وَيُؤخَذُ عِوَضُهَا زَكَاتَانِ من أَمْوَالِهِمْ مِمَّا فِيهِ زَكاةٌ حَتَّى مِمَّنْ لَمْ تَلْزَمْهُ جِزْيَةٌ، وَمَصْرِفُهَا كَجِزْيَةٍ لَا كَزَكَاةٍ،
الشروح عليها
(وَيُؤْخَذُ عِوَضُهَا) ، أَيْ: الْجِزْيَةُ (زَكَاتَانِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِمَّا فِيهِ زَكَاةٌ) " لِأَنَّ عُمَرَ ضَعَّفَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاتَانِ،
وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعَانِ،
وَمِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارٌ،
وَمِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَفِيمَا سَقَتْ الْمَاءُ الْخُمُسُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِنَضْحٍ أَوْ غَرْبٍ أَوْ دُولَابٍ الْعُشْرُ " (حَتَّى مِمَّنْ لَمْ تَلْزَمْهُ جِزْيَةٌ) كَالصَّغِيرِ وَالنِّسَاءِ وَالْمَجَانِينِ وَالزَّمْنَى وَالْعُمْيِ وَالشُّيُوخِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اعْتِبَارَهَا بِالْأَنْفُسِ سَقَطَ وَانْتَقَلَ إلَى الْأَمْوَالِ بِتَقْرِيرِهِمْ، فَتُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ مَالٍ زَكَوِيٍّ، سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبُهُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَلِأَنَّ نِسَاءَهُمْ وَصِبْيَانَهُمْ صِينُوا عَنْ السَّبِيِّ بِهَذَا الصُّلْحِ وَدَخَلُوا فِي حُكْمِهِ فَجَازَ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْوَاجِبِ بِهِ كَالرِّجَالِ الْعُقَلَاءِ، وَلِهَذَا لَا تُؤْخَذُ مِنْ فَقِيرِهِمْ وَلَوْ مُعْتَمَلًا، وَلَا مِمَّنْ لَهُ مَالٌ دُونَ نِصَابٍ، أَوْ غَيْرِ زَكَوِيٍّ كَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ (وَمَصْرِفُهَا) ، أَيْ: الزَّكَاةُ الْمُضَعَّفَةُ (كَ) مَصْرِفِ (جِزْيَةٍ) ، لِأَنَّهَا عِوَضُهَا، (لَا كَ) مَصْرِفِ (زَكَاةٍ) ، لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مُشْرِكٍ، فَكَانَ جِزْيَةً، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ جِزْيَةٌ مُسَمَّاةٌ بِالصَّدَقَةِ، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ:" هَؤُلَاءِ حَمْقَى رَضُوا بِالْمَعْنَى وَأَبَوْا الِاسْمَ "
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.