فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٢٧١المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٤٠ج ٧ ص ٤٤٠

وَحِرْزُ الْخَشَبِ وَالْحَطَبِ الْحَظَائِرُ وَحِرْزُ الْمَوَاشِي الصِّيَرُ وَحِرْزُهَا فِي الْمَرْعَى بِالرَّاعِي وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا وَحِرْزُ حَمُولَةِ الْإِبِلِ بِتَقْطِيرِهَا، وَقَائِدِهَا، وَسَائِقِهَا إِذَا كَانَ يَرَاهَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وحِرْزُ الخَشَبِ والحَطَبِ الحَظَائِرُ)

٣٥٬٣١٩

وكذلك القَصَبُ، وتَعْبِئَةُ بعضِه على بعضٍ، وتَقْييدُه بقَيْدٍ، بحيثُ يَعْسُرُ أخْذُ شئٍ منه، على ما جَرَتِ العادَةُ، إلَّا أن يكونَ في فُنْدُقٍ مُغْلَقٍ عليه، فيكونُ مُحْرَزًا وإن لم يُقَيَّدْ.

٤٥٠٣ - مسألة: (وحِرْزُ المَوَاشِى الصِّيَرُ (٢) ، وحِرْزُها في المَرْعَى بالرَّاعِى، ونَظَرِه إليها) فما غابَ منها عن مُشاهَدَتِه، فقد خَرَج عن الحِرْزِ؛ لأَنَّ الرَّاعِيَةَ هكذا تُجْرَزُ. ٤٥٠٤ - مسألة: (وحِرْزُ حَمُولَةِ الإِبلِ بتَقْطِيرِها، وقائِدِها وسائِقِها، إذا كان يَرَاها) الإِبلُ على ثلاثةِ أضْرُبٍ؛ بارِكَةٌ، وراعِيَةٌ، وسائِرَةٌ،

٣٥٬٣٢٠

فأمَّا البارِكَةُ، فإن كان معها حافِظٌ لها، وهى معقولَةٌ، فهى مُحْرَزَةٌ،

٣٥٬٣٢١

وإن لم تَكُنْ معْقولَةً، وكان الحافِظُ ناظِرًا إليها، أو مُسْتَيْقِظًا بحيثُ يَراها، فهى مُحْرَزَةٌ،

٣٥٬٣٢٢

وإن كان نائِمًا، أو مَشْغُولًا عنها، فليستْ مُحْرَزَةً؛ لأنَّ العادَةَ أنَّ الرُّعَاةَ إذا أرادُوا النَّوْمَ عَقَلُوا إبلَهم؛ ولأَنَّ المعْقُولَةَ تُنَبِّهُ النَّائِمَ والمُشْتَغِلَ.

٣٥٬٣٢٣

وإن لم يَكُنْ معها أحَدٌ، فهى غيرُ مُحْرَزَةٍ، سواءٌ كانت معقولَةً أو لم تَكُنْ.

٣٥٬٣٢٤

وأمَّا الرَّاعِيَةُ فحِرْزُها بنَظَرِ الرَّاعِى إليها، فما غابَ عن نَظَرِه، أو نامَ عنه، فليس بمُحْرَزٍ؛ لأَنَّ الرَّاعِيَةَ إنَّما تُحْرَزُ بالرَّاعِى ونَظَرِه.

٣٥٬٣٢٥

وأمَّا السَّائِرَةُ، فإن كان معها مَن يُسوقُها، فحِرْزُها بنَظَرِه إليها، سَواءٌ كانتْ مُقَطَّرَةً أو غيرَ مُقَطَّرَةٍ، فما كان منها بحيثُ لا يَراه، فليس بمُحْرَزٍ.

٣٥٬٣٢٦

وإن كان معها قائِدٌ، فحِرْزُها أن يُكْثِرَ الالْتِفاتَ إليها، والمُراعاةَ لها، وتكونُ بحيثُ يَراها إذا الْتَفَتَ. وبهذا قال الشافعىُّ.

٣٥٬٣٢٧

وقال أبو حنيفةَ: لا يُحْرِزُ القائِدُ إلَّا التى زِمَامُها بيَدِه؛ لأنَّه يُولِيها ظهرَه، ولا يَراها إلَّا نادِرًا، فيُمْكِنُ أخْذُها من حيثُ لا يَشْعُرُ. ولَنا، أنَّ العادَةَ في حِفْظِ الإِبلِ المُقَطَّرَةِ، بمُراعاتِها بالالْتِفاتِ، وإمْساكِ زِمام الأَوَّلِ، فكان ذلك حِرْزًا لها، كالتى زمامُها في يَدِه.

٣٥٬٣٢٨

فإن سَرَق من أَحْمالِ الجمالِ السائِرَةِ المُحْرَزَةِ مَتاعًا قيمتُه نِصابٌ، قُطِعَ،

٣٥٬٣٢٩

وكذلك [إن سَرَقَ الحِمْلَ]، وإن سَرَق الجملَ بما عليه، وصاحِبُه نائِمٌ عليه، لم يُقْطَعْ؛ لأنَّه في يَدِ صاحِبِه،

٣٥٬٣٣٠

وإن لم يَكُنْ صاحِبُه عليه، قُطِعَ. وبهذا قال الشافعىُّ.

٣٥٬٣٣١

وقال أبو حنيفةَ: لا قَطْعَ عليه، لأَنَّ ما في الحِمْلِ مُحْرَزٌ به،

٣٥٬٣٣٢

فإذا أخَذَ جميعَه، لم يَهْتِكْ حِرْزَ المَتاعِ، فصارَ كما لو سَرَقَ أجْزاءَ الحِرْزِ. ولَنا، أنَّ الجملَ مُحْرَزٌ بصاحِبِه، ولهذا لو لم يَكُنْ معه، لم يَكُنْ مُحْرَزًا، فقد سَرَقَه من حِرْزِ مثلِه، فأشْبَهَ ما لو سَرَق المَتاعَ. ولا نُسَلِّمُ أنَّ سَرِقَةَ الحِرْزِ من حِرْزِه لا تُوجِبُ القَطْعَ، فإنَّه لو سَرَق الصُّنْدُوقَ بما فيه من بَيْتٍ هو مُحْرَزٌ فيه، وَجَب قَطْعُه. وهذا التَّفْصِيلُ في الإِبلِ التى في الصحْراءِ،

٣٥٬٣٣٣

فأمَّا التى في البيوتِ والمكانِ المُحْصَنِ، على الوَجْهِ الذى ذَكَرْناه في الثِّيابِ، فهى مُحْرَزَةٌ. والحُكْمُ في سائرِ المَواشِى كالحُكْمِ في الإِبلِ، على ما ذَكَرْنا من التَّفصيلِ فيها. ٤٥٠٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَحِرْزُ الْخَشَبِ وَالْحَطَبِ) وَالْقَصَبِ (الْحَظَائِرُ) وَاحِدَتُهَا حَظِيرَةٌ، وَهِيَ: مَا يُعْمَلُ لِلْإِبِلِ، وَالْغَنَمِ مِنَ الشَّجَرِ تَأْوِي إِلَيْهِ، وَأَصْلُ الْحَظْرِ: الْمَنْعُ، فَيُعَبِّئُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَيُقَيِّدُهُ بِقَيْدٍ، بِحَيْثُ يَعْسُرُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي فُنْدُقٍ مُغْلَقًا عَلَيْهِ، فَيَكُونُ مُحْرَزًا،

٢٢٬٤٥٧

وَإِنْ لَمْ يُقَيَّدْ، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي "، وَ " الشَّرْحِ "،

٢٢٬٤٥٨

وَفِي " التَّبْصِرَةِ ": حِرْزُ حَطَبٍ تَعْبِئَتُهُ، وَرَبْطُهُ بِالْحِبَالِ،

٢٢٬٤٥٩

وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ.

٢٢٬٤٦٠

فَرْعٌ: حِرْزُ السُّفُنِ فِي الشَّطِّ بِرَبْطِهَا. (وَحِرْزُ الْمَوَاشِي) جَمْعُ مَاشِيَةٍ (الصِّيَرُ) وَاحِدهَا صِيرَةٌ، وَهِيَ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ، (وَحِرْزُهَا فِي الْمَرْعَى بِالرَّاعِي وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا) لِأَنَّ الْعَادَةَ حِرْزُهَا بِذَلِكَ، فَمَا غَابَ عَنْ مُشَاهَدَتِهِ، فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْحِرْزِ لِأَنَّ الرَّاعِيَةَ هَكَذَا تُحْرَزُ (وَحِرْزُ حَمُولَةِ الْإِبِلِ بِتَقْطِيرِهَا، وَقَائِدِهَا، وَسَائِقِهَا إِذَا كَانَ يَرَاهَا) وَجُمْلَتُهُ: أَنَّ الْإِبِلَ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: بَارِكَةٍ، وَرَاعِيَةٍ، وَسَائِرَةٍ، فَحِرْزُ الْبَارِكَةِ الْمَعْقُولَةِ بِالْحَافِظِ يَقْظَانَ كَانَ أَوْ نَائِمًا، لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ صَاحِبَهَا يَعْقِلُهَا إِذَا نَامَ،

٢٢٬٤٦١

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً، فَحِرْزُهَا بِحَافِظٍ يَقْظَانَ، وَحِرْزُ الرَّاعِيَةِ بِنَظَرِ الرَّاعِي إِلَيْهَا، فَمَا غَابَ عَنْ نَظَرِهِ، أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلَيْسَ بِمُحْرَزٍ، لِأَنَّ الرَّاعِيَةَ إِنَّمَا تُحْرَزُ بِالرَّاعِي وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا، وَحِرْزُ السَّائِرَةِ الْحَمُولَةِ بِسَائِقٍ يَرَاهَا، مُقْطَّرَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُقْطَّرَةٍ، أَوْ بِتَقْطِيرِهَا مَعَ قَائِدٍ يَرَاهَا،

٢٢٬٤٦٢

وَفِي " التَّرْغِيبِ "، وَ " الشَّرْحِ ": يَكْثُرُ الِالْتِفَاتُ إِلَيْهَا، وَيَرَاهَا إِذَا الْتَفَتَ،

٢٢٬٤٦٣

وَأَمَّا الْأَوَّلُ مِنْهَا فَهُوَ مُحْرَزٌ بِقَوْدِهِ، وَالْحَافِظُ الرَّاكِبُ فِيمَا وَرَاءَهُ كَقَائِدٍ،

٢٢٬٤٦٤

وَلَوْ سُرِقَ مَرْكُوبُهُ مِنْ تَحْتِهِ فَلَا قَطْعَ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ،

٢٢٬٤٦٥

وَإِنْ سَرَقَهُ بِرَاكِبِهِ الرَّقِيقُ، وَهُمَا يُسَاوِيَانِ نِصَابًا قُطِعَ،

٢٢٬٤٦٦

وَإِنْ كَانَ حُرًّا وَمَعَهُ مَا يُسَاوِي نِصَابًا فَوَجْهَانِ

الإنصافالمرداوي

وحِرْزُ الخَشَبِ والحَطَبِ الحَظائِرُ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

٣٧٬٥١٨

وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: حِرْزُ الحَطَبِ تعْبِئَتُه ورَبْطُه بالحِبالِ.

٣٧٬٥١٩

وكذا ذكَرَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ.

٣٧٬٥٢٠

وقال فى «الرِّعايَةِ»: وحِرْزُ الخشَبِ والحَطَبِ تعْبِئَتُه ورَبْطُه فى حظِيرَةٍ، أو فُنْدُقٍ مُغْلَقٍ أو فيه حافِظٌ يقْظانُ.

٣٧٬٥٢١

تنبيه: قولُه: وحِرْزُها فى المرْعَى بالرَّاعِى، ونَظَرِه إليها. يعنى، إذا كانَ يراها فى الغالبِ. وَحِرْزُ حَمُولَةِ الإِبِلِ بِتَقْطِيرِهَا، وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا، إِذَا كَانَ يَرَاهَا، وحِرْزُ حَمُولَةِ الإِبِلِ بتَقْطِيرِها، وسائِقِها وقائِدِها، إِذا كان يراها. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

٣٧٬٥٢٢

وقال فى «التَّرْغيبِ»: حِرْزُها بقائدٍ يُكْثِرُ الالْتِفاتَ إليها ويراها إذَنْ، إلَّا الأَوَّلَ مُحْرَزٌ بقَوْدِه، والحافِظُ الرَّاكبُ فيما وراءَه كقائدٍ. وَحِرْزُ الثِّيَابِ فِى الْحَمَّامِ بِالْحَافِظِ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.