الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَقْذِفَهَا بِالزِّنَا فَيَقُولُ: زَنَيْتِ، أَوْ يَا زَانِيَةُ، أَوْ رَأَيْتُكِ تَزِنِينَ سَوَاءٌ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الْقُبُلِ أَوِ الدُّبُرِ
الشروح عليها
فصل: قال الشَّيخُ، رَحِمَه اللهُ: (الشَّرْطُ الثَّاني، أن يقْذِفَها بالزِّنَى، فيقولَ: زَنَيتِ. أو: يا زانِيَةُ. أو: رَأَيتُكِ تَزْنِينَ. وسواءٌ قَذَفَها بِزِنًى في القُبُلِ أو في الدُّبُرِ) لأنَّ كلَّ قَذَفٍ يجبُ به الحَدُّ، وسواءٌ في ذلك الأعْمَى والبَصِيرُ. نَصَّ عليه أحمدُ. وبهذا قال الثَّوْرِيُّ، والشَّافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ. وهو قولُ عطاءٍ.
وقال يَحيى الأنْصارِيُّ، وأبو الزِّنادِ،
ومالِكٌ: لا يكونُ اللِّعانُ إلَّا بأحَدِ أمْرَين: إمَّا رُويَةٍ،
وإمَّا إنْكارِ الحَمْلِ؛ لأنَّ آيَةَ اللِّعانِ نَزَلَتْ في هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ، وكان قال: رأيتُ بِعَينِي، وسَمِعْتُ بأُذُنِي. فلا يَثبُتُ اللِّعانُ إلَّا في مِثْلِه. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآية. وهذا رامٍ لِزَوْجَتِه، فيَدْخُلُ في عُمومِ الآيَةِ، ولأنَّ اللِّعانَ مَعْنًى يُتَخَلَّصُ به مِن مُوجَبِ القَذْفِ، فيُشْرَعُ في حَقِّ كلِّ رَامٍ لِزَوْجَتِه، كالبَيِّنةِ، والأخْذُ بعُمُومِ اللَّفْظِ أوْلَى مِن خُصُوصِ السَّبَبِ، ثم لم يَعْمَلوا به في قَوْلِه: وسَمِعْتُ بأذُنِي. إذا ثَبَتَ ذللط، فسواءٌ قَذَفَها بِزِنًى في القُبُلِ أو في الدُّبُرِ.
وبهذا قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَثْبُتُ اللِّعانُ بالقَذْفِ بالوَطْءِ في البُرِ. وبَنَاه على أصلِه في أنَّ ذلك لا يَجِبُ به الحَدُّ. ولَنا، أنَّه رَام لِزَوْجَتِه بوَطْءٍ في فَرْجِها، فأَشْبَهَ ما لو قَذَفَها بالوَطْءِ في قُبُلِها.
٣٨٠٤ -
(الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَقْذِفَهَا بِالزِّنَا) لِأَنَّ كُلَّ قَذْفٍ يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ. وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَعْمَى، وَالْبَصِيرُ. نَصَّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: لَا يَكُونُ اللِّعَانُ إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا رُؤْيَةٌ
وَإِمَّا إِنْكَارُ الْحَمْلِ ; لِأَنَّ آيَةَ اللِّعَانِ نَزَلَتْ فِي هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَكَانَ قَالَ: رَأَيْتُ بِعَيْنِي وَسَمِعْتُ بِأُذُنِي. وَجَوَابُهُ: عُمُومُ الْآيَةِ. وَالْأَخْذُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ أَوْلَى مِنْ خُصُوصِ السَّبَبِ. (فَيَقُولُ: زَنَيْتِ، أَوْ يَا زَانِيَةُ، أَوْ رَأَيْتُكِ تَزِنِينَ) هَذَا بَيَانٌ لِمَعْنَى الْقَذْفِ،
فَإِنْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ، فَقَالَتْ: بَلْ أَنْتَ زَانٍ، فَلَهُ اللِّعَانُ وَتُحَدُّ هِيَ لِقَذْفِهِ.
فَإِنْ قَالَ: زَنَى بِكِ زَيْدٌ فِي الدَّارِ فَلَا، (سَوَاءٌ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الْقُبُلِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ (أَوِ الدُّبُرِ) لِأَنَّهُ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الْفَرْجِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ كَالْقُبُلِ. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا قَذَفَهَا بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَوَاحِشِ غَيْرِ الزِّنَا فَلَا حَدَّ، وَلَا لِعَانَ كَمَا لَوْ قَذَفَهَا بِضَرْبِ النَّاسِ، أَوْ أَذَاهُمْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.