فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

: (وَ) يَزُولُ (الْمِلْكُ) - أَيْ: مِلْكُ الْوَاقِفِ - (فِيمَا وَقَفَ عَلَى نَحْوِ مَسْجِدٍ) ؛ كَمَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ وَقَنْطَرَةٍ، (وَفُقَرَاءَ) وَغُزَاةٍ،

٨٬١٤٥

وَكَذَا بِقَاعِ الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَالْقَنَاطِرِ وَالسِّقَايَاتِ.

وَيَنْتَقِلُ بِمُجَرِّدِ وَقْفٍ (لِلَّهِ تَعَالَى) قَالَ الْحَارِثِيُّ: بِلَا خِلَافٍ (وَ) يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ (فِيمَا وُقِفَ عَلَى آدَمِيٍّ) مُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو لَهُ.

وَعَلَى جَمْعٍ (مَحْصُورٍ) كَأَوْلَادِهِ أَوْ أَوْلَادِ زَيْدٍ (لَهُ) - أَيْ: الْمَحْصُورِ - لِأَنَّهُ سَبَبٌ يُزِيلُ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ، فَمَلَكَهُ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ؛ كَالْهِبَةِ.

وَفَارِقِ الْعِتْقِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إخْرَاجٌ عَنْ حُكْمِ الْمَالِيَّةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ تَمْلِيكًا لِلْمَنْفَعَةِ الْمُجَرَّدَةِ لَمْ يَلْزَمْ كَالْعَارِيَّةِ وَالسُّكْنَى.

وَقَوْلُ أَحْمَدَ: مَنْ وَقَفَ عَلَى وَرَثَتِهِ فِي مَرَضِهِ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ، وَلَا يَصِيرُ مِلْكًا لِلْوَرَثَةِ؛ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ، جَمْعًا بَيْنَ قَوْلَيْهِ.

لَا يُقَالُ: عَدَمُ مِلْكِهِ التَّصَرُّفَ فِيهَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ لَهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ، بِدَلِيلِ أُمِّ الْوَلَدِ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهَا وَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي رَقَبَتِهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.