إِذَا قَالَ: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ،
الشروح عليها
فصلٌ في تَعْليقِه بالطَّلاقِ: (إذا قال: إذا طَلَّقْتُكِ فأنتِ طالقٌ) ثم قال: أنتِ طالقٌ. وقَعَتْ واحدةٌ بالمباشَرَةِ، وأُخْرَى بالصِّفةِ إن كانت مَدْخُولًا بها؛ لأنَّه جعلَ تَطْلِيقَها شَرْطًا لوُقوعِ طَلاقِها،
فإذا وُجِدَ الشَّرْطُ وقَعَ الطَّلاقُ،
وإن كانت غيرَ مدْخُولٍ بها، بانَتْ بالأُولَى، ولم تَقَعِ الثَّانيةُ؛ لأنَّها لا عِدَّةَ عليها، ولا تُمْكِنُ رَجْعَتُها، فلا يقَعُ طَلاقُها إلَّا بائنًا، ولا يقَعُ الطَّلاقُ بالبائنِ.
فإن قال: عَنَيتُ بقوْلِي هذا، أنَّكِ تكونِينَ طالقًا بما أوْقَعْتُه عليكِ، ولم أُرِدْ [إيقاعَ طلاقٍ] سِوَى ما باشَرْتُكِ به. دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَينِ؛ إحْداهما، لا يُقْبَلُ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه خِلافُ الظَّاهرِ، إذ الظَّاهرُ أنَّ هذا تعْلِيقٌ للطَّلاقِ بشَرْطِ الطَّلاقِ، ولأنَّ إخْبارَه إيَّاها بوُقوعِ طَلاقِه بها لا
فائِدَةَ فيه. والوَجْهُ الثاني، يُقْبَلُ قولُه؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ ما قاله، فقُبِلَ، كما لو قال: أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ.
وقال: أرَدْتُ بالثَّاني التَّأْكِيدَ. أو: إفْهامَها. ٣٥٧٤ - مسألة: (إذا قال: إذا طَلَّقْتُكِ فأنْتِ طَالقٌ. ثم قال: إنْ قُمْتِ فأنْتِ طالقٌ. فَقَامَتْ، طَلُقَتْ) بقِيَامِها، ثُمَّ طَلُقتْ بِالصِّفَةِ أُخْرَى؛ لأنَّه قَدْ طَلَّقَها بعدَ عَقْدِ الصِّفَةِ؛ لأنَّ الصِّفَةَ تَطْلِيقَهُ لَهَا، وتَعْلِيقُه لِطَلاقِهَا بقِيَامِهَا إذا اتَّصَلَ به الْقيامُ تَطْليقٌ لَهَا.
٣٥٧٥ -
فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ] فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ (إِذَا قَالَ: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ - فَقَامَتْ طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّهَا تُطَلَّقُ وَاحِدَةً بِقِيَامِهَا، وَأُخْرَى بِالصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ تَطْلِيقَةٌ لَهَا، وَتَعْلِيقُهُ لِطَلَاقِهَا بِقِيَامِهَا إِذَا اتَّصَلَ بِهِ الْقِيَامُ تَطْلِيقٌ لَهَا،
فَلَوْ قَالَ: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ بِالْمُبَاشَرَةِ، وَأُخْرَى بِالصِّفَةِ إِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ تَطْلِيقَهَا شَرْطًا لِوُقُوعِ طَلَاقِهَا،
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا - بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ تَقَعِ الثَّانِيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا،
فَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْكِ مَا بَاشَرْتُكِ بِهِ، دِينَ،
وَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ.
فَرْعٌ: إِذَا وَكَّلَ مَنْ طَلَّقَهَا فَهُوَ كَمُبَاشَرَتِهِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْوَكِيلِ كَمُوَكِّلِهِ.
١ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.