وَمَنْ لَهُ ابْنٌ فَقِيرٌ وَأَخٌ مُوسِرٌ،
الشروح عليها
مسألة: (ومَن له ابنٌ فَقِيرٌ وأَخٌ مُوسِرٌ، فلا نَفَقَةَ له عليهما) وهكذا ذَكَرَه القاضِى، وأبو الخَطَّابِ؛ لأَنَّ الابنَ لا نَفَقةَ عليه لعُسْرَتِه، والأخَ لا نَفَقةَ عليه لعَدَمِ إرْثِه، ولأَنَّ قَرابَتَه ضَعِيفَةٌ لا تَمْنَعُ شَهادَتَه له،
فإذا لم يكُن وارِثًا، لم تَجِبْ عليه النَّفقةُ، كذَوِى الرَّحِمِ. قال شيْخُنا : ويتَخرَّجُ في كلِّ وارِثٍ، لولا الحجْبُ، إذا كان مَن يَحْجُبُه مُعْسِرًا، وجْهان؛ أحَدُهما، لا نَفَقةَ عليه؛ لأنَّه غيرُ وارثٍ، أشْبَهَ الأجْنَبِىَّ. والثانى، عليه النَّفقَةُ؛ لوُجُودِ القَرابَةِ المُقْتَضِيَةِ للإِرْثِ والإِنْفاقِ، والمانِعُ مِن الإِرْثِ لا يَمْنَعُ مِن الإِنْفاقِ؛ لأنَّه مُعْسِرٌ لا يُمْكِنُه الإِنْفاقُ، فوُجُودُه بالنِّسبةِ إلى الإِنْفاقِ كعَدَمِه.
٤٠٠٢ -
(وَمَنْ لَهُ ابْنٌ فَقِيرٌ وَأَخٌ مُوسِرٌ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا) الِابْنُ لِعُسْرَتِهِ، وَالْأَخُ لِعَدَمِ مِيرَاثِهِ وَيَتَخَرَّجُ فِي كُلِّ وَارِثٍ لَوْلَا الْحَجْبُ إِذَا كَانَ مَنْ يَحْجُبُهُ مُعْسِرًا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ كَالْأَجْنَبِيِّ،
وَالثَّانِي: عَلَيْهِ النَّفَقَةُ لِوُجُودِ الْقَرَابَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ، وَالْإِنْفَاقِ. صَحَّحَهُ السَّامِرِيُّ وَصَرَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ بِذَلِكَ، وَالْمَانِعُ مِنَ الْإِرْثِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِنْفَاقِ ; لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ، لَا يُمْكِنُهُ الْإِنْفَاقُ فَوُجُودُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِنْفَاقِ كَعَدَمِهِ
ومن له ابنٌ فَقِيرٌ وأَخٌ مُوسِرٌ، فلا نَفَقَةَ له عليهما. هذا المذهبُ. جزَم به القاضى فى «المُجَرَّدِ»، وأبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»، وصاحِبُ «المُذْهَبِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، كما تقدُّم فى التَّفْريعِ على الرِّوايةِ الثَّانيةِ. قال الشَّارِحُ: هذا الظَّاهِرُ.
وعنه، تجِبُ النَّفَقَةُ على الأخِ. وهو تخْرِيجُ وَجْهٍ للمُصَنِّفِ. واخْتارَه فى «المُسْتَوْعِبِ»، وتقدَّم ذلك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.