: عَلَى وَلَدِي، ثُمَّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي، ثُمَّ الْفُقَرَاءِ، لَمْ يَشْمَلِ الْبَطْنَ الثَّالِثَ وَمَنْ بَعْدَهُ، فِي الْأَشْهَرِ،

١٣٬٩٨٢

فَإِنْ قَالَ: عَلَى وَلَدِي، فَإِذَا انْقَرَضَ وَلَدُ وَلَدِي فَعَلَى الْفُقَرَاءِ - شَمِلَ وَلَدَ وَلَدِهِ.

١٣٬٩٨٣

وَقِيلَ: لَا كَمَا لَوْ قَالَ: عَلَى وَلَدِي لِصُلْبِي.

١٣٬٩٨٤

فَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ فَقَالَ وَقَفْتُ عَلَى وَلَدِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ ثُمَّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي، مُنِعَ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ.

١٣٬٩٨٥

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا، وَنَقَلَهُ حَرْبٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: عَلَى وَلَدِي يَسْتَغْرِقُ الْجِنْسَ، فَيَعُمُّ، وَالتَّخْصِيصُ بِقَوْلِهِ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ تَأْكِيدٌ لِلْبَعْضِ، فَلَا يُوجِبُ إِخْرَاجَ الْبَقِيَّةِ، كَالْعَطْفِ فِي قَوْله تَعَالَى:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا} الْآيَةَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَقْصُرُ الْوَقْفُ عَلَى السَّمِيَّيْنِ وَأَوْلَادِهِمَا وَأَوْلَادِ الثَّالِثِ. وَوَلَدَيْهِ جُعِلَا لِتَسْمِيَتِهِمَا بَدَلًا لِلْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ، فَاخْتُصَّ الْحُكْمُ بِهِ،

١٣٬٩٨٦

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلَ الْكُلِّ مِنَ الْكُلِّ؛ لِانْطِلَاقِ لَفْظِ الْوَلَدِ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَانْطِلَاقِهِ عَلَى الْجَمِيعِ.

١٣٬٩٨٧

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ، فَتُرَتَّبُ جُمْلَةً،

١٣٬٩٨٨

وَقِيلَ: أَفْرَادٌ، وَفِي " الِانْتِصَارِ: " إِذَا قُوبِلَ جَمْعٌ بِجَمْعٍ اقْتَضَى مُقَابَلَةَ الْفَرْدِ مِنْهُ بِالْفَرْدِ مِنْ مُقَابَلَةِ لُغَةٍ، فَعَلَى هَذَا

١٣٬٩٨٩

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": الْأَظْهَرُ اسْتِحْقَاقُ الْوَلَدِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ أَبُوهُ شَيْئًا، قَالَهُ شَيْخُنَا.

١٣٬٩٩٠

وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْوَقْفَ كَالْإِرْثِ لِمَ يَدْرِ مَا يَقُولُ وَلِهَذَا لَوِ انْتَفَتِ الشُّرُوطُ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى أَوْ بَعْضِهِمْ لَمْ تَحْرُمُ الثَّانِيَةُ مَعَ وُجُودِ الشُّرُوطِ فِيهِ إِجْمَاعًا. وَقَوْلُ الْوَاقِفِ: مَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ يَعُمُّ مَا اسْتَحَقَّهُ، وَمَا يَسْتَحِقُّهُ مَعَ صِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ اسْتَحَقَّهُ أَوَّلًا تَكْثِيرًا لِلْفَائِدَةِ، وَلِصِدْقِ الْإِضَافَةِ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ.

١٣٬٩٩١

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ، وَالْوَقْفُ مُرَتَّبٌ، فَهُوَ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ،

١٣٬٩٩٢

وَكَذَا إِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبُطُونِ،

١٣٬٩٩٣

فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ بَطَلَ هَذَا الشَّرْطُ، وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ،

١٣٬٩٩٤

وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى الْبَطْنِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فِي دَرَجَتِهِ فَخِلَافٌ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ إِخْوَتُهُ وَبَنُو عَمِّهِ وَبَنُو بَنِي عَمِّ أَبِيهِ، وَنَحْوُهُمْ إِلَّا أَنْ يَقُولَ: يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ إِلَى الْمُتَوَفَّى وَنَحْوُهُ، فَيُخْتَصُّ بِهِمْ، وَلَيْسَ مِنَ الدَّرَجَةِ مَنْ هُوَ أَعَلَى مِنْهُ أَوْ أَنْزَلُ،

١٣٬٩٩٥

وَإِنْ شَرَطَ أَنَّ نَصِيبَ الْمُتَوَفَّى عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ اسْتَحَقَّهُ أَهْلُ الدَّرَجَةِ وَقْتَ وَفَاتِهِ،

١٣٬٩٩٦

وَكَذَا مَنْ سَيُولَدُ مِنْهُمْ، أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ، وَصَاحِبُ " الْفَائِقِ "، وَابْنُ رَجَبٍ قَالَ: وَعَلَى هَذَا لَوْ حَدَّثَ مَنْ هُوَ أَعَلَى مِنَ الْمَوْجُودِينَ، وَكَانَ فِي الْوَقْفِ اسْتِحْقَاقُ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى أَخْذَهُ مِنْهُمْ، وَقَوْلُهُ: مَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ، يَشْمَلُ الْأَصْلَ وَالْعَائِدَ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْأَصْلَ فَقَطْ.

١٣٬٩٩٧

تَتِمَّةٌ: لَوْ قَالَ: هُوَ وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِي، ثُمَّ أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، ثُمَّ أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ فَقَطْ، ثُمَّ نَسَلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ، ثُمَّ الْفُقَرَاءِ عَلَى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا وَإِنْ سَفَلَ فَنُصِيبُهُ لَهُ، فَمَاتَ أَحَدُ الطَّبَقَةِ الْأُولَى وَتَرَكَ بِنْتًا، فَمَاتَتْ وَلَهَا أَوْلَادٌ، فَقَالَ شَيْخُنَا: مَا اسْتَحَقَّتْهُ قَبْلَ مَوْتِهَا لَهُمْ، وَيَتَوَجَّهُ لَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ، فَنَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ ثُمَّ نَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ، عَمَّ مَنْ أَعْقَبَ وَمَنْ لَمْ يُعْقَبْ،

١٣٬٩٩٨

وَمَنْ أَعْقَبَ ثُمَّ انْقَطَعَ عَقِبُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ غَيْرُهُ، وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ، فَوَجَبَ الْحَمْلُ عَلَيْهِ قَطْعًا، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَيَتَوَجَّهُ نُفُوذُ حُكْمٍ بِخِلَافِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ ".

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٣٢٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.