وَإِنِ ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ نِكَاحًا عَلَى رَجُلٍ، وَادَّعَتْ مَعَهُ نَفَقَةً أَوْ مَهْرًا سُمِعَتْ دَعْوَاهَا
الشروح عليها
(وَإِنِ ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ نِكَاحًا عَلَى رَجُلٍ، وَادَّعَتْ مَعَهُ نَفَقَةً أَوْ مَهْرًا سُمِعَتْ دَعْوَاهَا) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّ حَاصِلَ دَعْوَاهَا دَعْوَى الْحَقِّ مِنَ الْمَهْرِ وَنَحْوِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنِ ادَّعَتِ المَرْأةُ نِكاحًا على رَجُل، وادَّعَتْ معه نَفَقَةً أو مَهْرًا، سُمِعَتْ دَعْواها -بلا نِزاع- وإنْ لم تَدَّعِ سِوَى النكاحِ، فهل تُسْمَعُ دَعْواها؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
على وجْهَين. وأطلَقهما في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا تُسْمَعُ. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ. وصحَّحه في «التصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «النّظْمِ». والوَجْهُ الثَّاني، تُسْمَعُ. جزَم به القاضي. فعليه، هي في الدَّعْوَى كالزَّوْجِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو نَوَى بجُحودِه الطَّلاقَ، لم تَطْلُقْ. على الصحيحَ مِن المذهبِ، خِلافًا للمُصَنِّفِ في «المُغْنِي». واخْتارَه في «التَّرْغيبِ».
وقال: المَسْألةُ مَبْنِيَّة على رِوايةِ صِحَّةِ إقْرارِها به إذا ادَّعاه واحدٌ. قاله في «الفُروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قلتُ: قد تقدَّم في كتابِ الطَّلاقِ، في قوْلِه: ليسَ لِي امْرَأة. أو: ليستْ لي بامْرَأةٍ. رِوايَةُ أنَّه لَغْوٌ.
قال في «الفُروع»: والأصحُّ، كِنايَةٌ.
وقال في «المُحَررِ» هناك: إذا نَوَى الطَلاقَ بذلك، وقَعَ.
وعنه، لا يقَعُ شيء. فالجُحُودُ هنا لعَقْدِ النكاحِ، لا لكَوْنِها امْرَأته.
الثَّانيةُ، لو عَلِمَ أنَّها ليستِ امْرَأته، وأقامَتْ بَينةً أنها امْرَأته، فهل يُمَكَّنُ منها ظاهِرًا؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
قلتُ: الذي يُقْطَعُ به، أنَّه لا يُمَكنُ منها، وكيفَ يُمَكَنُ منها وَإنِ ادَّعَى قَتْلَ مَوْرُوثِهِ، ذَكَرَ الْقَاتِلَ، وَأنَهُ انْفَرَدَ بِهِ، أوْ شَارَكَ غَيرَهُ، وَأنَهُ قَتَلَهُ عَمْدًا، أوْ خَطَأً، أوْ شِبْهَ عَمْدٍ، وَيَصِفُهُ.
وإنِ ادَّعَى الإرْثَ، ذَكَرَ سبَبَهُ.
وهو يعْلَمُ مِن نفْسِه ويتَحَققُ أنَّها ليستْ له بزَوْجَةٍ، حتى ولو حَكَمَ به حاكِم؛ لأنَّ حُكْمَه لا يُحِلُّ حَرامًا.
قال: (وإن ادعت المرأة نكاحاً على رجلٍ وادعت معه نفقةً أو مهراً سُمعت دعواها. وإن لم تدع سوى النكاح فهل تسمع دعواها؟ على وجهين) .
أما كون المرأة تُسمع دعواها إذا ادعت مع النكاح نفقةً أو مهراً؛ فلأنها دعوى مشتملة على استحقاق مالٍ. فوجب أن تُسمع؛ كسائر الدعاوي المالية.
وأما كونها تُسمع إذا لم تدع سوى النكاح في وجه هو للقاضي؛ فلأن النكاح يتضمن حقوقاً لها. أشبه ما إذا ادّعت مع النكاح مهراً.
وأما كونها لا تُسمع في وجه؛ فلأن النكاح لا يجوز بذله ولا يستحلف عليه. فلم تسمع الدعوى له بمجرده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.