فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٥٠١المقنعالحنابلةج ٧ ص ١٣٤ج ٧ ص ١٣٤

وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ لَهُنَّ لَبَنٌ مِنْهُ، فَأَرْضَعْنَ امْرَأَةً لَهُ صُغْرَى، كُلُّ وَاحِدَةٍ رَضْعَتَيْنِ لَمْ تَحْرُمِ الْمُرْضِعَاتُ وَهَلْ تَحْرُمُ الصُّغْرَى؛ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَصَحُّهُمَا تَحْرُمُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِنَّ عَلَى قَدْرِ رَضَاعِهِنَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ أَخْمَاسًا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ، لَهُنَّ لَبَنٌ مِنْهُ، فَأَرْضَعْنَ امْرَأَةً لَهُ صُغْرَى، كُلُّ وَاحِدَةٍ رَضْعَتَينِ، لَمْ تَحْرُمِ الْمُرْضِعَاتُ) لأنَّه لم يَكْمُلْ عَدَدُ الرَّضَعاتِ لكلِّ واحدةٍ منهنَّ (وهل تَحْرُمُ الصُّغْرَى؟ على وَجْهَين؛ أصَحُّهما، تَحْرُمُ) لأنَّها ارْتَضَعَتْ مِن لَبَنِه خَمْسَ رَضَعاتٍ (وعليه نِصْفُ مَهْرِها، يَرْجِعُ به عليهنَّ على قَدْرِ رَضاعِهِنَّ، يُقْسَمُ بَينَهنَّ أخْماسًا) [لأنَّ الرَّضَعاتِ الخمسَ مُحَرِّمَةٌ، وقد وُجِدَ مِن الأُولَى رَضْعتان،

٣١٬٧٧٣

ومِن الثانيةِ رَضْعتان، والخامسةُ وُجِدَتْ مِن الثالثةِ، فيَجِبُ على الأُولَى خُمْسُ مَهْرِها]، وعلى الثانيةِ خُمْسٌ، وعلى الثالثةِ عُشْرٌ. ٣٩٣٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ لَهُنَّ لَبَنٌ مِنْهُ، فَأَرْضَعْنَ امْرَأَةً لَهُ صُغْرَى، كُلُّ وَاحِدَةٍ رَضْعَتَيْنِ لَمْ تَحْرُمِ الْمُرْضِعَاتُ) لِأَنَّ عَدَدَ الرَّضَعَاتِ لَمْ يَكْمُلْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ (وَهَلْ تَحْرُمُ الصُّغْرَى؛ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَصَحُّهُمَا تَحْرُمُ) لِأَنَّهَا ارْتَضَعَتْ مِنْ لَبَنِهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ،

٢٠٬٢٩٠

وَالثَّانِي: عُلِمَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَلِّفُ فِي " الْكَافِي " وَصَحَّحَ التَّحْرِيمَ فِيهِمَا (وَعَلَيْهِ نِصْفُ مَهْرِهَا) لِأَنَّ نِكَاحَهَا انْفَسَخَ، لَا بِسَبَبٍ مِنْهَا (يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِنَّ) لِأَنَّهُنَّ قَرَّرْنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَسَبَّبْنَ إِلَى إِتْلَافِ الْبِضْعِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَتْلَفْنَ مَبِيعَهُ (عَلَى قَدْرِ رَضَاعِهِنَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ أَخْمَاسًا) لِأَنَّهُ إِتْلَافٌ اشْتَرَكُوا فِيهِ، فَكَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ بِقَدْرِ مَا أَتْلَفَ كَمَا لَوْ أَتْلَفُوا عَيْنًا وَتَفَاوَتُوا فِي الْإِتْلَافِ.

٢٠٬٢٩١

فَرْعٌ: إِذَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتُهُ طِفْلًا ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ بِلَبَنِ رَجُلٍ، ثُمَّ انْقَطَعَ لَبَنُهَا فَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ بِهِ الطِّفْلَ رَضْعَتَيْنِ صَارَتْ أُمَّهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْخَمْسَ مُحَرِّمَاتٌ، وَلَمْ يَصِرِ الرَّجُلَانِ أَبَوَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكْمِلْ عَدَدُ الرَّضَاعِ مِنْ لَبَنٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

٢٠٬٢٩٢

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا لِكَوْنِهِ رَبِيبِهِمَا، لَا لِكَوْنِهِ وَلَدَهُمَا

الإنصافالمرداوي

ولو كانَ له ثَلاثُ نِسْوَةٍ، لهُنَّ لَبَنٌ منه، فأَرْضَعْنَ امْرَأَةً له صُغْرَى، كُلُّ واحِدَةٍ منهُنَّ رَضْعَتَين، لم تَحْرُمِ المُرْضِعاتُ، وهل تَحْرُمُ الصُّغْرَى؟ على وجْهَين؛ أَصَحُّهُما، تَحْرُمُ. وتثْبُتُ الأُبُوَّةُ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصُّغْرَى؟ عَلَى وَجْهَينِ؛ أَصَحُّهُمَا، تَحْرُمُ عَلَيهِ، وَعَلَيهِ نِصْفُ مَهْرِهَا، يَرْجِعُ بِهِ عَلَيهِنَّ عَلَى قَدْرِ رَضَاعِهِنَّ، يُقْسَمُ بَينَهُنَّ أخْمَاسًا.

الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّاني، لا تَحْرُمُ عليه، فلا تَثْبُتُ الأُبُوَّةُ؛

لا تثْبُتُ الأُمُومَةُ.

تنبيه: قولُه: وعليه نِصْفُ مَهْرِها، يَرْجِعُ به عليهنَّ على قَدْرِ رَضاعِهِن، يُقْسَمُ بَينَهُن أخْماسًا. فيَلْزَمُ الأُولَى خُمْسُ المَهْرِ؛ لأنَّه وُجِدَ منها رَضْعَتان، والثَّانيةُ كذلك، وعلى الثالثةِ نِصْفُ الخُمْسِ؛ لأنَّ التَّحْريمَ كَمَلَ بالرَّضْعَةِ الخامِسَةِ.

فوائد؛ الأُولَى، لو أرْضَعَتْ أُمَّهَاتُ أوْلادِه الخَمْسُ طِفْلًا، كلُّ واحدَةٍ رَضْعَةً، لم يَصِرْنَ أُمَّهاتٍ له، وصارَ المَوْلَى أبًا له، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ؛ لأنَّ الجميعَ لَبَنُه، وهُنَّ كالأوْعِيَةِ.

٣٥٬٠٢٥

وقيل: لا تثْبُتُ الأُبُوَّةُ أيضًا.

الثَّانيةُ، لو كانَ له خُمْسُ بَناتٍ فأرْضَعْنَ طِفْلًا، كلُّ واحِدَةٍ رَضْعَةً، لم يَصِرْنَ أُمَّهاتٍ له، وهل يصِيرُ الرَّجُلُ جَدًّا له وأوْلادُه أخْواله وخالاتِه؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و [«الرِّعايةِ الكُبْرى»] ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحدُهما، لا يصِيرُ كذلك؛ [لأنَّ ذلك

٣٥٬٠٢٦

فَرْعُ الأمُومَةِ؛ لأنَّ اللَّبَنَ ليسَ له، والتَّحْريمُ هنا بينَ المُرْضِعَةِ وابْنِها،

٣٥٬٠٢٧

بخِلافِ الأُولَى؛ لأنَّ التَّحْريمَ فيها بينَ المُرْتَضِعِ وصاحبِ اللَّبَنِ]. قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ: وهذا الوَجْهُ يترَجَّحُ في هذه المَسْألةِ؛ لأنَّ الفَرْعِيَّةَ متَحَقِّقَةٌ،

٣٥٬٠٢٨

بخِلافِ التي قبلَها. [وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»] . والوَجْهُ الثَّاني، يصِيرُ جَدًّا له وأوْلادُه أخْواله وخالاتِه، [لوُجودِ الرَّضاع من مِنْهُنَّ، كبِنْتٍ واحدةٍ]. فعلى هذا الوَجْهِ -وهو أنَّه يصيرُ أخُوهُنَّ خالًا - لا تثْبُتُ الخُئُولَةُ في حقِّ واحدةٍ مِنْهُنَّ؛ لأنَّه لم يرْتَضِعْ مِن لَبَنِ أخَواتِها خمْسَ رَضَعاتٍ، ولكِنْ يَحْتَمِلُ التَّحْرِيمُ؛ لأنَّه قد اجْتَمَعَ مِن اللَّبَنِ المُحَرِّمِ خمْسُ رَضَعاتٍ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

٣٥٬٠٢٩

ولو كَمَلَ للطِّفْلَةِ خَمْسُ رضَعاتٍ مِن أمِّ رَجُلٍ وأخْتِه وابْنَتِه وزَوْجَتِه وزَوْجَةِ ابنه، مِن كلِّ واحدةٍ رَضْعَةٌ، خُرِّجَ على الوَجْهَين. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

٣٥٬٠٣٠

وقال في «الفُروعِ»: لم تَحْرُمْ على الرَّجُلِ في الأصحِّ؛ لِمَا سَبَق. وهو ظاهرُ ما رجَّحه الشَّارِحُ، والمُصَنِّفُ. وجزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، فقال: لم تَحْرُمْ إنْ لم تُحَرِّمِ الرضْعَةُ.

٣٥٬٠٣١

[وقيل: تَحْرُمُ. وأَطْلَقهما في «الرِّعايةِ الكُبْرى»] .

الثَّالثةُ، [لو أرْضَعَ زَوْجَتَه الصَّغِيرَةَ خَمْسُ بَناتِ زَوْجَتِه رَضْعَة رَضْعَةً، فلا أُمُومَةَ، وتصِيرُ أُمُّهُنَّ جَدَّةً. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

٣٥٬٠٣٢

وقيل: لا تصِيرُ جَدَّةً. ورجَّحه في «المُغْنِي». وأطْلَقهما في «الفُروع»] .

٣٥٬٠٣٣

ولو كان لامْرأةٍ لبَنٌ مِن زَوْجٍ، فأرْضَعَتْ به طِفْلًا ثلاثَ رَضَعاتٍ، وانْقَطَعَ فَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ امْرَأَةٍ لَهُنَّ لَبَنٌ، فَأَرْضَعْنَ ثَلَاثَ نِسْوَةٍ لَهُ صِغَارًا، حَرُمَتِ الْكُبْرَى،

٣٥٬٠٣٤

وَإنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، حَرُمَ الصِّغَارُ أَيضًا،

٣٥٬٠٣٥

وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَهَلْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ مَنْ كَمَلَ رَضَاعُهَا أَوْلًا؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

لَبَنُها، فتزَوَّجَت آخَرَ، فصارَ لها منه لَبَنٌ، فأرْضَعَتْ منه الطِّفْلَ رَضْعَتَين أُخْرَيَين، صارَتْ

٣٥٬٠٣٦

أُمًّا له، بلا خِلافٍ عندَ القائِلِين بأنَّ الخَمْسَ مُحَرِّماتٌ، ولم يَصِرْ واحدٌ مِن الزَّوْجَين أبًا له؛ لأنَّه لم يكْمُلْ عدَدُ الرَّضاعِ مِن لَبَنِه،

٣٥٬٠٣٧

ويَحْرُمُ على الرَّجُلَين؛ لكَوْنِه رَبِيبَهما، لا لكَوْنِه ولَدَهما.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.