وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَوَاجِبٌ بِكُلِّ حَالٍ
الشروح عليها
مسألة: (فأمَّا الصَّدَاقُ، فواجبٌ بِكُلِّ حالٍ) يعني إذا وَقَعتِ الفُرْقَةُ بإسْلامِ أحَدِهما بعدَ الدُّخولِ، فإنَّه يَجِبُ لها المَهْرُ كاملًا؛ لأنَّه اسْتَقَرَّ بالدُّخُولِ، فلم يَسْقُطْ بشيءٍ،
فإن كان مُسَمًّى صَحِيحًا، فهو لها؛ لأنَّ أَنْكِحَةَ الكُفَّارِ صحيحةٌ، تَثْبُتُ لها أحكامُ الصِّحَّةِ،
وإن كان مُحَرَّمًا قَبَضَتْهُ، فليس لها غيرُه؛ لأنَّا لا نَتَعَرَّضُ إلى ما مَضَى مِن أحكامِهِم،
وإنْ لم تكُنْ قَبَضَتْه، فلها مَهْرُ مِثْلِها ؛ لأنَّ الخمرَ والخِنْزِيرَ لا يكونُ صَدَاقًا لِمُسْلمةٍ، ولا في نكاحِ مسلمٍ، وقد صارتْ أحكامُهم أحْكامَ المسلمين.
(وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَوَاجِبٌ) بَعْدَ الدُّخُولِ (بِكُلِّ حَالٍ) يَعْنِي: إِذَا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الدُّخُولِ يَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ ; لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ بِالدُّخُولِ،
فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا قَبَضَتْهُ اسْتَقَرَّ،
وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لَمْ تَقْبِضْهُ، أَوْ لَمْ يُسَمَّ لَهَا شَيْءٌ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ.
[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.