فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أحْلَفَه، أو حَلَف مِن غيرِ سُؤَالِ المُدَّعِي، لم يُعْتَدَّ بيمينِه) لأنَّه أتَى بها في غيرِ وَقْتِها.

٣٧٬٨٣٤

فإن سألها المُدَّعِي، أعادها له؛ لأنَّ الأُولَى لم تكنْ يمينَه.

٣٧٬٨٣٥

وإن أمْسَكَ المُدَّعِي عن إحْلافِ خَصْمِه المُدَّعَى عليه، ثم أراد إحْلافَه بالدَّعْوَى المُتقدِّمةِ، جاز؛ لأنَّه لم يُسْقِطْ حقَّه منها، وإنَّما أخَّرَها.

٣٧٬٨٣٦

وإن قال: أبْرَأْتُكَ مِن هذه اليمينِ. سَقَط حقُّه منها في هذه الدَّعْوَى، وله أن يَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى؛ لأنَّ حقَّه لا يَسْقُطُ بالإِبْراءِ مِن اليمينِ.

٣٧٬٨٣٧

فإنِ اسْتَأْنفَ الدَّعْوَى، وأنْكَرَ المُدَّعَى عليه، فله أن يُحْلِفَه؛ لأنَّ هذه الدَّعْوَى غيرُ الدَّعْوَى التي أبْرأه فيها مِن اليمين،

٣٧٬٨٣٨

فإن حَلَف سَقَطَتِ الدَّعْوَى، ولم يكنْ للمُدَّعِي أنْ يُحْلِفَه يمينًا أُخْرَى، لا في هذا المجلسِ ولا في غيرِه.

٤٨٨٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَحْلَفَهُ أَوْ حَلَفَ هُوَ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ الْمُدَّعِي لَمْ يُعْتَدَّ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّهُ أَتَى بِهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا.

٢٤٬٢٥٢

فَإِذَا سَأَلَهُ الْمُدَّعِي أَعَادَهَا لَهُ ; لِأَنَّ الْأُولَى لَمْ تَكُنْ يَمِينَهُ.

٢٤٬٢٥٣

وَإِنْ أَمْسَكَ الْمُدَّعِي عَنْ إِحْلَافِ خَصْمِهِ ثُمَّ أَرَادَ إِحْلَافَهُ بِالدَّعْوَى الْمُقَدَّمَةِ جَازَ ; لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ.

٢٤٬٢٥٤

وَإِنْ أَبْرَأَهُ مِنْهَا فَلَهُ تَجْدِيدُ الدَّعْوَى وَطَلَبُهَا ; لِأَنَّ حَقَّهُ لَمْ يَسْقُطْ بِالْإِبْرَاءِ مِنَ الْيَمِينِ، وَهَذِهِ الدَّعْوَى غَيْرُ الَّتِي أَبْرَأَهُ مِنَ الْيَمِينِ فِيهَا.

٢٤٬٢٥٥

فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتِ الدَّعْوَى، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ يَمِينًا أُخْرَى لَا فِي هَذَا الْمَجْلِسِ وَلَا فِي غَيْرِهِ ; لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ،

٢٤٬٢٥٦

وَعَنْهُ: يَبْرَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُدَّعِي.

وَعَنْهُ: وَيُحَلِّفُهُ لَهُ،

٢٤٬٢٥٧

وَإِنْ لَمْ يُحَلِّفْهُ، ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مِنْ رِوَايَةِ مُهَنَّا: أَنَّ رَجُلًا اتَّهَمَ رَجُلًا بِشَيْءٍ، فَحَلَفَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَحْلِفُ إِلَّا أَنْ يَحْلِفَ لِي عِنْدَ السُّلْطَانِ. أَلَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قَدْ ظَلَمَهُ وَتَعَنَّتَهُ وَلَا يَصِلُهُ بِاسْتِثْنَاءٍ.

فِي الْمُغْنِي: أَوْ بِمَا لَا يَفْهَمُ ; لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُزِيلُ حُكْمَ الْيَمِينِ.

٢٤٬٢٥٨

وَفِي التَّرْغِيبِ: هِيَ يَمِينٌ كَاذِبَةٌ،

٢٤٬٢٥٩

وَلَا يَجُوزُ التَّأْوِيلُ وَالتَّوْرِيَةُ فِيهَا إِلَّا لِمَظْلُومٍ.

الإنصافالمرداوي

وإِنْ أَحْلَفَه، أو حَلَفَ مِن غَيرِ سُؤَالِ الْمدَّعِي، لم يُعْتَدَّ بيَمِينِه. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايةِ»، و «الحاوي»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».

٤٠٬٣٨٨

وعنه، يَبْرَأُ بتَحْليفِ المُدَّعِي، وعنه، يَبْرَأُ بتَحْليفِ المُدَّعِي وحَلِفِهِ له أيضًا وإنْ لم يُحَلِّفْه. ذكَرَهُما الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ مِن رِوايةِ مُهَنَّا، أنَّ رَجُلًا اتَّهَمَ رجُلًا بشيءٍ، فحَلَفَ له، ثم قال: لا أَرْضَى إلَّا أنْ تحْلِفَ لي عندَ السُّلْطانِ. أَلَه ذلك؟ قال: لا، قد ظَلَمَه وتعَنَّتَه. واخْتارَ أبو حَفْصٍ تَحْلِيفَه، واحْتَجَّ برِوايةِ مُهَنَّا.

فوائد؛ الأُولَى، يُشْتَرَطُ في اليَمِينِ أنْ لا يَصِلَها باسْتِثْناءٍ.

٤٠٬٣٨٩

وقال في «المُغنِي»: وكذا بما لا يُفْهَمُ؛ لأنَّ الاسْتِثْناءَ يُزيلُ حُكْمَ اليمينِ.

٤٠٬٣٩٠

وقال في «التَّرْغيبِ»: هي يَمِينٌ كاذِبَةٌ.

٤٠٬٣٩١

وقال في «الرِّعايةِ»: لا ينْفَعُه الاسْتِثْناءُ إذا لم يَسْمَعْه الحاكِمُ المُحَلِّفُ له.

٤٠٬٣٩٢

وَإِنْ نَكَلَ، قَضَى عَلَيهِ بِالنُّكُولِ. نَصَّ عَلَيهِ. وَاخْتَارَهُ عَامَّةُ شُيُوخِنَا. فَيَقُولُ لَهُ: إِنْ حَلَفْتَ، وَإِلَّا قَضَيتُ عَلَيكَ. ثَلَاثًا،

٤٠٬٣٩٣

فَإِنْ الثَّانيةُ، لا يجوزُ التَّوْرِيَةُ والتَّأْويلُ إلَّا لمَظْلومٍ.

٤٠٬٣٩٤

وقال في «التَّرْغيبِ»: ظُلْمًا ليسَ بجارٍ في مَحَلِّ الاجْتِهادِ. فالنِّيَّةُ على نِيَّةِ الحاكمِ المُحَلِّفِ، واعْتِقادِه؛ فالتَّأْويلُ على خِلافِه لا ينْفَعُ. وتقدَّم ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ، في أوَّلِ بابِ التَّأْويلِ في الحَلِفِ.

الثَّالثةُ، لا يجوزُ أنْ يحْلِفَ المُعْسِرُ: لا حَقَّ له عليَّ.

٤٠٬٣٩٥

ولو نَوَى السَّاعَةَ، سواءٌ خافَ أنْ يُحْبَسَ أوْ لا. نقَله الجماعَةُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وجوَّزَه صاحِبُ «الرِّعايةِ» بالنِّيَّةِ.

٤٠٬٣٩٦

قال في «الفُروعِ»: وهو مُتَّجِهٌ.

٤٠٬٣٩٧

قلتُ: وهو الصَّوابُ إنْ خافَ حَبْسًا.

٤٠٬٣٩٨

ولا يجوزُ أيضًا أنْ يحْلِفَ مَن عليه دَينٌ مُؤَجَّلٌ، إذا أرادَ غَرِيمُه مَنْعَه مِن سَفَرٍ. نصَّ عليه.

٤٠٬٣٩٩

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ كالتي قبلَها.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٨٥٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.