فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِنْ طَلَب قِسْمَتَها مع الزَّرْعِ، لم يُجْبَرِ الآخَرُ) هكذا ذَكَرَه في الكتابِ المشروحِ. وهو قولُ الشافعىِّ. وذَكَر في كتابَيْه «المُغْنِى» و «الكافى»، أنَّه يُجْبَرُ إذا كان الزَّرْعُ قد خَرَج، [إذا كان قَصِيلًا قد اشْتَدَّ]؛ لأنَّ الزَّرْعَ كالشَّجرِ في الأرْضِ، والقِسْمَةَ إفْرازُ حَقٍّ، وليست بَيْعًا.

٣٨٬٢٩٨

وإن قُلْنا: هي بَيْعٌ. لم يَجُزْ إذا اشْتَدَّ الحَبُّ؛ لأنَّه يَتَضَمنُ بَيْعَ السُّنْبُلِ بعضِه ببعضٍ. ويَحْتَمِلُ الجَوازَ؛ لأنَّ السُّنْبُلَ ههُنا دَخَلَ تَبَعًا للأرْضِ، وليس بمقْصُودٍ، فأشْبَهَ بَيْعَ النَّخْلةِ المُثْمِرَةِ بمِثْلِها.

٣٨٬٢٩٩

وقال الشافعيُّ: لا يُجْبَرُ المُمْتَنِعُ مِن قِسْمَتِها مع الزَّرْعِ؛ لأنَّ الزَّرْعَ مُودَعٌ في الأرْضِ للنَّقْلِ عنها، فلم تَجِبْ قِسْمَتُه معها، كالقُماشِ فيها. ولَنا، أنَّه ثابت فيها للنَّماءِ والنَّفْعِ، فأشْبَهَ الغِراسَ، وفارَقَ القُماشَ، فإنَّه غيرُ مُتَّصِلٍ بالدَّارِ، ولا ضَرَرَ في نَقْلِه.

٤٩٤٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ طَلَبَ قَسْمَهَا مَعَ الزَّرْعِ) لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ ; لِأَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا لَا يُجْبَرُ عَلَى قَسْمِهِ وَحْدَهُ وَهُوَ الزَّرْعُ، وَلِأَنَّهُ مُودَعٌ فِيهَا لِلنَّقْلِ عَنْهَا، فَلَمْ تَجِبْ قِسْمَتُهُ كَالْقُمَاشِ فِيهَا.

٢٤٬٦٤٢

وَفِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي: أَنَّهُ يُجْبَرُ فِي فَصِيلٍ وَحَبٍّ مُشْتَدٍّ ; لِأَنَّ الزَّرْعَ كَالشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ، وَالْقِسْمَةُ إِفْرَازُ حَقٍّ.

٢٤٬٦٤٣

وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ بَيْعٌ، لَمْ يُجْبَرْ إِذَا اشْتَدَّ الْحَبُّ ; لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ بَيْعَ السُّنْبُلِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ.

٢٤٬٦٤٤

وَقِيلَ: بَلَى، لِأَنَّهُ دَخَلَ تَبَعًا.

٢٤٬٦٤٥

وَفِي الْبَذْرِ وَجْهَانِ. (أَوْ قَسْمَ الزَّرْعِ مُفْرَدًا، لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ) لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ تَعْدِيلِ الْمَقْسُومِ، وَتَعْدِيلُ الزَّرْعِ بِالسِّهَامِ لَا يُمْكِنُ لِبَقَائِهِ فِي الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ طَلَبَ قَسْمَها مع الزَّرْعِ، لم يُجْبَرِ الآخَرُ. هذا المذهبُ. وجزَم به فِى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِى»، و «الوَجيزِ»، و «المُحَرِّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ وَإنْ تَرَاضَوْا عَلَيْهِ وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ أَوْ قُطْنٌ، جَازَ، وَإِنْ كَانَ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».

٤٠٬٩٤٨

وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِى»، و «الكافِى»: يُجْبَرُ، سواءٌ اشْتَدَّ حَبُّه أو كانَ قَصِيلًا؛ لأنَّ الزَّرْعَ كالشَّجَرِ في الأرْضِ، والقِسْمَةُ إفْرازُ حَقٍّ، وليستْ بَيْعًا،

٤٠٬٩٤٩

وإنْ قُلْنا: هي بَيْعٌ، لم يَجُزْ ولو اشْتَدَّ الحَبُّ؛ لتَضَمُّنِه بَيْعَ السُّنْبُلِ بعْضِه ببَعْضٍ. ويَحْتَمِلُ الجوازَ إذا اشْتَدَّ الحَبُّ؛ لأنَّ السَّنابِلَ هنا دخَلَتْ تَبَعًا للأرْضِ، وليستِ المَقْصُودَ، فأَشْبَهَ بَيْعَ النَّخْلَةِ المُثْمِرَةِ بمِثْلِها.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٨٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.