وَإِذَا عَقَدَ إمَامٌ الذِّمَّةَ، كَتَبَ أَسْمَاءَ أَهْلِهَا وَأَسْمَاءَ آبائِهِمْ وَحِلَاهُمْ وَدِينِهِمْ، وَجَعَلَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ عَرِّيفًا مُسْلِمًا يَكْشِفُ حَال مِنْ تَغَيَّرَ حَالُهُ بِبُلُوغٍ وَنَحْوهِ، أَوْ نَقَضَ الْعَهْدَ أَوْ خَرَقَ شَيئًا مِنْ الأَحْكَامِ،
الشروح عليها
(وَإِذَا عَقَدَ إمَامٌ الذِّمَّةَ كَتَبَ أَسْمَاءَ أَهْلِهَا وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ) ، فَكَتَبَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، (وَ) كَتَبَ (حِلَاهُمْ) جَمْعُ: حِلْيَةٍ، بِكَسْرِ الْحَاءِ،
وَيَجُوزُ ضَمُّهَا، (فَيَكْتُبُ: طَوِيلٌ) ، أَوْ: قَصِيرٌ أَوْ رَبَعَةٌ، أَسْمَرُ أَوْ أَخْضَرُ أَوْ أَبْيَضُ، مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ أَوْ مَفْرُوقُهُمَا، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَقْنَى الْأَنْفِ أَوْ ضِدُّهُمَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ الَّتِي يَتَمَيَّزُ بِهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِهِ، وَكَتَبَ دِينَهُمْ، فَيَقُولُ: يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ، (وَجَعَلَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ عَرِّيفًا) وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأُمُورِ الْقَبِيلَةِ أَوْ الْجَمَاعَةِ، لِحَدِيثِ:«الْعِرَافَةُ حَقٌّ» (مُسْلِمًا) لِيَقْبَلَ خَبَرَهُ، يَجْمَعُهُمْ عِنْدَ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، وَ (يَكْشِفُ حَالَ مَنْ تَغَيَّرَ حَالُهُ بِبُلُوغٍ وَنَحْوِهِ) كَإِسْلَامٍ وَاسْتِغْنَاءٍ وَإِفَاقَةٍ مِنْ جُنُونٍ، لِيَتَعَرَّفَ أَمْرَ الْجِزْيَةِ، (أَوْ نَقَضَ الْعَهْدَ أَوْ خَرَقَ شَيْئًا مِنْ الْأَحْكَامِ) ، لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُقْتَضَاهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.