وَيَبْرَأُ بِرَدِّ عَارِيَّةٍ إلَى مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ عَلَى يَدِهِ كَسَائِسٍ وَخَازِنٍ وَزَوْجَةٍ وَوَكِيلٍ عَامٍّ فِي قَبْضِ حُقُوقِهِ لَا بِرَدِّهَا إلَى إصْطبْلِهِ أَوْ غُلَامِهِ أو عِيَالِهِ الَّذِينَ لَا عَادَةَ لَهُمْ بِقَبْضِ مَالِهِ.
الشروح عليها
(وَيَبْرَأُ) مُسْتَعِيرٌ (بِرَدِّ عَارِيَّةِ إلَى مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ) - أَيْ: بِجَرَيَانِ الرَّدِّ (عَلَى يَدِهِ كَسَائِسٍ) رَدَّ إلَيْهِ الدَّابَّةَ، (وَخَازِنٍ وَزَوْجَةٍ) مُتَصَرِّفِينَ فِي مَالِهِ، (وَوَكِيلٍ عَامٍّ فِي قَبْضِ حُقُوقِهِ) .
قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ "؛ فَلَا يَضْمَنُ إذَا رَدَّهَا إلَى مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِجَرَيَانِ ذَلِكَ عَلَى يَدِهِ.
هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ
قَالَ فِي الْوَدِيعَةِ: إذَا سَلَّمَهَا إلَى امْرَأَتِهِ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي ذَلِكَ عُرْفًا أَشْبَهَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ نُطْقًا، وَلَا يَبْرَأُ مُسْتَعِيرٌ (بِرَدِّهَا) - أَيْ: الدَّابَّةَ - (إلَى إصْطَبْلِهِ) - بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَكْسُورَةٍ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ - غَيْرِ عَرَبِيٍّ، (أَوْ) إلَى (غُلَامِهِ) ، وَهُوَ الْقَائِمُ بِخِدْمَتِهِ، وَقَضَاءِ أُمُورِهِ، عَبْدًا كَانَ أَوْ حُرًّا، أَوْ رَدَّهَا إلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَأْخُذُهَا مِنْهُ، أَوْ إلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا، وَلَمْ يُسَلِّمْهَا لِأَحَدٍ، أَوْ إلَى (عِيَالِهِ الَّذِينَ لَا عَادَةَ لَهُمْ بِقَبْضِ مَالِهِ) ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهَا إلَى مَالِكِهَا وَلَا نَائِبِهِ فِيهَا، فَلَمْ يَبْرَأْ كَمَا لَوْ دَفَعَهَا إلَى أَجْنَبِيٍّ، وَكَرَدِّ السَّارِقِ مَا سَرَقَهُ إلَى الْحِرْزِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.