فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٢٧١غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧١١ج ١ ص ٧١١

مَا لَمْ يَكُنْ حِيلَةً عَلَى بَيعِ الثَّمَرَةِ قَبلَ وُجُودِهَا، أَوْ بُدُوِّ صَلَاحِهَا كَأَنْ يُؤَجِّرَهُ الأَرْضَ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجرَتِهَا، وَيُسَاقِيهِ عَلَى الشَّجَرِ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ؛ فَيَحْرُمُ، وَلَا يَصِحَّانِ سَوَاءٌ جَمَعَ بَينَ الْعَقْدَينِ أَوْ عَقَدَ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِيلَةً عَلَى بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ وُجُودِهَا، أَوْ) قَبْلَ (بُدُوِّ صَلَاحِهَا) ،

٦٬٠١٧

فَإِنْ كَانَ حِيلَةً؛ (كَأَنْ يُؤَجِّرَ الْأَرْضَ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَتِهَا، وَيُسَاقِيهِ عَلَى الشَّجَرِ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ؛ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ، وَلَا يَصِحَّانِ) - أَيْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ - قَالَ " الْمُنَقِّحُ ": قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ عَقْدِ الْحِيلَةِ مُطْلَقًا (سَوَاءٌ جَمَعَ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ) - أَيْ الْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ - (أَوْ عَقَدَ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ) ،

٦٬٠١٨

فَإِنْ قَطَعَ بَعْضَ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ الْعِوَضِ الْمُسْتَحَقِّ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْ الشَّجَرِ، سَوَاءٌ قِيلَ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ أَوْ فَسَادِهِ، وَسَوَاءٌ قَطَعَهُ الْمَالِكُ أَوْ غَيْرُهُ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

٦٬٠١٩

قَالَ الْبُهُوتِيُّ: قُلْتُ: مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ مِنْ أُجْرَةِ الْأَرْضِ شَيْءٌ إذَا قُلْنَا بِصِحَّتِهَا؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَفُتْ مِنْهَا شَيْءٌ،

٦٬٠٢٠

وَأَمَّا إذَا فَسَدَتْ؛ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْأَرْضِ، وَيَرُدُّ الثَّمَرَةَ وَمَا أَخَذَهُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ، وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ فِيهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: (خِلَافًا " لِلْمُنْتَهَى ") فِيهِ نَظَرٌ، وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ: وَمَعَهَا؛ أَيْ: الْحِيلَةِ، إنْ جَمَعَهُمَا؛ أَيْ: الْعَاقِدُ الْإِجَارَةَ وَالْمُسَاقَاةَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَتَفْرِيقُ صَفْقَةٍ، فَيَصِحُّ فِي الْإِجَارَةِ،

٦٬٠٢١

وَيَبْطُلُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَلِمُسْتَأْجَرٍ فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ فِي حَقِّهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي إبْطَالِ الْحِيَلِ جَوَازَ جَمْعِ الْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ.

٦٬٠٢٢

قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ "

٦٬٠٢٣

قُلْتُ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ - أَيْ عَمَلُ الْحُكَّامِ فِي بِلَادِ الشَّامِ -

٦٬٠٢٤

قَالَ فِي " الْفَائِقِ ": وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي، فَعَلَى الْمَذْهَبِ تَفْسُدُ الْمُسَاقَاةُ فَقَطْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.