فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٣١٩المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٦١ج ٧ ص ٤٦١

فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مَقْطُوعَةً أَوْ مُسْتَحَقَّةً فِي قِصَاصٍ، أَوْ شَلَّاءَ، قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى يَنْبَنِي عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن كانت يَمينُه مَقْطُوعَةً، أو مُسْتَحَقَّةً في قِصاصٍ، أو شَلَّاءَ، قُطعَتْ رجْلُه اليُسْرَى، وهل تُقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْهِ؟ يَنْبَنِى على الرِّوَايَتَيْن في قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ، في المَرَّةِ الثَّالِثةِ) إذا كان مَعْدومَ اليَدِ أو الرِّجْلِ،

٣٥٬٦٠١

إما لكَوْنِه قد قُطِعَ في قَطْعِ طَرِيقٍ، أو سَرِقَةٍ، أو قِصَاصٍ، أو بمَرَضٍ، أو تكونُ مُسْتَحَقَّةً في قِصاصٍ، أو شَلَّاءَ، قُطِعَتْ رِجْلُه اليُسْرى، كما لو كانت يُمْناهُ مَوجُودَةً،

٣٥٬٦٠٢

وكذلك إن كانتْ يَدُه اليُمْنَى مَوْجُودَةً، ورِجْلُه اليُسْرَى مَعْدُومَةً، فإنَّا نَقْطَعُ الموْجُودَ منهما حَسْبُ، ويَسْقُطُ القطعُ في المعْدُومِ؛ لأَنَّ ما تَعَلَّقَ به الغَرَضُ مَعْدُومٌ، فسَقَطَ كالغُسْلِ في الوُضوءِ، وهل تُقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْه؟ يَنْبَنِى على الروايَتَيْن في قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ في المرَّةِ الثالثةِ،

٣٥٬٦٠٣

فإن قُلْنا: تُقْطَعُ ثَمَّ. قُطِعَتْ ههنا،

٣٥٬٦٠٤

وإن قُلْنا: لا تُقْطَعُ. وهو المُخْتَارُ، سَقَط قَطْعُها؛ لأَنَّ قَطْعَهَا يُفْضِى إلى تَفْوِيتِ مَنْفَعَةِ البَطْشِ.

٣٥٬٦٠٥

وإن كان ما وَجَب قَطْعُه أشَلَّ، فذَكَرَ أهلُ الطِّبِّ أنَّ قَطْعَه يُفْضِى إلى تَلَفِه، لم يُقْطَعْ، وكان حُكْمُه حُكْمَ المَعْدومِ.

٣٥٬٦٠٦

وإن قالوا: لا يُفْضِى إلى تَلَفِه. ففى قَطْعِه رِوايَتان، ذَكَرْناهما في قَطْعِ السَّارِقِ.

٤٥٤٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مَقْطُوعَةً) بِأَنْ قُطِعَتْ فِي سَرِقَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا (أَوْ مُسْتَحَقَّةً فِي قِصَاصٍ، أَوْ شَلَّاءَ، قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى) كَمَا لَوْ كَانَتْ يُمْنَاهُ مَوْجُودَةً، لَأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ،

٢٢٬٦١٤

وَكَذَا إِنْ كَانَتِ الْيُمْنَى مَوْجُودَةً، وَالْيُسْرَى مَعْدُومَةً فإنا نَقْطَعُ الْمَوْجُودَ مِنْهَا حَسْبُ، وَيَسْقُطُ الْقَطْعُ فِي الْمَعْدُومِ، لِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْفَرْضُ قَدْ زَالَ، فَيَسْقُطُ، كَالْغُسْلِ فِي الْوُضُوءِ،

٢٢٬٦١٥

وَإِنْ عَدِمَ يُسْرَى يَدَيْهِ قُطِعَتْ يُسْرَى رِجْلَيْهِ،

٢٢٬٦١٦

وَإِنْ عَدِمَ يُمْنَى يَدَيْهِ لَمْ تُقْطَعْ يُمْنَى رِجْلَيْهِ (وَهَلْ تُقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْهِ؟) أَيْ: قُطِعَ لِلْمُحَارَبَةِ، ثُمَّ حَارَبَ ثَانِيًا، فَهَلْ تُقْطَعُ بَقِيَّةُ أَرْبَعَتِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَذَلِكَ (يَنْبَنِي عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ) ،

٢٢٬٦١٧

فَإِنْ قُلْنَا: يُقْطَعُ، ثُمَّ قُطِعَتْ هاهنا، لِأَنَّهَا مُسْتَحِقَّةٌ الْقَطْعَ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا لَوْ سَرَقَ، وَلَا يُمْنَى لَهُ، وَلَا رِجْلَ،

٢٢٬٦١٨

وَإِنْ قُلْنَا: لَا تُقْطَعُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، سَقَطَ لِأَنَّ قَطْعَهَا يُفْضِي إِلَى تَفْوِيتِ مَنْفَعَةِ الْبَطْشِ، وَتَتَعَيَّنُ دِيَةٌ لِقَوَدٍ لَزِمَهُ بَعْدَ مُحَارَبَتِهِ كَتَقْدِيمِهَا بِسَبْقِهَا،

٢٢٬٦١٩

وَكَذَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ قَتْلِهِ لِلْمُحَارَبَةِ.

٢٢٬٦٢٠

فَرْعٌ: إِذَا عَدِمَ يَدَهُ الْيُسْرَى، أَوْ بَطْشَهَا بِشَلَلٍ، أَوْ نَقْصٍ، قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى دُونَ يَدِهِ الْيُمْنَى،

٢٢٬٦٢١

وَقِيلَ: يُقْطَعَانِ، وَيَتَخَرَّجُ عَكْسُهُ، فَلَوْ كَانَ مَا وَجَبَ قَطْعُهُ أَشَلَّ، فَذَكَرَ أَهْلُ الطِّبِّ أَنَّ قَطْعَهُ يُفْضِي إِلَى تَلَفِهِ سَقَطَ، وَبَقِيَ حُكْمُهُ كَالْمَعْدُومِ،

٢٢٬٦٢٢

وَإِنْ قَالُوا: لَا يُفْضِي إِلَى تَلَفِهِ، فَفِي قَطْعِهِ رِوَايَتَانِ

الإنصافالمرداوي

فإنْ كانتْ يَمِينُه مَقْطُوعَةً، أو مُسْتَحَقَّةً فى قِصاص، أو شَلَّاءَ، قُطِعَتْ رِجْلُه اليُسْرَى، وهل تقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْهِ؟ ينْبَنِى على الرِّوايتَيْن فى قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ، فى المرَّةِ الثَّالِثَةِ. وهو بناءٌ صحيحٌ، فالمذهبُ هناك عدَمُ القَطْعِ، فكذا هنا. هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

٣٧٬٦٨٢

وقال فى «الفُروعِ» هنا بعدَ أَنْ قدَّم أنَّه لا يُقْطَعُ: وقيلَ: يُقْطَعُ المَوْجودُ مع يَدِه اليُسْرَى.

٣٧٬٦٨٣

وقال فى «البُلْغَةِ» وغيرِه: إنْ قُطِعَتْ يَمِينُه قَوَدًا، واكْتفَى برِجْلِه اليُسْرَى، ففى إمْهالِه وَجْهان. انتهى.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قُطِعَتْ يُسْراه قَوَدًا، وقُلْنا: تُقْطَعُ يُمْناه كسَرِقَةٍ،

٣٧٬٦٨٤

وَمَنْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَا أخَذَ الْمَالَ، نُفِىَ وَشُرِّدَ، فَلَا يُتْرَكُ يَأْوِى إِلَى أُمْهِلَ،

٣٧٬٦٨٥

وإنْ عدِمَ يُسْرَى يدَيْه، قُطِعَت يُسْرَى رِجْلَيْه. ويتخَرجُ لا تُقْطَعُ، كيُمْنَى يدَيْه، فى الأصحِّ مِنَ الوَجْهَيْن.

الثَّانيةُ، لو حارَبَ مَرَّةً ثانيةً، لم تُقْطَعْ أرْبَعَتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٧٬٦٨٦

وقيل: بلَى. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ». وهذا الخِلافُ مَبْنِىُّ على الخِلافِ فى السَّارِقِ، إذا سرَق مَرَّةً ثالثةً، على ما تقدَّم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن كانت يمينه مقطوعة أو مستحقة في قصاص أو شلاء قطعت رجله اليسرى. وهل تقطع يسرى يديه؟ ينبني على الروايتين في قطع يسرى السارق في المرة الثالثة) .

١٤٬٨٥٠

أما كون من كانت يمينه كما ذكر تقطع رجله اليسرى؛ فلأن ذلك واجب أمكن استيفاؤه.

١٤٬٨٥١

وأما كون قطع يسرى يديه ينبني على قطع أطراف السارق الأربعة على الروايتين المتقدم ذكرهما وتعليلهما في آخر باب السرقة ؛ فلأنه في معناه.

فعلى هذا إن قلنا يقطع السارق مرة ثالثة قطعت يُسرى المحارب هنا؛ لأنها مستحقة القطع في الجملة.

١٤٬٨٥٢

فإذا تعذر استيفاء اليمنى تعين استيفاء اليسرى؛ كما لو سرق السارق ولا يد يمنى له ولا رجل.

١٤٬٨٥٣

وإن قلنا: لا يقطع السارق في الثالثة لم تقطع يسرى المحارب هنا؛ لأن قطعها بطريق الإلحاق بالسارق .

١٤٬٨٥٤

فإذا انتفى الحكم فيه انتفى فيما يجب إلحاقه به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.