فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٧٥٣المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٠٧ج ٦ ص ٣٠٧

وَإِنْ قُلْنَا: الْقُرُوءُ: الْأَطْهَارُ، فَهَلْ تُطَلَّقُ طَلْقَةً فِي الْحَالِ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَيَقَعُ بِهَا الْبَاقِي فِي الْأَطْهَارِ الْبَاقِيَةِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإنْ قُلْنا: القُروءُ الأطْهارُ) احْتَمَلَ أَنْ تَطْلُقَ في الحالِ واحدةً، ثم لا تَطْلُقُ حتى تَحِيضَ، ثم تَطْهُرَ فتَطْلُقَ الثَّانيةَ، ثم الثَّالثةَ في [الطُّهْرِ الآخَرِ]؛ لأَنَّ الطُّهْرَ قبلَ الحَيْضِ كله قَرْء واحد. ويَحْتَمِلُ أن لا تَطْلُقَ حتى تَطْهُرَ بعدَ الحَيْضِ، لأَنَّ القَرْءَ هو الطُّهْرُ بينَ حَيْضَتَيْنِ، فلذلك لو حاضَتِ الصَّغيرةُ في عِدَّتِها، لم تَحْتَسبْ بالطُّهْرِ الذى قبلَ الحَيْضِ مِن عِدَّتِها، في أحَدِ الوَجْهَيْن. والحُكْمُ في الحامِلِ كالحُكْمِ في الصَّغيرةِ؛ لأَنَّ زمنَ الحَمْلِ كلَّه قَرْءٌ واحدٌ، في أحدِ الوَجْهَيْنِ، إذا قُلْنا: الأقْراءُ الأطْهارُ.

والوَجْهُ الآخَرُ، ليس بقَرْء على كلِّ حالٍ.

٢٨٬٥١٧

وإن كانت آيِسَةً، فقال القاضى: تَطْلُقُ واحدَةً على كلِّ حالٍ؛ لأنَّه عَلَّقَ طَلاقَها بصفَةٍ تَسْتَحِيلُ فيها، فَلغَتْ ووَقَعَ بها الطَّلاقُ، كما لو قال لها: أنتِ طالقٌ للبدْعَةِ.

٢٨٬٥١٨

وإذا طَلُقَتِ الحاملُ في حالِ حَمْلِها، بانَتْ بوَضْعِه ؛ لأَنَّ عِدَّتَها تَنْقَضِى به، فلم يَلْحَقْها طلاق آخَرُ.

٢٨٬٥١٩

فإنِ اسْتَأنَفَ نكاحَها ، أو راجَعَها قبلَ وَضْعِ حَمْلِها، ثم طَهُرَتْ مِن النِّفاسِ، طَلُقَتْ أُخْرَى، ثم إذا حاضَتْ ثم طَهُرَتْ وقَعتِ الثَّالثةُ.

٢٨٬٥٢٠

فصل: فإن قال: أنتِ طالقٌ للسُّنَّةِ إن كان الطَّلاقُ يقَعُ عليك للسُّنَّةِ. وهى في زمنِ السُّنَّةِ، طَلُقَتْ بوُجودِ الصِّفَةِ.

٢٨٬٥٢١

وإن لم تكُنْ في زمنِ السُّنَّةِ، انْحَلَّتِ الصِّفَةُ، ولم يَقَعْ بحالٍ؛ لأنَّ الشَّرْطَ ما وُجِدَ.

٢٨٬٥٢٢

وكذلك إنْ قال: أنتِ طالقٌ لِلبدْعةِ إن كان الطَّلاقُ يَقَعُ عليك للبدْعةِ. إن كانت في زمنِ البِدْعةِ، وقَعَ، وإلَّا لم يَقَعْ بحالٍ.

٢٨٬٥٢٣

فإن كانت ممَّن لا سُنَّةَ لطلاقِها ولا بِدْعةَ، فذكرَ القاضى فيها احْتمالَيْن؛ أحدُهما، لا يقَعُ في المسألَتَين؛ لأنَّ الصِّفَةَ ما وُجِدَتْ، فأشْبَهَ ما لو قال: أنتِ طالقٌ إن كنتِ هاشِميَّةً. ولم تكُنْ كذلك. والثانى، تَطْلُقُ؛ لأنَّه شَرَطَ لوُقوعِ الطَّلْقَةِ شَرْطًا مُسْتَحِيلًا، فلَغَى، ووَقَعَ الطَّلاقُ. والأوَّلُ أشْبَهُ. وللشَّافعيَّةِ وَجْهان كهذَيْن. ٣٤٤٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قُلْنَا: الْقُرُوءُ: الْأَطْهَارُ، فَهَلْ تُطَلَّقُ طَلْقَةً فِي الْحَالِ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ) أَشْهَرُهُمَا: تُطَلَّقُ طَلْقَةً فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ قَبْلَ الْحَيْضِ كُلُّهُ قُرْءٌ وَاحِدٌ، فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مِنَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ أَوْ لَا،

١٨٬٣١٣

وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّ الْقُرْءَ هُوَ الطُّهْرُ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ بِالطُّهْرِ قَبْلَ الْحَيْضِ مِنْ عِدَّةِ الصَّغِيرَةِ فِي وَجْهٍ،

١٨٬٣١٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُرْءًا لَمْ يُطَلِّقْ فِيهِ، فَعَلَى هَذَا يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ حَاضَتْ وَمَنْ لَمْ تَحِضْ (وَيَقَعُ بِهَا الْبَاقِي فِي الْأَطْهَارِ الْبَاقِيَةِ) ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ قَبْلَ الْحَيْضِ كُلُّهُ قُرْءٌ وَاحِدٌ

الإنصافالمرداوي

وإن قلنا: القُرُوءُ الأَطْهارُ. وهى طاهِر طَلُقتْ فى طُهْرِها، هذا بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

٣٢٬٣٥١

وإن كانتْ مِن اللائى لم يَحِضْنَ وقلنا: القُروءُ الأطْهارُ، وهى مسْألةُ المُصَنِّفِ، فهل تَطْلُقُ فى الحَالِ طَلْقةً؟ أَطْلَق المُصَنِّفُ فيه وَجْهَيْنِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ أحَدُهما، تَطْلُقُ فى الحالِ طَلْقَةً، وهو المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوك الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ». والوَجْهُ الثَّانى، لا تَطْلُقُ إلَّا فى طُهْرٍ بعدَ حَيْض مُتَجدِّدٍ.

فوائد؛ إحْداها، حُكْمُ الحامِلِ كحُكمِ اللَّائِى لم يَحِضْنَ، على ما تقدَّم.

٣٢٬٣٥٢

وأمَّا الآيِسَةُ، فتَطْلُقُ طَلْقَةً واحدةً على كلِّ حالٍ. قالَه القاضى، واقْتَصَرَ عليه المُصنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.

٣٢٬٣٥٣

وَإِنْ قَالَ لَهَا: أنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلاقِ -أَوْ- أجْمَلَهُ. فَهُوَ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ.

الثَّانيةُ، قولُه: وإن قال: أنتِ طَالِقٌ أحْسَنَ الطَّلاقِ وأجْمَلَه. فهو كقَوْلِه: أَنْتِ طالِقٌ للسُّنَّةِ.

٣٢٬٣٥٤

وكذا قوْلُه: أقْرَبَ الطَّلاقَ، وأعْدَلَه، وأكْمَلَه، وأفْضَلَه، وأَتَمَّه، وأسَنَّه. ونحوُه.

٣٢٬٣٥٥

وكذا قولُه: طَلْقَةً جليلَةً، أو سَنِيَّةً. ونحوُه.

٣٢٬٣٥٦

وإنْ قَالَ لَهَا: أَقْبَحَ الطَّلاقِ -أو- أَسْمَجَهُ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: للْبِدْعَةِ. إِلَّا أَنْ يَنْوِىَ: أَحْسَنُ أَحْوَالِكِ أَوْ أقْبَحُهَا أَنْ تَكُونِى مُطَلَّقَةً، فَيَقَعُ وإنْ قال: أَقْبَحَ الطَّلاقِ وأَسْمَجَه.

٣٢٬٣٥٧

وكذا: أَفْحَشَ الطَّلاقِ، أو أرْدَأَه، أو أَنْتَنَه. ونحوُه. فهو كقوْلِه: للبِدْعَةِ.

إلَّا أَنْ يَنْوىَ أحْسَنَ أحْوالِك أو أقْبَحَها، أَنْ تَكونى مُطَلَّقَةً، فيقَعَ فى الحالِ. بلا فِى الْحَالِ.

٣٢٬٣٥٨

وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً. طَلُقَتْ فِى الْحَالِ.

نِزاعٍ. لكِنْ لو نوَى بأَحْسَنِه زَمَنَ البِدْعَةِ؛ لشَبَهِه بخُلُقِها القَبِيحِ، أو بأَقْبَحِه، زَمَنَ السُّنَّةِ؛ لقُبْحِ عِشْرَتِها ونحوِه، ففى الحُكْمِ وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، وأطْلَقَهما أيضًا فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

٣٢٬٣٥٩

قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وقيل: إنْ قال فى أَحْسَنِ الطَّلاقِ ونحوِه: أرَدْتُ طَلاقَ البِدْعَةِ. وفى أقْبَحِ الطَّلاقِ ونحوِه: أرَدْتُ طَلاقَ السُّنَّةِ. قُبِلَ قوْلُه فى الأَغْلَظِ عليه، ودُيِّنَ فى الأخَفِّ. وهل يُقْبَلُ حُكْمًا؟ خُرِّج فيه وَجْهان. انتهى.

الثَّالثةُ، قولُه: وإن قال: أنتِ طالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً. طَلُقَتْ فى الحالِ.

٣٢٬٣٦٠

وكذلك لو قال: أنتِ طالِقٌ فى الحالِ للسُّنَّةِ. وهى حائضٌ، أو قال: أنتِ طالِقٌ للبِدْعَةِ فى الحالِ. وهى فى طُهْر لم يُصِبْها فيه، بلا نِزاعٍ فيهما.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.