فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، فَلَهُ الْخِيَارُ
الشروح عليها
فصل: فإن شَرَط الخِيارَ في الصَّداقِ خاصَّةً، لم يَفْسُدِ النِّكاحُ؛ لأنَّ النِّكاحَ يَنْفرِدُ عن ذِكْرِ الصَّداقِ، لا يَفْسُدُ النِّكاحُ بفَسادِهِ، فبأن لا يَفْسُدَ بشرطِ الخِيارِ فيه أوْلَى،
بخِلافِ البَيعِ، فإنَّه إذا فَسَد أحدُ العِوَضَين فَسَد الآخَرُ. إذا ثَبَت هذا، ففي الصَّداقِ ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، يَصِحُّ الصَّداقُ
ويَبْطُلُ شَرْطُ الخِيارِ، كما يَفْسُدُ الشَّرْطُ في النِّكاحِ
ويَصِحُّ النِّكاح. والثاني، يَصِحُّ، ويَثْبُتُ الخِيارُ فيه؛ لأنَّ عَقْدَ الصَّداقِ عَقْدٌ مُنْفَرِدٌ، يَجْرِي مَجْرَى الأثْمانِ ، ويَثْبُتُ فيه الخيارُ كالبِيَاعاتِ.
والثالثُ، يَبْطُلُ الصَّداقُ؛ لأنَّها لم تَرْضَ به، فلم يَلْزَمْها، كما لو لم تُوافِقْه على شيءٍ.
فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه الله تَعالى: (فإن تَزَوَّجَهَا على أنَّها مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتابِيَّةً، فله الخِيارُ) لأنَّه نَقْصٌ وضَرَرٌ يَتَعَدَّى إلى الوَلَدِ، فأشْبَهَ ما لو شَرَطَها حُرَّةً فبانَتْ أمَةً.
٣١٨٠ -
(فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، فَلَهُ الْخِيَارُ) أَيْ: خِيَارُ الْفَسْخِ ; لِأَنَّهُ نَقْصٌ، وَضَرَرُهُ يَتَعَدَّى إِلَى الْوَلَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
فصل [إذا اختلف الشرط] قال المصنف رحمه الله تعالى: (فإن تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية فله الخيار. وإن شرطها كتابية فبانت مسلمة فلا خيار له. وقال أبو بكر: له الخيار) .
أما كون الزوج له الخيار إذا تزوج على الزوجة مسلمة فبانت كتابية؛ فلأنه نقص وضرر يتعدى إلى الولد. أشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة.
وأما كونه لا خيار له إذا شرطها كتابية فبانت مسلمة على المذهب؛ فلأنه زاده خيراً.
وأما كونه له الخيار على قول أبي بكر؛ فلأنه قد يكون له غرض في عدم وجوب العبادات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.