ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَعَلَى هَذَا تُعْمِلُ مَا وَرَدَ عَلَيْكَ
الشروح عليها
(ثم كلُّ مَن له شيء مِن اثنينِ وسبعين مضْروب في ثمانيةَ عَشَرَ، ومَن له شيءٌ مِن ثمانيةَ عَشَرَ مَضْروبٌ في ثلاثةَ عَشَر) فللزَّوْجِ أربعة وعشرون في ثمانيةَ عَشَرَ، أرْبَعُمائةٍ واثْنانِ وثلاثون، وللأخْتَين مِن الأمِّ مائتان وثمانية وثمانون، وللمُنْكِرَةِ كذلك، وللمُقرَّةِ ثلاثةٌ في ثمانيةَ عَشَرَ، أربعة وخمسون، وللأخِ سِتَّةٌ في ثلاثة عَشَرَ، ثمانيةٌ وسَبْعون، وللزوجِ اثْنَا عَشَرَ في ثَلاثةَ عَشَرَ، مائةٌ وسِتَّةٌ وخمسون، وتَرْجِعُ بالاخْتصارِ إلى مائَتَين وسِتَّةَ عَشَرَ؛ لأنَّ السهامَ كُلَّها تَتَّفِقُ بالأسْداسِ (وعلى هذا تَعْمَلُ ما وَرَد عليك) مِن هذه المسائلِ إذا فَهِمْتَها، إن شاء الله تعالى.
فصل: امرأةٌ وعَمٌّ ووَصِيٌّ لرجل بثُلُثِ مالِه، فأقَرَّتِ المرأةُ والعَمُّ أنَّه أخو الميِّتِ فصدَّقَهما، ثَبَت نَسَبُه وأخَذَ مِيراثَه،
وإن أقَرَّتِ المرأةُ وحْدَها فلم يُصَدِّقْها المُقَرُّ به، لم يُؤثِّرْ إقرارُها شيئًا،
وإنْ صدَّقَها الأخُ وحْدَه، فللمرأةِ الرُّبْعُ بكمالِه، إلَّا أن تُجِيزَ الوصيَّةَ، وللعَمِّ النِّصْفُ، ويَبْقَى الرُّبْعُ يُدْفَعُ إلى الوَصِيِّ،
وإن صدَّقَها العَمُّ ولم يُصَدِّقْها الوَصِيُّ، فله الثُّلُثُ، وللمرأةِ الرُّبْعُ، والباقي يُقِرُّ به العَمُّ لمَن لا يَدَّعِيه، فَفِيه الأوْجُهُ الثلاثةُ التي ذكرناها.
وإن أقَرَّ به العَمُّ وحْدَه فصدَّقَه المُوصَى له، أخَذَ مِيراثَه، وهو ثَلاثةُ أرْباع، وللمرأةِ السُّدْسُ ويَبْقَى نِصْفُ السُّدْسِ، فيَحْتَمِلُ أن يكونَ لها؛ لأنَّ الموصَى له يعْتَرِفُ ببُطْلانِ الوصِيَّةِ أو وُقوفِها على إجازَةِ المرأةِ، ولم تُجِزْها. ويَحْتَمِلُ الأوْجُهُ الثلاثةُ.
وإن لم يُصدِّقه أخَذَ الثُّلُثَ بالوصِيَّةِ، وأخذَتِ المرأةُ السُّدْسَ بالميراثِ، ويَبْقَى النصفُ في الأوْجُهِ الثلاثةِ. واللهُ سبحانه وتعالى أعلمُ.
(ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ) فَلِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ مِائَتَانِ، ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَلِلْمُنْكِرَةِ كَذَلِكَ، وَلِلْمُقِرَّةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ، وَلِلْأَخِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ، ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ، وَلِلزَّوْجِ اثْنَا عَشَرَ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إِلَى مِائَتَيْنِ وَسِتَّةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ السِّهَامَ كُلَّهَا تَتَّفِقُ بِالْأَسْدَاسِ (وَعَلَى هَذَا تُعْمِلُ مَا وَرَدَ عَلَيْكَ) مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ؛
لِأَنَّهَا مِثْلُهَا مَعْنًى، فَكَذَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهَا عَمَلًا.
مَسْأَلَةٌ: ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لِأَبٍ، ادَّعَتِ امْرَأَةٌ أَنَّهَا أُخْتُ الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَصَدَّقَهَا الْأَكْبَرُ،
وَقَالَ الْأَوْسَطُ: هِيَ أُخْتٌ لِأُمٍّ،
وَقَالَ الْأَصْغَرُ: هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ، فَالْأَكْبَرُ يَدْفَعُ إِلَيْهَا نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَيَدْفَعُ الْأَوْسَطُ سُدُسَ مَا فِي يَدِهِ، وَيَدْفَعُ الْأَصْغَرُ سُبُعَ مَا بَقِيَ، وَتَصِحُّ مِنْ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَمَسْأَلَةُ الْأَكْبَرِ مِنِ اثْنَيْنِ،
وَالثَّانِي مِنْ سِتَّةٍ، وَالثَّالِثِ مِنْ سَبْعَةٍ، وَالِاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي السِّتَّةِ، فَتَضْرِبُ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، فَهَذَا مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَتَأْخُذُ مِنَ الْأَكْبَرِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ،
وَمِنَ الْأَوْسَطِ سَبْعَةً - وَهُوَ السُّدُسُ - وَمِنَ الْأَصْغَرِ سِتَّةً - وَهُوَ السُّبُعُ - فَصَارَ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ.
فَرْعٌ: إِذَا مَاتَ رَجُلٌ، وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَتَرَكَ بِنْتًا، فَأَقَرَّ الْبَاقِي بِأَخٍ لَهُ مِنْ أَبِيهِ، فَفِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَهُ رُبُعًا، وَسُدُسًا، فَيَفْضَلُ فِي يَدِهِ ثُلُثٌ يَرُدُّهُ عَلَى الْمُقِرِّ بِهِ،
فَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ الْبِنْتُ وَحْدَهَا، فَفِي يَدِهَا الرُّبُعُ، وَهِيَ تَزْعُمُ أَنَّ لَهَا السُّدُسَ يَفْضَلُ فِي يَدِهَا نِصْفُ السُّدُسِ، تَدْفَعُهُ إِلَى الْمُقَرِّ لَهُ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.