فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٦١٥غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٣ج ٢ ص ٢٣

وَيَتَّجِهُ: هذَا فِي عِمَارَةٍ شَرعِيةٍ، كَحَائِطِ مَسْجِدٍ وَسَقْفِهِ بِلَا تَزْويقٍ بِهِ أَوْ مِئْذَنَةٍ مُرتَفِعَةٍ فَلَا يَجُوزُ مِنْ مَالِ الوَقْفِ أَوْ بَيتِ مَالٍ وَيَضْمَنُ .

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَتَّجِهُ هَذَا) الْجَمْعُ بَيْنَ الْعِمَارَةِ وَأَرْبَابِ الْوَظَائِفِ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ إلَى (عِمَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ، كَحَائِطِ مَسْجِدٍ) وَمَدْرَسَةٍ (وَسَقْفِهِ) أَيْ: الْمَسْجِدِ أَوْ الْمَدْرَسَةِ فَيُعَادُ ذَلِكَ (بِلَا تَزْوِيقٍ) بِنَقْشٍ وَصَبْغٍ وَكِتَابَةٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُلْهِي الْمُصَلِّيَ عَنْ صَلَاتِهِ غَالِبًا؛ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَمِثْلُهُ التَّجْصِيصُ.

٨٬٢٩٩

وَقَالَ فِي الشَّرْحِ: وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْمَسَاجِدِ وَزَخْرَفَتُهَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا سَاءَ عَمَلُ قَوْمٍ قَطُّ إلَّا زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا أُمِرْت بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٨٬٣٠٠

وَأَمَّا إعَادَةُ الْحَائِطِ بِهِ؛ أَيْ: التَّزْوِيقُ (أَوْ) إعَادَةُ (مِئْذَنَةٍ مُرْتَفِعَةٍ) انْهَدَمَتْ كُلُّهَا أَوْ غَالِبُهَا (فَلَا يَجُوزُ) إعَادَتُهَا (مِنْ مَالِ الْوَقْفِ) إذْ الْمَنَارَةُ غَيْرُ ضَرُورِيَّةٍ لِلْمَسْجِدِ، وَيُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهَا بِالْأَذَانِ عَلَى مَحَلٍّ مُرْتَفِعٍ مِنْ سَطْحٍ أَوْ غَيْرِهِ،

٨٬٣٠١

فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى التَّزْوِيقِ أَوْ إعَادَةِ الْمَنَارَةِ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ، أَوْ أَنْفَقَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ (بَيْتِ مَالِ) الْمُسْلِمِينَ؛ حَرُمَ عَلَيْهِ (وَيَضْمَنُ) بَدَلَ مَا أَنْفَقَهُ لِلْجِهَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.