فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

كِتَابُ الشَّرِكَةِ] (كِتَابُ الشَّرِكَةِ) الشَّرِكَةُ: بِوَزْنِ سَرِقَةٍ وَتَمْرَةٍ وَنِعْمَةٍ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ،

٥٬٧١٨

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى:{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} . وقَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} الْآيَةَ وَالْخُلَطَاءُ هُمْ الشُّرَكَاءُ،

٥٬٧١٩

وَمِنْ السُّنَّةِ مَا رُوِيَ:«أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَا شَرِيكَيْنِ، فَاشْتَرَيَا فِضَّةً بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُمَا أَنْ مَا كَانَ بِنَقْدٍ فَأَجِيزُوهُ، وَمَا كَانَ بِنَسِيئَةٍ فَرُدُّوهُ»

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَ أَحَدُهُمَا خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«يَدُ اللَّهِ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا» وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الشَّرِكَةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَنْوَاعِهَا. وَهِيَ (قِسْمَانِ)

:

أَحَدُهُمَا (اجْتِمَاعٌ فِي اسْتِحْقَاقٍ كَشَرِكَةِ إرْثٍ) ؛ بِأَنْ مَلَكَ اثْنَانِ أَوْ جَمَاعَةٌ عَبْدًا أَوْ دَارًا أَوْ نَحْوَهُمَا (وَوَصِيَّةٌ) ؛ كَمَا لَوْ وَرِثَ اثْنَانِ أَوْ جَمَاعَةٌ عَبْدًا أَوْ نَحْوَهُ مُوصِي بِنَفْعِهِ لِأَجْنَبِيٍّ،

٥٬٧٢٠

فَإِنَّ الْوَرَثَةَ شُرَكَاءُ فِي رَقَبَتِهِ فَقَطْ. (وَهِبَةٌ فِي عَيْنٍ) ؛ كَمِلْكِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَبْدًا أَوْ نَحْوَهُ بِهِبَةٍ أَوْ مَغْنَمٍ، (أَوْ مَنْفَعَةٌ) دُونَ الْعَيْنِ؛ كَمَا لَوْ وُصِّيَ لِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛

٥٬٧٢١

فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْمَنْفَعَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ.

الْقِسْمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.