أَركَانُ حَجٍّ أَربَعَةٌ: إحرَامٌ، وَوَقُوفٌ بِعَرَفَةَ، وَطَوَافُ زِيَارَةٍ، فَلَوْ تَرَكَهُ وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ رَجَعَ مُعتَمِرًا. وَيتَّجِهُ: إنْ بَعُدَ . وَسَعيٌ.
الشروح عليها
(أَرْكَانُ حَجٍّ أَرْبَعَةٌ) : (إحْرَامٌ) بِحَجٍّ، وَهُوَ نِيَّةُ النُّسُكِ، فَلَا يَصِحُّ إحْرَامٌ بِدُونِهَا، لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» . (وَسَعْيٌ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ - تَعْنِي: بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ - فَكَانَتْ سُنَّةً، فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِحَدِيثِ «اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. (وَوُقُوفٌ بِعَرَفَةَ) لِحَدِيثِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ، فَمَنْ جَاءَهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (وَطَوَافُ زِيَارَةٍ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ مِنْ فَرَائِضِ الْحَجِّ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (فَلَوْ تَرَكَهُ) أَيْ: طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَأَتَى بِغَيْرِهِ مِنْ فَرَائِضِ الْحَجِّ (وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ) وَلَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا (رَجَعَ) إلَيْهَا (مُعْتَمِرًا) فَأَتَى بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ مِنْ سَعْيٍ وَطَوَافِ زِيَارَةٍ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَ. (وَيَتَّجِهُ) : أَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ مُعْتَمِرًا (إنْ بَعُدَ) عَنْ مَكَّةَ مَسَافَةً قَصِيرَةً فَأَكْثَرَ،
فَإِنْ كَانَ وَطِئَ أَحْرَمَ مِنْ التَّنْعِيمِ أَوْ غَيْرِهِ وَطَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ، وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ مِنْ إحْرَامٍ، وَعَلَيْهِ دَمٌ لَوَطِئَهُ، وَهَذَا الِاتِّجَاهُ " لَا رَيْبَ فِيهِ إذْ قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.