وَلَا أَنْ يُبَضِّعَ وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ مَالِهَا إلَى مَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ مُتَبَرِّعًا وَلَا أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَيهَا بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ الْمَالِ، أَوْ بِثَمَنٍ لَيسَ مَعَهُ مِنْ جِنْسِهِ غَيرِ النَّقْدَينِ إلَّا بِإِذْنٍ فِي الْكُلِّ.
الشروح عليها
(وَ) لَا لِلشَّرِيكِ (أَنْ يُبَضِّعَ) مِنْ الشَّرِكَةِ. (وَ) الْإِبْضَاعُ (هُوَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ مَالِهَا) - أَيْ: الشَّرِكَةِ - (إلَى مَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ مُتَبَرِّعًا) ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلدَّافِعِ وَشَرِيكِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ. (وَلَا أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَيْهَا) - أَيْ: الشَّرِكَةِ - (بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ الْمَالِ، أَوْ) يَشْتَرِيَ (بِثَمَنٍ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ جِنْسِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يُدْخِلُ فِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَضِيَ الشَّرِيكُ بِالشَّرِكَةِ فِيهِ، أَشْبَهَ ضَمَّ شَيْءٍ إلَيْهِ مِنْ مَالِهِ (غَيْرِ النَّقْدَيْنِ) ؛
بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِفِضَّةٍ وَمَعَهُ ذَهَبٌ، أَوْ بِالْعَكْسِ؛ لِأَنَّ عَادَةَ التُّجَّارِ قَبُولُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ، وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ (إلَّا بِإِذْنِ) شَرِيكِهِ (فِي الْكُلِّ) - أَيْ: كُلِّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَسَائِلِ - فَإِنْ أَذِنَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا جَازَ،
وَإِنْ أَخَّرَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ دَيْنٍ جَازَ؛ لِصِحَّةِ انْفِرَادِهِ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْ الطَّلَبِ بِهِ كَالْإِبْرَاءِ،
بِخِلَافِ حَقِّ شَرِيكِهِ، وَلِمَنْ أَخَّرَ أَنْ يُشَارِكَ مَنْ لَمْ يُؤَخِّرْ فِيمَا يَقْبِضُهُ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي لَمْ يُؤَخَّرْ، مَا لَمْ يَتْلَفْ مَا قَبَضَهُ شَرِيكُهُ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ،
وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ الْمُؤَخَّرُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.