فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬١٤٣المقنعالحنابلةج ٦ ص ٤٤٤ج ٦ ص ٤٤٤

وَإِنْ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ لِلْأُخْرَى: شَرَكْتُكَ مَعَهَا لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِيرُ مُؤْلِيًا مِنْهُمَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن آلى مِن واحِدَةٍ، وقال للأُخْرَى: شَرَكْتُكِ معها. لم يَصِرْ مُولِيًا مِن الثَّانِيَةِ) لأنَّ اليَمِبنَ بِاللهِ لا تَصِحُّ إلَّا بلَفْظٍ صَرِيحٍ مِن اسْمٍ أوصِفَةٍ، والتَّشْرِيكُ بَينَهُما كِنَايَةٌ، فلم تَصِحَّ بِهِ اليَمِينُ. (وقال القاضي: يكون مُولِيًا مِنْهُما) كما لو طَلَّقَ واحِدَة وقال للأخْرَى: شَرَكْتُكِ معها. يَنْوي به الطَّلاقَ. والفَرْقُ بينَهما أنَّ الطَّلاقَ يَنْعَقِدُ بالكِنايةِ، ولا كذلك اليَمِينُ.

٢٩٬٩٧١

وإن قال: إن وَطِئْتُكِ فأنت طالِقٌ. ثمَّ قال للأخْرَى: شَرَكْتُكِ معها. ونَوَى، فقد صار طَلاقُ الثَّانِيَةِ مُعَلَّقًا على وَطْئِها أيضًا؛ لأنَّ الطَّلاقَ يصِحُّ بالكِنايةِ.

٢٩٬٩٧٢

وإن قُلْنا: إنَّ ذلك إيلاءٌ في الأُولَى. صارَ إيلاءً في الثَّانِيَةِ؛ لأنَّها صارَتْ في مَعْناها، وإلَّا فليس بإيلاءٍ في واحِدَةٍ منهما.

٢٩٬٩٧٣

وكذلك لو آلى رجلٌ مِن زَوْجَتِه، فقال آخَرُ لامْرأتِه: أنتِ مِثْلُ فُلانَةَ. لم يكُنْ مُولِيًا.

٢٩٬٩٧٤

وقال أصحابُ الرَّأي: هو مُولٍ. ولَنا، أنَّه ليسَ بصَرِيحٍ في القَسَمِ، فلا يكونُ مُولِيًا به ، كما لو لم يُشَبِّهْها بها.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ لِلْأُخْرَى: شَرَكْتُكَ مَعَهَا لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ) لِأَنَّ الْيَمِينَ بِاللَّهِ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِلَفْظٍ صَرِيحٍ مِنَ اسْمٍ، أَوْ صِفَةٍ، وَالتَّشْرِيكُ بَيْنَهُمَا كِنَايَةٌ، فَلَمْ تَصِحَّ بِهِ الْيَمِينُ. (وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِيرُ مُؤْلِيًا مِنْهُمَا) كَالطَّلَاقِ لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الطَّلَاقَ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْيَمِينُ،

١٩٬٣٤٩

فَلَوْ آلَى رَجُلٌ مِنْ زَوْجَتِهِ، فَقَالَ آخَرُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتَ مِثْلُ فُلَانَةٍ لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا. وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ زَوْجَةٍ،

١٩٬٣٥٠

فَلَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ أَمَتِهِ لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا لِلنَّصِّ،

١٩٬٣٥١

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ، ثُمَّ نَكَحَهَا، نَصَّ عَلَيْهِ وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّ الْإِيلَاءَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ، فَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ كَالطَّلَاقِ،

١٩٬٣٥٢

وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ أَحْمَدُ: يَصِحُّ الظِّهَارُ قَبْلَ النِّكَاحِ فَكَذَا الْإِيلَاءُ،

١٩٬٣٥٣

وَقِيلَ: بِشَرْطِ إِضَافَتِهِ إِلَى النِّكَاحِ كَمَا لَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجَتْ فُلَانَةُ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُهَا،

١٩٬٣٥٤

وَمِثْلُهُ نِكَاحٌ فَاسِدٌ.

تَنْبِيهٌ: يَصِحُّ الْإِيلَاءُ بِكُلِّ لُغَةٍ مُطْلَقًا،

١٩٬٣٥٥

فَإِنْ آلَى بِالْعَجَمِيَّةِ، أَوِ الْعَرَبِيَّةِ مَنْ لَا يَدْرِي مَعْنَاهَا لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا،

١٩٬٣٥٦

وَإِن نَوَى مُوجِبَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا،

١٩٬٣٥٧

فَإِنْ آلَى عَرَبِيٌّ، أَوْ عَجَمِيٌّ بِلُغَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: جَرَى عَلَى لِسَانِي مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ. [الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ آلى مِن واحِدَةٍ، وقال للأُخْرَى: شَرَكْتُكِ معها. لم يَصِرْ مُولِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». ذكَرَه في آخِرِ الباب.

٣٣٬٨٧٠

وقال القاضي: يصِيرُ مُولِيًا منها. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وذكَرَه في بابِ صَريحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه.

٣٣٬٨٧١

وعنه، يَصِيرُ مُولِيًا منها إنْ نَوَاه، وإلَّا فلا. وأَطْلقَهُن في «الفُروعِ»، ذكَرَه في بابِ صَريحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه . ويأْتِي نظيرَيهما في الظِّهارِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٣٬٨٧٢

فائدة: قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وإنْ قال: إنْ وَطِئْتُكِ فأنْتِ طالِقٌ.

٣٣٬٨٧٣

وقال للأخْرَى: شَرَكْتُكِ معَها. ونَوَى، وقُلْنا: يكونُ إيلاءً مِنَ الأُولَى. صارَ مُولِيًا مِنَ الثَّانيةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.