وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ،
الشروح عليها
مسألة: (ولو شَهِدَ) وهو (كافِرٌ، أو صَبِيٌّ، أو عَبْدٌ، فَرُدَّتْ شَهادَتُهُم، شا أعادُوها بعدَ زَوالِ الكُفرِ والصِّبَا والرِّقِّ، قُبِلَتْ) لِما ذكَرْنا في الفَصْلِ الذى قبلَها. وقد رُوِىَ عن النَّخَعِيِّ، وقَتادةَ، وأبي الزِّنادِ، ومالكٍ، أنَّها تُرَدُّ أيضًا في حقِّ مَن أسْلَمَ وبَلَغ. وعن أحمدَ رِوايةٌ أُخْرى كذلك؛ لأنَّها شَهادةٌ مَرْدُودَةٌ، فلم تُقْبَلْ، كشَهادةِ مَن كان فاسِقًا، وقد ذكَرْنا ما يَقْتَضِى فَرْقًا بينَهما ، فيَفْتَرِقان. ورُوِىَ عن أحمدَ في العبدِ إذا رُدَّت شَهادتُه لرِقِّه، ثم عَتَق ، وأعادَ تلك الشَّهادةَ رِوايتان.
وقد ذكَرْنا أنَّ الأَولَى أنَّ شَهادتَه تُقْبَلُ؛ لأنَّ العِتْقَ مِن غيرِ فِعْلِه، وهو أمرٌ يَظْهَرُ،
بخِلافِ الفِسْقِ. ٥٠٦٤ -
(وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ، ثُمَّ أَعَادُوهَا بَعْدَ زَوَالِ الْكُفْرِ وَالرِّقِّ وَالصِّبَا) ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ وَهِيَ أَوْلَى،
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو شَهِدَ كافِرٌ، أو صَبِيٌّ، أو عَبْدٌ، فَرُدَّتْ شَهادَتُهم، ثُمَّ أعادُوها بعدَ بَعْدَ زَوَالِ الْكُفْرِ وَالرِّقِّ والصِّبَا، قُبِلَتْ. زَوالِ الكُفْرِ والرِّقِّ والصِّبا، قُبلَتْ. هذا الصَّحيحُ مِن المذهب.
قال في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»: قُبِلَتْ على الأصحِّ. وصحَّحه النَّاظِمُ، والزَّرْكَشِيُّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّي»، و «الوَجِيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي»، وغيرِهم.
وعنه، لا تُقْبَلُ أبدًا.
فائدة: مِثْلُ ذلك في الحُكْمِ والخِلافِ
والمذهبِ، لو ردَّه لجُنونه ثم عَقَلَ، أو لخَرَسِه ثم نطَقَ.
وَإِنْ شَهِدَ لِمُكَاتَبِهِ، أوْ لِمَوْرُوثِهِ بِجُرْحٍ قَبْلَ بُرْثِهِ، فَرُدَّتْ، ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وبُرْءِ الْجُرْحِ، فَفِى رَدِّهَا وَجْهَانِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.