فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٣٣١المقنعالحنابلةج ٥ ص ١٧٩ج ٥ ص ١٧٩

وَقَوْمُهُ، وَنُسَبَاؤُهُ كَقَرَابَتِهِ وَالْعِتْرَةُ هُمُ الْعَشِيرَةُ وَذَوُو رَحِمِهِ كُلُّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَيَامَى وَالْعُزَّابُ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَصَّ الْأَيَامَى بِالنِّسَاءِ، وَالْعُزَّابُ بِالرِّجَالِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَقَوْمُهُ وَنُسَبَاؤُهُ كَقَرَابَتِهِ) لأنَّ قَوْمَ الرجلِ قَبِيلَتُه، وهم نُسَباؤُه،

قال الشاعرُ:

فقلْتُ لها أمّا رَفِيقِي فقَوْمُه ... تَمِيمٌ

٢٠٬٦٤٨

وأمّا أُسْرَتِي فَيمان وقال أبو بكرٍ: هو بمَثابةِ أهْلِ بَيتِه؛ لأنَّ أهْلَ بَيتِه أقارِبُه، وأقارِبُه هم قَوْمُه ونُسَباؤُه.

٢٠٬٦٤٩

وقال القاضِي: إذا قال: لرَحِمِي، أو لأرْحامِي، أو لنُسَبائِي، أو لمُناسِبِي. صُرِف إلى قَرابَتِه مِن قِبَلِ أبِيه وأُمِّه، ويتَعَدَّى وَلَدَ الأب الخامِسِ. فعلى هذا، يُصْرَفُ إلى كلِّ مَن يَرِثُ بفَرْضٍ أو تَعْصِيبٍ أوَ بالرَّحِمِ في حالٍ مِن الأحْوالِ. قال شيخُنا : وقوْلُ أبِي بكرٍ في المُناسِبِين أوْلَى مِن قوْلِ القاضِي، لأنَّ ذلك في العُرْفِ على مَن كان مِن العَشِيرَةِ التي يَنْتَسِبان إليها،

٢٠٬٦٥٠

وإذا كان كلُّ واحدٍ منهما يَنْتَسِبُ إلى قَبِيلةٍ غيرِ قَبِيلةِ صاحِبِه، فليس بمُناسِبٍ له.

فصل؛ وآلُه مثلُ قَرابَتِه، فإنَّ في بعضِ ألفاظِ حَدِيثِ زَيدِ بنِ أرْقَمَ: مَن آلُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أصْلُه وعَشِيرَتُه الَّذين حُرِمُوا الصَّدقةَ بعدَه؟ آلُ عَلِي، وآلُ عَبّاس، وآلُ جَعْفَرٍ، وآلُ عَقِيلٍ. والأصْلُ في آلِ أهْلٌ، فقلِبَتِ الهاءُ هَمْزةً، كما قالوا: هَرَقْتُ الماءَ وأرَقْتُه. ومُدَّتْ لئَلَّا تَجْتَمِعَ هَمْزَتان. ٢٥٨٩ - مسألة: (والعِتْرَةُ هم العَشِيرَةُ) الأدْنَوْن في عُرْفِ الناسِ، ووَلَدُه الذُّكُورُ والإِناثُ وإن سَفَلُوا، [وبذلك] فَسَّرَه ابنُ قُتَيبةَ .

وقد تَوَقَّفَ أحمدُ في ذلك.

٢٠٬٦٥١

وقال ثَعْلَبٌ، وابنُ الأعْرابِيِّ: العِتْرَةُ الأَوْلادُ وأوْلادُ الأوْلادِ. ولم يُدْخِلا في ذلك العَشِيرةَ. والأوّلُ أصَحُّ وأشْهَرُ في عُرْفِ النَّاسِ. ووَجْهُ الأوّلِ قوْلُ أبي بكرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنه، في مَحْفِلٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: نحن عِتْرَةُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وبَيضَتُه التي تَفَقَّأتْ عنه. فلم يُنْكِرْه أحَدٌ، وهم أهْلُ اللِّسانِ، فلا يُعَوَّلُ على ما خالفَه. ٢٥٩٠ - مسألة: (وَذَوُو رَحِمِهِ كُلُّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ والأُمَّهَاتِ) قال القاضي: يَنْصَرِفُ إلى قَرابَتِه مِن جِهَةِ أبِيه وأُمِّه، ويتَعَدَّىَ وَلَدَ الأبِ الخامسِ.

وقد ذَكَرْنا ذلك في مسألةِ القَوْمِ والنُّسَباءِ. ٢٥٩١ - مسألة: (وَالأَيَامَى وَالْعُزَّابُ، مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَيَحْتَمِلُ) ذكَرَه أصحايُنا. قال شيخُنا : ويَحْتَمِلُ أن يَخْتَصَّ اسْمُ الأيامَى النِّساءَ اللَّاتي لا أزْواجَ لهُنَّ، قال اللهُ تعالى:{وَأنْكِحُوا الْأيَامَى مِنْكُمْ}.

٢٠٬٦٥٢

وفي الحَدِيثِ:«أعُوذُ باللهِ مِنْ بَوَارِ الأَيِّمِ». ووَجْهُ الأوّلِ ما رَوَى سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّه قال: آمَتْ حَفْصَةُ بنتُ عُمَرَ مِن زَوْجِها، وآمَ عثمانُ مِن رُقَيَّةَ.

قال الشاعر :

فإنْ تَنْكِحِي أنْكِحْ وإن تَتَأْيَّمِي ...

٢٠٬٦٥٣

وإن كُنْتُ أفْتَى مِنْكُمُ أتأيَّمُ وقوْلُ شيخِنا أوْلَى؛ لأنَّ العُرْفَ يَخْتَصُّ النِّساءَ بهذا الاسْمِ، والحُكْمُ للاسْمَ العُرْفِيِّ. ولأنَّ قوْلَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَعوذُ بالله مِنْ بَوَارِ الأَيِّمَ». إنَّما أرادَ به النِّساءَ.

٢٠٬٦٥٤

وأمَّا العُزَّابُ فهم الذين لا أزْواجَ لهم مِن الرِّجالِ والنِّساءِ، يقالُ: رجلٌ عَزَبٌ، وامرأة عَزَبَةٌ. قاله ثعلب. وإنَّما سُمِّيَ عَزَبًا لانْفِرادِه (ويَحْتَمِلُ أن يَخْتَصَّ الأيامَى بالنِّساءِ، والعُزَّابُ بالرجالِ) ولذلك يقالُ: امرأةٌ أيِّمٌ. بغيرِ هاءٍ، ولا يقالُ: أيِّمةٌ.

٢٠٬٦٥٥

ولو كان الرجل مُشارِكًا لها لقِيلَ: أيِّمٌ وأيِّمةٌ. مثلَ: قائِمٌ وقائِمَةٌ. ولأنَّ العُرْفَ أنَّ العَزَبَ يَخْتَصُّ بالرجلِ.

٢٥٩٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقَوْمُهُ، وَنُسَبَاؤُهُ كَقَرَابَتِهِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ قَوْمَ الرَّجُلِ قَبِيلَتُهُ، وَهُمْ نُسَبَاؤُهُ،

١٤٬٠٢٠

وَقِيلَ: كَذِي رَحِمِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ بِمَثَابَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ أَقَارِبُهُ، وَأَقَارِبُهُ هُمْ قَوْمُهُ وَنُسَبَاؤُهُ.

١٤٬٠٢١

وَقَالَ الْقَاضِي: إِذَا قَالَ: لِرَحِمِي، أَوْ لِأَرْحَامِي، أَوْ لِنُسَبَائِي - صُرِفَ إِلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَيَتَعَدَّى وَلَدُ الْأَبِ الْخَامِسِ، فَعَلَيْهِ يُدْفَعُ إِلَى كُلِّ مَنْ يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ أَوْ بِالرَّحِمِ فِي حَالٍ،

١٤٬٠٢٢

قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ فِي الْمَتْنَاسِبِينَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْعُرْفِ عَلَى مَنْ كَانَ مِنَ الْعَشِيرَةِ الَّتِي يُنْسَبَانِ إِلَيْهَا،

١٤٬٠٢٣

وَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُنْسَبُ إِلَى قَبِيلَةٍ غَيْرِ قَبِيلَةِ صَاحِبِهِ، فَلَيْسَ بِمُنَاسِبٍ لَهَا.

١٤٬٠٢٤

فَائِدَةٌ: الْقَوْمُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} الْآيَةَ، سُمُّوا بِهِ لِقِيَامِهِمْ بِالْأَمْرِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ. (وَالْعِتْرَةُ هُمُ الْعَشِيرَةُ) الْأَدْنَوْنَ، هَذَا أَصَحُّ وَأَشْهَرُ فِي عُرْفِ النَّاسِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فِي مَحْفِلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ، وَهُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى خِلَافِهِ، لَكِنْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ،

١٤٬٠٢٥

وَقِيلَ: ذُرِّيَّتُهُ، وَقِيلَ: وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ (وَذَوُو رَحِمِهِ كُلُّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ) وَالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّ الرَّحِمَ تَشْمَلُهُمْ، وَهِيَ فِي الْقَرَابَةِ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا،

١٤٬٠٢٦

فَإِذَا لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مُرَجِّحًا فَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ مَانِعًا، وَذَكَرَ الْقَاضِي مُجَاوَزَتَهُ لِلْأَبِ الْخَامِسِ.

تَذْنِيبٌ: إِذَا وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ أَوْ جَمْعٍ مِنَ الْأَقْرَبِ إِلَيْهِ فَثَلَاثَةٌ،

١٤٬٠٢٧

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُتَمِّمُ الْعَوْزَ مِنَ الْأَبْعَدِ، وَيَشْمَلُ أَهْلَ الدَّرَجَةِ وَلَوْ كَثُرُوا،

١٤٬٠٢٨

وَفِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ فِي جَمَاعَةٍ اثْنَانِ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ،

١٤٬٠٢٩

وَقَالَ الْمَجْدُ: أَقَلُّ الْجَمْعِ مِمَّا لَهُ تَثْنِيَةٌ خَاصَّةٌ ثَلَاثَةٌ، وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ اثْنَانِ، وَلَفْظِ النِّسَاءِ ثَلَاثَةٌ، وَالرَّهْطُ لُغَةً مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ خَاصَّةً،

١٤٬٠٣٠

وَفِي " كَشْفِ الْمُشْكِلِ ": هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ. (وَالْأَيَامَى وَالْعُزَّابُ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَيِمَتْ حَنَّةُ مِنْ زَوْجِهَا، وَأَيِمَ عُثْمَانُ مِنْ رُقَيَّةَ. يُقَالُ: رَجُلٌ عَزَبٌ، وَامْرَأَةٌ عَزَبَةٌ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَزَبًا لِانْفِرَادِهِ، وَلَا يُقَالُ: أَعْزَبُ، وَرُدَّ بِأَنَّهَا لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ،

١٤٬٠٣١

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: وَكُنْتُ شَابًّا أَعْزَبَ. وَسَوَاءٌ تَزَوَّجَ الرَّجُلُ أَوْ لَا، وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا،

١٤٬٠٣٢

وَقِيلَ: لَا يَكُونُ الْأَيِّمُ إِلَّا بِكْرًا (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَصَّ الْأَيَامَى بِالنِّسَاءِ، وَالْعُزَّابُ بِالرِّجَالِ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} ،

١٤٬٠٣٣

وَفِي الْخَبَرِ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سِرَارِ الْأَيِّمِ» ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ النِّسَاءَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ اخْتِصَاصُهُنَّ بِهَذَا الِاسْمِ الْعُرْفِيِّ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ أَيِّمٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ،

١٤٬٠٣٤

وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ مُشَارِكًا لَهَا لَقِيلَ: أَيِّمٌ، وَأَيِّمَةٌ كَقَائِمٍ وَقَائِمَةٍ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ " أَيِّمَةً "؛ وَلِأَنَّ الْعُرْفَ أَنَّ الْعَزَبَ يَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ

الإنصافالمرداوي

وقَوْمُه ونُسَباؤُه كقَرابَتِه. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما، وقدَّمه فيهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.

٢٦٬٠٧٩

وقيل: هما كذَوي رَحِمِه. وقيل: قوْمُه كقَرابَتِه، ونُسَباؤُه كذَوي رَحِمِه. جزَم به في «مُنْتَخَبِ الأزَجِي». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ».

٢٦٬٠٨٠

قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: ونُسَباؤُه كأهْلِ بَيتِه وقوْمِه. وقَدَّما أنَّ قوْمَه كقَرابَتِه.

٢٦٬٠٨١

وقال أبو بَكْرٍ: هما كأهْلِ بَيتِه. واقْتَصرَ عليه في «الهِدايَةِ». وقطَع به في «المُذْهَبِ».

٢٦٬٠٨٢

قال في «المُسْتَوْعِبِ»، بعدَ أنْ ذكَر ما حَكاه أبو الخَطَّابِ عن أبي بَكْرٍ: وذكَر أبو وَالْعِتْرَةُ هُمُ الْعَشِيرَةُ.

بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ» أنَّه إذا قال: لأهْل بَيتِي. أو قَوْمِي. فهو مِن قِبَلِ الأبِ.

٢٦٬٠٨٣

وإنْ قال: أنْسِبائِي. فمِن قِبَلِ الأبِ والأم. انتهى. ويأْتِي كلامُ القاضي في الأنْسِباءِ عندَ الكلامِ على ذَوي الرَّحِمِ. واخْتارَ أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ، أنَّ قَوْمَه كقَرابَةِ أبوَيه.

٢٦٬٠٨٤

وقال ابنُ الجَوْزِيِّ: القَوْمُ للرِّجالِ دُونَ النِّساء، وفاقًا للشَّافِعِيِّ؛ لقَوْلِه تَعالى:(لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} (١). والعِتْرَةُ؛ هم العَشيِرَةُ. هذا المذهبُ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وصحَّحه النَّاظِمُ. وقاله القاضي وغيرُه. قال المُصَنِّفُ في «الكافِي»، والشَّارِحُ: العِتْرَةُ؛ العَشِيرَةُ الأدْنَون في عُرْفِ النَّاسِ، ووَلَدُه الذُّكُورُ والإِناثُ،

٢٦٬٠٨٥

وإنْ سفَلُوا. وَذَوُو رَحِمِهِ كُلُّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ.

وصحَّحاه. قال في «الوَجيزِ»: العِتْرَةُ تخْتَصُّ العَشِيرَةَ والوَلَدَ.

٢٦٬٠٨٦

وقيل: العِتْرَةُ؛ الذُّريَّةُ. وقدَّمه في «النَّظْمِ». واخْتارَه المَجْدُ.

٢٦٬٠٨٧

وقيل: هي العَشِيرَةُ الأدْنَون. وقيل: وَلَدُه.

٢٦٬٠٨٨

وقيل: وَلَدُه ووَلَدُ وَلَدِه. وقيل: ذَوُو قرابَتِه. اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى.

٢٦٬٠٨٩

قال في «الهِدايَةِ»: إذا أوْصَى لعِتْرَتِه، فقد توَقَّفَ أحمدُ. فيَحْتَمِلُ أنْ يدْخُلَ في ذلك عَشِيرَتُه وأوْلادُه، ويَحْتَمِلُ أنْ يختَصَّ مَن كان مِن وَلَدِه.

٢٦٬٠٩٠

فائدة: العَشِيرَةُ؛ هي القَبِيلَةُ. قاله الجَوْهَرِيُّ .

٢٦٬٠٩١

وقال القاضي عِياضٌ: هي أهْلُه الأدْنَون؛ وهم بَنُو أبِيه. وذَوُو رَحِمِه؛ كلُّ قَرابَةٍ له مِن جِهَةِ الآباءِ والأُمهاتِ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.

٢٦٬٠٩٢

قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وهم قرابَتُه لأبوَيه ووَلَدُه.

٢٦٬٠٩٣

وقال في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: هم قرابَةُ أبوَيه، أو وَلَدُه، بزيادَة «ألِفٍ».

٢٦٬٠٩٤

وقال القاضي: إذا قال: لرَحِمِي. أو لأرْحامِي. أو لنُسَبائِي. أوَ لمُناسِبِي. صُرِفَ إلى قرابَتِه مِن قِبَلِ أبِيه وأُمِّه، ويتعَدَّى وَلَدَ الأبِ الخامِسِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: فعلى هذا، يُصْرَفُ إلى كلِّ مَن يرِثُ بفَرْض، أو تَعْصِيبٍ، وَالأَيَامَى وَالْعُزَّابُ، مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَيَحْتَمِلُ أو بالرَّحِمِ، في حالٍ مِنَ الأحْوالِ. ونقَل صالِحٌ، يَخْتَصُّ مَن يصِلُه مِن أهْلِ أبِيه وأُمِّه،

٢٦٬٠٩٥

ولو جاوَزَ أَرْبَعَةَ آباءٍ. والأيامَى والعُزَّابُ؛ مَن لا زَوْجَ له مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الشَّارِحُ: ذكَرَه أصحابُنا. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ويَحْتَمِلُ أنْ يَخْتَصَّ الأيَامَى بالنِّساءِ، والعُزَّابُ بالرِّجالِ. قال الشَّارِحُ: وهذا أَوْلَى. واخْتارَه في «المُغْنِي».

٢٦٬٠٩٦

وقال في «التَّبْصِرَةِ»: والأيَامَى؛ النِّساءُ البُلَّغُ.

٢٦٬٠٩٧

وقال القاضي في «التَّعْلِيقٍ»: الصَّغيرُ أنْ يَخْتَصَّ الْأَيَامَى بِالنِّسَاء، وَالْعزَّابُ بالرِّجَالِ.

٢٦٬٠٩٨

فَأمَّا الْأَرَامِل، فَهُنَّ النِّسَاءَ اللَّاتِي فَارَقَهُنَّ أَزْوَاجهُنَّ.

٢٦٬٠٩٩

وَقِيلَ: هُوَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.

لا يُسَمَّى أَيِّمًا عُرْفًا، وإنَّما ذلك صِفَةٌ للبالغِ .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وقومه ونسباؤه كقرابته. والعترة هم: العشيرة. وذووا رحمه: كل قرابةٍ له من جهة الآباء والأمهات) .

٩٬٢٩٧

أما كون قومه ونسبائه كقرابته؛ فلأنهما سواء معنى. فكذا يجب أن يكون حكماً.

٩٬٢٩٨

وأما كون العترة هم العشيرة؛ فلأن ابن قتيبة قال ذلك. ويروى عن أبي بكر أنه قال:«نحن عترة النبي صلى الله عليه وسلم».

٩٬٢٩٩

وأما كون ذوي رحمه كل قرابة له من جهة الآباء والأمهات؛ فلأن الرحم يشملهما وهي في القرابة من جهة الأم أكثر استعمالاً.

٩٬٣٠٠

فإذا لم يجعل ذلك مرجحاً فلا أقل من أن لا يجعل مانعاً.

قال: (والأيامى والعزاب: من لا زوج له من الرجال والنساء. ويحتمل أن يختص الأيامى بالنساء، والعزاب بالرجال) .

٩٬٣٠١

أما كون الأيامى من لا زوج له من الرجال والنساء على المذهب: أما من الرجال؛

٩٬٣٠٢

فلأن الشاعر قال:

فإن تنكحي أنكح،

٩٬٣٠٣

وإن تتأيمي ... وإن كنت أفتى منكم أتأيم

٩٬٣٠٤

وأما من النساء فظاهر؛ لأنه يختص بهن على قول. فلأن يدخلْنَ فيه بطريق الأولى. قال الله تعالى:{وأنكحوا الأيامى}. والمراد النساء ممن ذكر،

٩٬٣٠٥

وفي الحديث:«أعوذ بالله من بوار الأيم».

٩٬٣٠٦

وأما كون العزاب من لا زوج له من الرجال والنساء على المذهب؛ فلأنه يقال: رجل عزب، وامرأة عزبة.

ولأن الرجل إنما سمي عزباً؛ لانفراده وهذا موجودٌ في المرأة.

٩٬٣٠٧

وأما كونه يحتمل أن يختص الأيامى بالنساء، والعزاب بالرجال؛ فلأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عُرفاً. فوجب حمل اللفظ عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.