وَإِنْ قَالَتْ: أَسْلَمْتَ قَبْلِي، وَأَنْكَرَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا
الشروح عليها
مسألة: (وإنْ قَالتْ: أسْلَمْتَ قَبْلِي. وأنْكَرَهَا، فالقولُ قَوْلُها) لأنَّ المَهْرَ وَجَبَ بالعَقْدِ، والزَّوْجُ يدَّعِي ما يُسْقِطُه، والأصْلُ بَقاؤُه، ولم يعارِضْه ظَاهِرٌ، فبَقِيَ.
وإنِ اتَّفَقا على أنَّ أحدَهما أسلَم قَبْلَ الآخَرِ، ولا يَعْلَمانِ عينَه، فلها نِصْفُ الصَّدَاقِ. ذَكَرَه أبو الخطابِ؛ لِما ذَكَرْنا.
وقال القاضي: إن لم تكنْ قَبَضَتْ، فلا شيءَ لها؛ لأنَّها تَشُكُّ في اسْتِحْقاقِها، فلا تَسْتَحِقُّ بالشَّكِّ،
وإن كان بعدَ القَبْضِ، لم يَرْجِعْ عليها؛ لأنَّه يَشُكُّ في اسْتِحْقَاقِ الرُّجوعِ، فلا يَرْجِعُ مع الشَّكِّ. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ اليَقِينَ لا يُزالُ بالشَّكِّ، ولذلك إذا تَيَقَّنَ الطَّهارَةَ وشَكَّ في الحدثِ، أو تَيَقَّنَ الحدثَ وشَكَّ في الطهارَةِ، بنى على اليَقِينِ، وهذه كان صَداقُها واجِبًا، وشَكَّا في سُقُوطِه، فيَبْقَى على الوُجُوبِ. ٣٢١٩ -
(وَإِنْ قَالَتْ: أَسْلَمْتَ قَبْلِي، وَأَنْكَرَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) ; لِأَنَّهَا تَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ شَيْءٍ أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ، وَهُوَ يَدَّعِي سُقُوطَهُ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ نِصْفَ الْمَهْرِ إِذَا سَبَقَهَا بِالْإِسْلَامِ،
وَأَمَّا عَلَى الْأُخْرَى فَلَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن قالت: أسلمَ قبلي. وأنكرها: فالقول قولها. وإن قال: أسلمنا معاً فنحن على النكاح وأنكرته فعلى وجهين) .
أما كون القول قولها إذا قالت: أسلم قبلي وأنكرها؛ فلأنها تدعي استحقاق شيء أوجبه العقد وهو يدعي ما يسقطه. فلم يقبل قوله؛ لأن الأصل عدمه. وهذا تفريع على أنها تستحق نصف المسمى إذا سبقها بالإسلام.
أما على الروايةِ الأخرى فلا
فائدة في اختلافهما.
وأما كون القول قولها إذا قالا: أسلمنا معاً فنحن على النكاح وأنكرته على وجه؛ فلأن الظاهر معها إذ يتعذر اتفاق إسلامهما دفعة واحدة.
وأما كون القول قول الزوج على وجه؛ فلأن الأصل بقاء النكاح والفسخ طارئ عليه. فكان القول قول من يوافق قوله الأصل؛ كالمنكر.
وهذا الخلاف مبني على أنه يعتبر إسلامهما دفعة واحدة.
أما إذا قيل: العبرة بالمجلس فينبغي أن يكون القول قول الزوج قولاً واحداً لأن الظاهر ينتفي حينئذ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.