فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٦٣٤غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٤٣ج ١ ص ٦٤٣

وَلِغَرِيمِ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا طَويلًا وَلَوْ حَجًّا وَاجِبًا سِوَى جِهَادٍ مُتَعَيِّنٍ أَوْ غَيرَ مَخُوفٍ، أَوْ لَا يَحِلُّ قَبْلَ مُدَّتِهِ وَلَيسَ بِدَينِهِ رَهْنٌ يُحرَزُ أَوْ كَفِيلٌ مَلِيءٌ مَنْعُهُ؛ وَمَنْعُ، ضَامِنَهُ حَتّى يُوَثِّقُهُ بأَحَدِهِمَا لَا تَخلِيلَهُ إنْ أَحْرَمَ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلِغَرِيمٍ مِنْ) أَيْ: مَدِينٍ وَظَاهِرُهُ - وَلَوْ ضَامِنًا - (أَرَادَ سَفَرًا طَوِيلًا) فَوْقَ مَسَافَةِ قَصْرٍ عِنْدَ الْمُوَفَّقِ وَابْنِ أَخِيهِ وَجَمَاعَةٍ

٥٬٣١٥

قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ " وَلَعَلَّهُ أَوْلَى؛ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِهِ فِي " التَّنْقِيحِ "" وَالْمُنْتَهَى " وَغَيْرِهِمَا، فَمُقْتَضَاهُ الْعُمُومُ - (وَلَوْ) كَانَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ (حَجًّا وَاجِبًا) - لَتَقَدَّمَ أَدَاءُ الدَّيْنِ عَلَيْهِ، (سِوَى سَفَرِ جِهَادٍ مُتَعَيِّنٍ) ؛ لِاسْتِنْفَارِ الْإِمَامِ لَهُ وَنَحْوِهِ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْ السَّفَرِ لَهُ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْجِهَادِ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَنَّ الْجِهَادَ نَفْعُهُ عَامٌّ،

٥٬٣١٦

بِخِلَافِ الْحَجِّ، (أَوْ) كَانَ السَّفَرُ (غَيْرَ مَخُوفٍ، أَوْ) كَانَ الدَّيْنُ (لَا يَحِلُّ فِي مُدَّتِهِ) ؛ أَيْ: السَّفَرِ، (وَلَيْسَ بِدَيْنِهِ) ؛ أَيْ: الْغَرِيمِ الَّذِي يُرِيدُ مَدِينُهُ السَّفَرَ (رَهْنٌ يُحْرَزُ) الدَّيْنُ؛ أَيْ: يَفِي بِهِ، (أَوْ) لَيْسَ بِهِ (كَفِيلٌ مَلِيءٌ) قَادِرٌ بِالدَّيْنِ؛ (مَنْعُهُ) ، مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ خَبَرُهُ وَلِغَرِيمِ الْمُتَقَدِّمُ؛ أَيْ: لِرَبِّ الدَّيْنِ مَنْعُ مَدِينَهُ مِنْ السَّفَرِ، (وَمَنْعُ ضَامِنَهُ حَقٌّ يُوَثِّقُهُ بِأَحَدِهِمَا) ؛ أَيْ: بِرَهْنٍ يُحْرَزُ أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهِ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ بِسَفَرِهِ، وَقُدُومُهُ عِنْدَ مَحَلِّهِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ، وَلَا ظَاهِرٌ.

وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ رَهْنٌ لَا يُحْرَزُ أَوْ كَفِيلٌ غَيْرُ مَلِيءٍ؛ لَهُ مَنَعَهُ أَيْضًا حَتَّى يُوَثِّقَ بِالْبَاقِي،

٥٬٣١٧

وَإِنْ كَانَ أَرَادَ غَرِيمُ مَدِينٍ وَضَامِنُهُ السَّفَرَ مَعًا، فَلَهُ مَنْعُهُمَا وَمَنْعُ أَيِّهِمَا شَاءَ حَتَّى يُوَثِّقَ كَمَا سَبَقَ.

وَ (لَا) يَمْلِكُ رَبُّ دَيْنٍ (تَحْلِيلَهُ) ؛ أَيْ: الْمَدِينُ (إنْ أَحْرَمَ) - وَلَوْ بِنَفْلٍ قَبْلَ إتْمَامِهِ - قَالَ تَقِيُّ الدِّينِ: لَهُ مَنْعُ عَاجِزٍ حَتَّى يُقِيمَ كَفِيلًا بِبَدَنِهِ؛ أَيْ: لِأَنَّهُ قَدْ تَحْصُلُ لَهُ مَيْسَرَةٌ، وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالَبَتِهِ لِغَيْبَتِهِ عَنْ بَلَدِهِ، فَيَطْلُبُهُ مِنْ الْكَفِيلِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.