وَإِنْ أَخَّرَهُ الْحَوْلُ أَوْ بَعْضَهُ لِغَيرِ عُذْرٍ؛ أَثِمَ وَلَمْ يَمْلِكهَا بِهِ بَعْدُ كَإلْتِقَاطٍ بِنِيَّةِ تَمَلُّكٍ أَوْ لَمْ يُرِدْ تَعْرِيفَهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ أَخَّرَهُ) - أَيْ: التَّعْرِيفَ عَنْ (الْحَوْلِ) الْأَوَّلِ أَثِمَ وَسَقَطَ، أَوْ أَخَّرَهُ (بَعْضَهُ) - أَيْ: بَعْضَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ - (لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ أَثِمَ) الْمُلْتَقِطُ بِتَأْخِيرِهِ التَّعْرِيفَ؛ لِوُجُوبِهِ عَلَى الْفَوْرِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وَسَقَطَ التَّعْرِيفُ؛ لِأَنَّ حِكْمَةَ التَّعْرِيفِ لَا تَحْصُلُ بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ،
فَإِذَا تَرَكَهُ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ عَرَّفَ بَقِيَّتَهُ فَقَطْ (وَلَمْ يَمْلِكْهَا) - أَيْ: اللُّقَطَةَ بِهِ - أَيْ: التَّعْرِيفِ - (بَعْدُ) - أَيْ: بَعْدَ حَوْلِ التَّعْرِيفِ؛ - لِأَنَّ شَرْطَ الْمِلْكِ التَّعْرِيفُ فِيهِ، وَلَمْ يُوجَدْ؛ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّعْرِيفَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ رَبَّهَا بَعْدَهُ يَسْلُو عَنْهَا، وَيَتْرُكُ طَلَبَهَا.
وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْغَصْبِ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا، كَمَا يَأْثَمُ بِالْتِقَاطٍ بِنِيَّةِ تَمَلُّكٍ بِلَا تَعْرِيفٍ، أَوْ لَمْ يُرِدْ بِهِ تَعْرِيفَهَا وَلَا تَمَلُّكَهَا، فَلَا يَمْلِكُهَا وَلَوْ عَرَّفَهَا؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَالَ غَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ، فَأَشْبَهَ الْغَاصِبَ،
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": نَصَّ عَلَى هَذَا [أَحْمَدُ] .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.