وَلَا يُمَدُّ وَلَا يُرْبَطُ وَلَا يُجَرَّدُ بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْقَمِيصَانِ
الشروح عليها
مسألة: (ولا يُمَدُّ، ولا يُرْبَطُ، ولا يُجَرَّدُ) قال ابنُ مسعودٍ: ليس في دِيينا مَدٌّ، ولا قَيْدٌ، ولا تَجْرِيدٌ . وجَلَد أصحابُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يُنْقَلْ عن أحدٍ منهم مَدٌّ ولِا قيدٌ ولا تَجْرِيدٌ (بل يكونُ عليه القَمِيصُ والقَميصانِ) وإن كان عليه فرْوٌ، أو جُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ، نُزِعَتْ، لأنَّه لو تُرِكَ عليه ذلك لم يُبالِ بالضَّرْبِ. قال أحمدُ: لو تُرِكَتْ عليه ثِيابُ الشِّتاءِ ما بالَى بالضَّرْبِ.
وقال مالكٌ: يُجَرَّدُ، لأَنَّ الأمْرَ بجَلْدِه يَقْتَضِى مُباشَرَةَ جِسْمِه . ولَنا، قولُ ابنِ مسعودٍ، ولم نَعْلَمْ عن أحدٍ مِن الصَّحابةِ خِلافَه، واللَّهُ تعالى لم يَأمُرْ بتَجْرِيدِه، وإنَّما أمَر بجَلْدِه،
ومَن جُلِدَ مِن فَوْقِ الثَّوْبِ فقد جُلِدَ.
٤٣٨٢ -
(وَلَا يُمَدُّ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ (وَلَا يُرْبَطُ وَلَا يُجَرَّدُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَيْسَ فِي دِينِنَا مَدٌّ وَلَا قَيْدٌ وَلَا تَجْرِيدٌ (بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْقَمِيصَانِ) صِيَانَةً لَهُ عَنِ التَّجْرِيدِ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ أَلَمَ الضَّرْبِ، وَلَا يَضُرُّ بَقَاؤُهُمَا عَلَيْهِ، نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ وَالْفَضْلُ: عَلَيْهِ ثِيَابُهُ،
وَعَنْهُ: يَجُوزُ تَجْرِيدُهُ، لِأَنَّهُ أَبْلَغُ
فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ فَرْوٌ أَوْ جُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ نُزِعَتْ، لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يُبَالِ بِالضَّرْبِ
ولا يُمَدُّ، ولا يُرْبَطُ، ولا يُجَرَّدُ، بل يَكُونُ عليه القَمِيصُ والقَمِيصان. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يجوزُ تجْرِيدُه. نَقَلَه عَبْدُ اللَّه، وَلَا يُبَالَغُ فِى ضَرْبِهِ بِحَيْثُ يُشَقُّ الْجِلْدُ، وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى أعضَائِهِ، إِلَّا الرّأْسَ وَالْوَجْهَ وَالْفَرْجَ وَمَوْضِعَ الْمَقْتَلِ.
والمَيْمُونِىُّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.