فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنْ فَعَل ذلك الزَّوْجُ، ثُمَّ طَلَّق قبلَ الدُّخولِ، لم يَكُنْ) لها

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الزَّوْجُ، ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الْمُسَمَّى) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} الْآيَةَ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَا يَسْتَحِقُّ إِتْلَافَهُ بِالْعَقْدِ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَغَيْرِهِ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَ عُذْرَةَ أَمَتِهِ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَجِبَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا،

١٧٬٧٠٩

فَإِنَّ أَحْمَدَ قَالَ: إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَجْنَبِيٌّ فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ، فَفِيمَا إِذَا فَعَلَهُ الزَّوْجُ أَوْلَى،

١٧٬٧١٠

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ،

١٧٬٧١١

وَقِيلَ: بَلَى، إِنْ قِيلَ: يَجِبُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ أَرْشُهَا، فَيُعْطَى حُكْمَهُ مِنْ حِينِ الْإِتْلَافِ، وَيَمْتَازُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْمُسَمَّى؛ لِكَوْنِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ.

١٧٬٧١٢

فَرْعٌ: لَوْ وَطِئَ مَيِّتَةً لَزِمَهُ الْمَهْرُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ،

١٧٬٧١٣

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ مُتَّجِهٌ،

١٧٬٧١٤

وَفِي كَلَامِ الْقَاضِي مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ،

١٧٬٧١٥

وَإِنْ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ مَنْ دَخَلَ بِهَا فَوَضَعَتْ فِي يَوْمِهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فِيهِ، وَطَلَّقَ قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فِي يَوْمِهَا مَنْ دَخَلَ بِهَا، فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بِالنِّكَاحِ مَهْرَيْنِ وَنِصْفَ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي فَتَاوِيهِ.

[لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ]

الإنصافالمرداوي

وإنْ فعَل ذلك الزَّوْجُ، ثم طَلَّقَ قبلَ الدُّخُولِ، لم يَكُنْ عليه إلَّا نِصْفُ المُسَمَّى. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وخرَّج وُجوبَ المَهْرِ كامِلًا مِنَ الرِّوايَةِ التى قال بها القاضى قبلُ.

٣١٬٣٨٩

قال فى «الرِّعايَةِ»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ وُجوبَه. وَلِلْمَرأةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرَهَا،

٣١٬٣٩٠

فائدة: قال المُصَنِّفُ. فى «فَتاوِيه»: لو ماتَ أو طلَّق مَن دخَل بها، فوَضَعَتْ فى يوْمِها، ثم تزَوَّجَتْ فيه وطلَّق قبلَ دُخولِه، ثم تزَوَّجَت فى يوْمِها مَن دخَل بها، فقد اسْتَحَقَّتْ فى يومٍ واحدٍ بالنِّكاحِ مَهْرَيْن ونِصْفًا. فيُعايَى بها.

٣١٬٣٩١

قلتُ: ويُتَصَوَّرُ أَنْ تسْتَحِقَّ أكثرَ مِن ذلك، بأَنْ تَطْلُقَ مِنَ الثَّالثِ قبلَ الدُّخولِ،

٣١٬٣٩٢

وكذا رابعٌ وخامِسٌ.

تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه: وللْمَرأةِ مَنْعُ نَفْسِها حتى تَقْبِضَ مَهْرَها. مُرادُه، المَهْرُ الحالُّ. وهذا بلا نِزاعٍ بين الأصحابِ. ونقَله ابنُ المُنْذِرِ اتِّفاقًا، وعلَّلَه الأصحابُ بأنَّ المَنْفَعَةَ المعْقُودَ عليها تتْلَفُ بالاسْتِيفاءِ،

٣١٬٣٩٣

فإذا تعَذَّرَ اسْتِيفاءُ المَهْرِ عليها، لم يُمْكِنْها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اسْتِرْجاعُ عِوَضِها، بخِلافِ المَبِيعِ. الثَّانى، هذا إذا كانت تصْلُحُ للاسْتِمْتاعِ،

٣١٬٣٩٤

فأمَّا إنْ كانت لا تصْلُحُ لذلك، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ لها المُطالَبَةَ به أيضًا. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. ورَجَّح المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» خِلافَه. وخرَّجه صاحِبُ «التَّرْغيبِ»، ممَّا حكَى الآمِدِىُّ أنَّه لا يجِبُ البَداءَةُ بتَسْليمِ المَهْرِ، بل بعَدْلٍ، كالثَّمَنِ المُعَيَّنِ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: الأَشْبَهُ عندِى أنَّ الصَّغِيرَةَ تسْتَحِقُّ المُطالبَةَ لها بنِصْفِ الصَّداقِ؛ لأَنَّ النِّصْفَ يُسْتَحَقُّ بإزاء الحَبْسِ، وهو حاصِلٌ بالعَقْدِ، والنِّصْفَ الآخَرَ بإزاءِ الدُّخولِ، فلا يُسْتَحَقُّ إلَّا بالتَّمْكِينِ.

فوائد؛ الأُولَى، لو كان المَهْرُ مُؤَجَّلًا، لم تَمْلِكْ مَنْعَ نفْسِها، لكِنْ لو حَلَّ قبلَ الدُّخولِ، فهل لها مَنْعُ نفْسِها، [كقَبْلِ التَّسْلِيمِ، كما هى عِبارَةُ «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم] فيهما ؟ فيه وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، ليسَ لها ذلك. وهو الصَّحيحُ. صحَّحه فى «النَّظْمِ». وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

٣١٬٣٩٥

فَإِنْ تَبَرَّعَتْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا، ثُمَّ أَرادَتِ الْمَنْعَ، فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْنَ.

وقدَّمه فى «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّانى، لها ذلك.

الثَّانيةُ، حيثُ قُلْنا: لها مَنْعُ نفْسِها. فلها أَنْ تُسافِرَ بغيرِ إذْنِه. قطَع به الجُمْهورُ.

٣١٬٣٩٦

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: لها ذلك فى أصحِّ الرِّوايتَيْن.

٣١٬٣٩٧

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أن لها النَّفَقَةَ. وعلَّلَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، وُجوبَ النَّفَقَةِ بأنَّ الحَبْسَ مِن قِبَلِه. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وقدَّمه فى «الفُروعِ»،

٣١٬٣٩٨

وقال: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، لا نفَقَةَ، وهو مُتَّجِهٌ. الثَّالثةُ، لو قبَضَتِ المَهْرَ، ثم سلَّمَتْ نفْسَها، فبانَ مَعِيبًا، فلها مَنْعُ نفْسِها، حتى [تقْبِضَ بدَله بعدَه أو معه]. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

٣١٬٣٩٩

وقيل: ليسَ لها ذلك. وأَطْلَقهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٦٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.